كشف الاتحاد الدولي للنقل الجوي (اياتا) عن نتائج حركة الطيران العالمية لشهر أغسطس الماضي والتي اظهرت أن منطقة الشرق الاوسط كانت الأفضل أداءً واستمرت بالنمو وتوسيع في القدرة الاستيعابية بشكل سريع وخاصة للرحلات طويلة المدى. وقالت مع ذلك كان يمكن لمنطقة الشرق الأوسط ان تحقق معدل نمو أعلى من 16.7% في شهر أغسطس لولا شهر رمضان المبارك الذي وقع خلال شهر أغسطس. وارتفعت القدرة الاستيعابية بمعدل 13.3% والتي أدت إلى رفع معدل الحمولة 78.4%.

وحذر تقرير (اياتا) من استمرار انخفاض الطلب على النقل الجوي العالمي مع وجود اختلافات إقليمية كبيرة. كما انخفض الطلب على الشحن الجوي في الوقت الذي استمرت فيه ثقة المستهلكين تنكمش تجاه قطاع الأعمال.

وارتفع الطلب على النقل الجوي في شهر أغسطس بنسبة 5.1% مقارنه من نفس الشهر في العام 2011. ويعد هذا اثراً ايجابياً منذ شهر رمضان. حيث أظهرت النتائج أن الطلب على نقل الركاب كان في أدنى مستوياته منذ شهر يونيو وبمعدل 1.2% فقط منذ شهر يناير. وواصلت شركات الطيران الحد من توسيع القدرات الاستيعابية إلى 4.1% لزيادة عوامل الحمولة إلى 82.1%.

الطلب على الشحن

وانخفض حجم الطلب على الشحن الجوي في أغسطس بمعدل 0.8% مقارنة مع الفترة ذاتها في العام السابق. كما تأثر الانتعاش الطفيف الذي شهده سوق الشحن الجوي في مطلع العام الجاري. ومن المتوقع ان يشهد الاستقرار الذي شهده السوق خلال العام 2012 تهديداً بالمزيد من الانخفاض خلال العام نتيجة

للضعف الاقتصادي المستمر. وكانت أكثر المناطق تأثراً هي منطقة آسيا والمحيط الهادئ التي شهدت انخفاضاً في الطلب بمعدل 5.5%. إلا ان مناطق الشرق الاوسط وأفريقيا وأميركا الشمالية شهدت اتجاها مخالفاً لذلك حيث استمر الطلب على الشحن الجوي في تلك المناطق يشهد نمواً ايجابيا مسجلا معدلات نمو 11.3% و10.2% و2.0% على التوالي.

نقل الركاب

وقال التقرير: لا يزال توجه نقل الركاب الدولي ضعيفاً وان التوسع الكلي بمعدل 5.3% اعتمد بصورة اساسية على العوامل الموسمية كشهر رمضان. ومقارنه مع شهر يوليو كانت معدلات النمو خلال شهر أغسطس معدومة، كما انخفضت معدلات الحمولة خلال تلك الفترة. وكانت أكثر المناطق تأثراً هي منطقة آسيا والمحيط الهادئ حيث تواجه شركات الطيران في تلك المنطقة المنافسة القوية وتحويل في الوجهات التجارية.

من ناحية أخرى انخفض الطلب العالمي على الشحن الجوي بنسبة 0.8% مقارنه مع شهر أغسطس للعام الماضي نتيجة ارتفاع القدرة الاستيعابية بنسبة 0.4% وانخفاض الثقة في الأعمال التجارية والتي من المحتمل ان تسبب المزيد من الانخفاض خلال الأشهر القادمة. وقد شهدت ناقلات منطقة الشرق الاوسط ارتفاع في الطلب على الشحن الجوي بمعدل 11.3% مقارنه مع زيادة في القدرة الاستيعابية بمعدل 10.4%، وكانت المنطقة الأعلى نمواً بين المناطق الاخرى.

ويتوقع الاتحاد الدولي للنقل الجوي أن تحقق شركات الطيران العالمية أرباحا تصل إلى 3.0 مليارات دولار أميركي خلال العام 2012 وبهامش ربح قدره 0.5%.

 

تباطؤ النمو الأميركي وأزمة ديون أوروبا

 

 

قال توني تايلور المدير العام والرئيس التنفيذي للاتحاد الدولي للنقل الجوي: "إن تباطؤ النمو في الولايات المتحدة، واستمرار أزمة الديون السيادية في أوروبا والمخاوف بشأن تباطؤ الاقتصاد الصيني لها آثار على قطاع الأعمال وثقة المستهلكين. وقد استجابت شركات الطيران لذلك من خلال الإدارة السليمة للقدرات الاستيعابية. وعلى الرغم من ارتفاع الطلب على النقل الجوي بنسبة 5.1% مقارنه مع شهر اغسطس الماضي، إلا ان القدرة الاستيعابية قد ارتفعت بمعدل 4.1% عن تلك الفترة. وإلى جانب ذلك، فإن التحكم في الأجور والنقد اصبح الأساس الذي تتبعه معظم شركات الطيران في الوقت الذي تنظر فيه لظروف اقتصادية مواتية أكثر."

وأضاف تايلور: "إن أسواق نقل الركاب لم تشهد نمواً منذ شهر يونيو وان معدل حجم الشحن الجوي أقل مما كان عليه خلال العام الماضي. وفي مواجهة لهذه الظروف المعاكسة، فإن الإدارة السليمة للقدرات الاستيعابية لشركات الطيران قد أبقت على معدلات الحمولة عالية. وعلى الرغم من ظروف السوق الصعبة فلا يزال هناك عدد من فرص النمو، وهذا ما نشهده في بعض المناطق."