أغلقت شركة الصلب الدولية أرسيلور ميتال فرنين لإنتاج الصلب في شمال شرق فرنسا في الوقت الذي تكافح الحكومة الفرنسية لإنقاذهما من الإغلاق. وأرجعت الشركة العملاقة القرار إلى الصعوبات الاقتصادية التي تؤثر على اقتصادات فرنسا وأوروبا بشكل عام مشيرة إلى أن الفرنين لا يعملان منذ 14 شهرا تقريبا.
وأضافت إنها تدرك أن نبأ إغلاق الفرنيين "صعب للغاية" بالنسبة لحوالي 629 عاملا يعملون فيهما وأنها تأمل ألا تضطر إلى تسريحهم بشكل إجباري. وقالت إنها قررت تأجيل تنفيذ القرار لمدة شهرين لكي تتيح للحكومة الفرصة لإيجاد مشترين للفرنين ولمصنع كوك.
يذكر أن الفرنين موجودان في إقليم اللورين وهو أحد معاقل صناعة الصلب الفرنسية مما يجعل إغلاقهما رمزا للتدهور الصناعي في فرنسا.
ورغم الاتصالات الشخصية للرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند ومن قبله سلفه نيكولاي ساركوزي بإمبراطور صناعة الصلب الهندي المولد لاكشيمي ميتال مالك مجموعة أرسيلور ميتال، فإن جهود إنقاذ آخر فرنين لصناعة الصلب في إقليم اللورين فشلت.
وكانت أرسيلور قد أغلقت مصنعا للصلب في منطقة جاندرج المجاورة عام 2009 إلى جانب فرنين للصلب في بلجيكا المجاورة بسبب تراجع الطلب على الصلب في أوروبا والذي قالت إنه أقل بنسبة 25% عن الطلب عام 2007.
من جهة أخرى أكدت مصادر بالقمة العربية للصلب أن أرسيلور التي حصلت على رخصة إنتاج لخامات الحديد والبليت، ثم أعلنت تراجعها عن التنفيذ، بدأت إجراءات اللجوء إلى التحكيم الدولي لاسترداد 350 مليون جنيه من الحكومة المصرية، كانت قد دفعتها لها مقابل تلك الرخصة.
في المقابل قالت نفس المصادر إن مجموعة عز الدخيلة صرفت نظرها بشكل نهائي عن تنفيذ استثماراتها الجديدة، التي كانت تخطط لإقامتها في الجزائر على خلفية الأزمة الكروية بين مصر والجزائر، وأيضاً قيام ثورة 25 يناير والمشاكل التي ترتبت عليها.
كانت أعمال مؤتمر قمة الصلب العربية لعام 2012 بدأت، أمس الأول، في المغرب وسط مخاوف عربية من استمرار تباطؤ الطلب العالمي والإقليمى على منتجات الحديد والصلب