ارتفع العجز في ميزانية البرتغال خلال النصف الأول من العام الحالي عن الحد المستهدف ليصل إلى 6.8% من إجمالي الناتج المحلي. وكان الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد يشترطان خفض عجز الميزانية البرتغالية خلال العام الحالي إلى 4.5% ثم وافقا على زيادة المعدل المستهدف إلى 5% مقابل حزمة القروض التي تحصل عليها البرتغال. ولكن بيانات النصف الأول تزيد بشدة عن المعدل المستهدف للعام ككل.

كما عدل المعهد معدل العجز المسجل العام الماضي ليصل 4.4% وليس 4.2% كما كان قد أعلن من قبل. وكان العجز قد سجل هذا المعدل المنخفض العام الماضي بسبب إيرادات غير متكررة للخزانة العامة ممثلة في نقل أموال صناديق التقاعد للعاملين في البنوك إلى الخزانة العامة. ويتوقع المعهد وصول معدل الدين العام للبرتغال خلال العام الحالي إلى 119.1% من إجمالي الناتج المحلي بما يعادل 198 مليار يورو.

تظاهرات عارمة

وتظاهر آلاف البرتغاليين في شوارع لشبونة للاحتجاج على السياسة الاقتصادية التي تتبعها حكومة يمين الوسط التي تستعد لزيادة تدابير التقشف وفاء لالتزاماتها الدولية. ودعا أبرز الاتحادات النقابية في البرتغال إلى التظاهر رفضاً لما اسماه سرقة الرواتب ومخصصات التقاعد. وحازت هذه الدعوة تأييد حركات الغاضبين ومجموعة مواطنين ينفون أي انتماء سياسي لهم ويؤكدون، استناداً إلى مواقع التواصل الاجتماعي، أنهم نجحوا في تعبئة مئات آلاف في حوالي ثلاثين مدينة في 15سبتمبر.

وكدليل على ازدياد النقمة الشعبية، تشكل هذه التظاهرة أكبر التجمعات في البرتغال منذ حصول البلاد في مايو 2011 على مساعدة قدرها 78 مليار يورو من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي.

ولقاء خطة الإنقاذ المالي، لجأت لشبونة إلى زيادة التقشف لكن مستويات الانكماش الاقتصادي والبطالة ارتفعت وبسبب تراجع الواردات الضريبية، تواجه حكومة يمين الوسط صعوبة في الحفاظ على حساباتها العامة. وبعد معايشتهم سلسلة خطط تقشفية متعاقبة منذ العام 2010، نفذ البرتغاليون سلسلة اضرابات وتظاهرات لم تخلف مواجهات عنيفة خلافاً لما حصل في اليونان أو إسبانيا، باستثناء بعض المناوشات الطفيفة.