أظهر مسح للشركات أمس أن قطاع الصناعات التحويلية في منطقة اليورو سجل أسوأ أداء في ثلاثة اشهر حتى سبتمبر منذ الكساد العظيم إذ تضررت المصانع من تراجع الطلب على الرغم من خفض الأسعار ما يشير إلى كساد جديد. بينما بلغت نسبة البطالة مستوى قياسيا عند 11,4% من السكان في سن العمل في أغسطس كما في الشهر السابق بعدما تم رفع ارقامه، على ما اعلن مكتب الاحصاءات الاوروبي يوروستات أمس.
وكانت المصانع ساعدت في اخراج منطقة اليورو من أحدث كساد لكن المسح أظهر أن التراجع الذي بدأ في دول جنوب اوروبا الأصغر حجما امتد إلى دول القلب في المانيا وفرنسا.
وقال كريس وليامسون كبير الاقتصاديين في شركة ماركت "على الرغم من بعض التراجع في معدل الانخفاض الشهر الماضي شهدت الصناعة التحويلية في منطقة اليورو أسوأ أداء فصلي خلال ثلاث سنوات في الأشهر الثلاثة حتى سبتمبر."
وأضاف "القطاع سيضغط بشدة على النمو الاقتصادي. لذلك سيكون من الحتمي أن تدخل المنطقة في حالة كساد جديدة في الربع الثالث من العام."
مؤشر ماركت
وارتفع مؤشر ماركت لمديري المشتريات إلى 46.1 في سبتمبر من 45.1 في أغسطس وجاء أعلى من قراءة أولى عند 46 . لكن هذا كان الشهر الرابع عشر الذي يقل فيه المؤشر عن مستوى 50 الذي يفصل النمو عن الانكماش.وارتفع مؤشر الناتج إلى 45.9 من 44.4 في أغسطس.
وخرجت منطقة اليورو من حالة كساد في عام 2009 لكن أزمة ديون المنطقة التي بدأت في اليونان قبل نحو ثلاث سنوات اثارت الاضطرابات في المنطقة وهددت بانهيار العملة الموحدة.
ودفعت سلسلة من البيانات الاقتصادية الضعيفة العديد من الاقتصاديين للاعتقاد بأن المنطقة دخلت في حالة كساد جديدة في الربع المنتهي لتوه ولن تشهد نموا مرة أخرى حتى أوائل العام المقبل.
نسبة البطالة
وبلغت نسبة البطالة في منطقة اليورو 11,4 % من السكان في سن العمل في اغسطس كما في الشهر السابق بعدما تم رفع ارقامه، على ما اعلن مكتب الاحصاءات الاوروبي يوروستات الاثنين.
وهو مستوى قياسي للبطالة في منطقة اليورو حيث بلغ عدد العاطلين عن العمل حوالى 18,199 مليون شخص في اغسطس.
ويخفي هذا الرقم ارتفاعا كبيرا خلال الفترة الاخيرة في عدد العاطلين عن العمل بعدما كان عدد طالبي العمل 18,002 مليونا بحسب التقديرات الاولى التي اجراها يوروستات لشهر يوليو.
وهو الشهر السادس عشر على التوالي الذي تبلغ فيه البطالة او تتخطى عتبة 10 % في منطقة اليورو. وزاد عدد العاطلين عن العمل في منطقة اليورو بمقدار 2,14 مليون شخص خلال عام.
وبلغت نسبة البطالة في مجمل الاتحاد الاوروبي 10,5 % في اغسطس وفي يوليو الشهر الذي تمت فيه مراجعة الارقام لرفعها، وهو مستوى قياسي ايضا.
ومن بين الدول الاعضاء في منطقة اليورو، سجلت ادنى معدلات البطالة في النمسا (4,5%) ولوكسمبورغ (5,2 %) وهولندا (5,3%) والمانيا (5,5 %).
أسبانيا الأعلى
وفي المقابل سجلت اسبانيا اعلى نسبة بطالة في منطقة اليورو (25,1 % من السكان في سن العمل) فيما وصلت النسبة الى 24,4 % في اليونان بحسب اخر المعطيات المتوافرة في شهر يونيو.
وتطاول البطالة في هذين البلدين اكثر من نصف عدد الشباب مسجلة 55,4 % في اليونان و52,9 % في اسبانيا في الشريحة العمرية ما دون الخامسة والعشرين.
وتفاقمت ازمة البطالة بحدة خلال السنة الماضية في هذين البلدين فارتفعت النسبة من 17,2 % الى 24,4 % في اليونان بين يونيو 2011 ويونيو 2012، ومن 22,0 % الى 25,1 % في اسبانيا بين اغسطس 2011 واغسطس 2012.
وفي قبرص التي طاولتها ايضا ازمة الديون، ارتفعت نسبة البطالة من 8 % الى 11,7 % خلال عام فيما ارتفعت من 12,7 % الى 15,9% في البرتغال خلال الفترة ذاتها.
وتتخطى نسبة البطالة في منطقة اليورو بفارق كبير النسبة في الولايات المتحدة واليابان حيث سجلت 81 % و4,1 % على التوالي في اغسطس.
