تلقت المحاكم في كوريا الجنوبية 721 طلباً من الشركات لإشهار الإفلاس خلال العام الماضي بزيادة قدرها 10 أمثال العدد قبل خمس سنوات. ووفقا لقانون الإفلاس في كوريا الجنوبية فإن الشركات المتعثرة ماليا تستطيع التوقف عن سداد ديونها في الوقت الذي تحاول فيه إصلاح أوضاعها دون أي تغيير في إدارتها القائمة.

شكوك كبيرة

وذكرت مصادر اقتصادية كورية جنوبية إن هذه الزيادة تثير شكوكا في إمكانية إقدام البعض على الاستفادة من القانون لكي يتخلص من ملاحقة الدائنين مقابل التخلي عن جزء من سيطرته على شركته. ونقلت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء عن مسؤول في هيئة الرقابة المالية في كوريا الجنوبية القول:

إن إشهار إفلاس الشركة لا يضر فقط بمصالح حملة سندات هذه الشركة ولا دائنيها من المؤسسات المالية وإنما أيضا يضر بمصالح المتعاقدين من الباطن معها. وأضاف أن اللجوء إلى هذا الأسلوب في أوقات التباطؤ الاقتصادي ينطوي على خطورة معنوية بالنسبة للاقتصاد.

شركات عديدة

وأشارت المصادر إلى أن شركة كوكدونج إنجنيرنج أند كونستراكشن وهي شركة تشييد كورية جنوبية متوسطة الحجم قدمت طلبا لإشهار إفلاسها الأسبوع الماضي بعد يوم واحد من امتناعها سداد سندات مستحقة عليها بقيمة 15 مليار وون أي 13.5 مليون دولار وفي اليوم نفسه قدمت شركة وونج جين هولدنجز التي استحوذت على شركة التشييد عام 2007 طلبا لإشهار إفلاسها.

شطب الديون

ونقلت يونهاب عن مراقبين القول: إن طلب وونج جين إشهار إفلاسها ربما يستهدف شطب جزء من ديونها من الاحتفاظ بإدارتها الحالية. ويرى المراقبون أن المشكلات المالية التي تواجهها الشركة ربما تعود إلى توسعها السريع خلال الفترة الماضية بدعوى تنويع مجالات عملها ومصادر إيراداتها.