قالت وكالة أنباء الشرق الأوسط: إن مصر وقعت أمس اتفاق قرض مع تركيا تحصل بمقتضاه على مليار دولار تمثل نصف المساعدات التي وعدت أنقرة بتقديمها إلى القاهرة أوائل سبتمبر. بينما أرجأ صندوق النقد الدولي زيارته القاهرة إلى ما بعد اجتماعاته السنوية التي ستعقد في العاصمة اليابانية طوكيو، خلال شهري أكتوبر ونوفمبر المقبلين، حيث كانت مصر ستستقبل وفد الصندوق خلال الاسبوع الجارى الا انه تم تأجيل الزيارة.
ونقلت الوكالة الرسمية عن وزير المالية المصري ممتاز السعيد قوله: "تمت الموافقة، خلال مباحثات الرئيس محمد مرسي ورئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، على التوقيع على قرض بمليار دولار من تركيا".
وقالت الوكالة: إن مرسي وقع الاتفاق مع أردوغان بعد أن ألقى كلمة أمام مؤتمر حزب العدالة والتنمية التركي الحاكم أشاد فيها بتأييد أنقرة السريع للانتفاضة الشعبية التي أطاحت بسلفه حسني مبارك.
وكان مسؤولون في حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها مرسي قالوا في وقت سابق: إنهم لا ينظرون الى تركيا وحزب العدالة والتنمية كنموذج سياسي يحتذى، لكن محللين قالوا: إن الحزب يدرس خطوات الحزب التركي الحاكم لبناء قوة اقتصادية إقليمية.
وتحاول مصر، التي تراجع اقتصادها خلال أكثر من عام من الاضطراب السياسي، تعزيز ثقة المستثمرين في الاقتصاد. وتسهم في بناء هذه الثقة قروض من صندوق النقد الدولي ودول الخليج العربية ودول أخرى.
صندوق النقد
وكشف ممتاز السعيد، ان صندوق النقد الدولي أرجأ زيارته لمصر الى ما بعد اجتماعاته السنوية التي ستعقد في العاصمة اليابانية طوكيو، خلال شهري اكتوبر ونوفمبر المقبلين.
وقال الوزير، في تصريحات صحافية أمس، ان المتحكم الرئيسي في زيارة بعثة الصندوق وانهاء المفاوضات على القرض انتهاء الحكومة من اعداد البرنامج الاقتصادي للاصلاح اساس التفاوض، حتى يتأكد من جدية الحكومة في المضي قدما نحو اصلاح الاقتصاد والعودة بمعدلات النمو المتسارعة بما يحقق التنمية.
واستبعد رفض صندوق النقد منح مصر القرض وانما سيتم الانتظار لحين عرض برنامج الاصلاح الاقتصادي، مشيرا الى ان مصر دخلت في مفاوضات مع الصندوق على هذا القرض منذ الثورة 4 مرات ولم يتم استكمال المفاوضات لذلك يحتاج الصندوق للتأكد من جدية برنامج الاصلاح.
واعرب الوزير عن امله في نجاح المفاوضات التي ستجرى بعد الاجتماعات السنوية للصندوق خاصة انه لا تراجع عن القرض لحاجة مصر للشهادة التي ستصاحب المــــوافقة عليه لأهميتها في جذب الاســـتثمارات الاجنبية وبالتالي تشغيل العمالة وخفض مــــعدلات البطالة المتزايدة.
البرنامج الاقتصادي
اكد ممتاز السعيد ان الحكومة تعمل جاهدة لإنهاء البرنامج الاقتصادي والانتهاء من جميع الدراسات الخاصة بإعداد هيكلة الدعم وإصلاح المنظومة الضريبية وهما محورا البرنامج الاقتصادي الرئيسيان وستسعى الحكومة الى الانتهاء منهما قريبا دون المساس بمحدودي الدخل الذين لن يضر احدهم من جراء تلك الاصلاحات بل سيكونون المستفيد الاول منها بوصوله لمستحقيه وتوجيه الفوائض المالية الى التعليم والصحة وتحسين الخدمات.