قال وزير الخزانة الاسباني كريستوبال مونتورو إن عجز ميزانية 2012 سيبلغ 7.4 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي عند حساب تحويلات لمساعدة البنوك المحلية التي تمر بأزمة. وكان مستوى العجز المستهدف 6.3 في المئة لكن مونتورو قال إن هذا لا يشمل المساعدة المقدمة للبنوك. وقال إن عجز الميزانية بلغ 9.4 في المئة من الناتج الإجمالي في 2011 ارتفاعا من تقدير سابق يبلغ 8.9 في المئة.
دعم البنوك
أعلن بنك اسبانيا المركزي أن خطة إعادة هيكلة البنوك الاسبانية المتعثرة ماليا تحتاج إلى 53.7 مليار يورو أي نحو 69.4 مليار دولار وفقا لتقديرات مؤسسة أوليفر ويمان للاستشارات التي قدمتها للبنك المركزي. وفي حالة حساب تكاليف صفقات الاندماج القائمة والحاجة إلى ضخ أموال إضافية فإن الحاجة الفعلية تصل إلى 59.3 مليار يورو.
ورغم ذلك يقول فرناندو خيمينيز لاتوري المسؤول في وزارة الاقتصاد الاسبانية إن بلاده قد تطلب 40 مليار يورو أي 52 مليار دولار فقط من شركائها في منطقة اليورو للمساهمة في خطة إعادة رسملة البنوك الاسبانية المتعثرة ماليا.
تعهد أوروبي
وتعهدت منطقة اليورو بتقديم مساعدات تصل إلى 100 مليار يورو للمساهمة في تمويل برنامج إعادة رسملة البنوك الاسبانية المتعثرة مالياً. ووفقا للتقديرات فإن 14 بنكا من بين البنوك الاسبانية ستحتاج إلى أموال إعادة الرسملة في مقدمتها مجموعة بانكيا المصرفية الأشد تعثرا حيث تحتاج إلى 24.7 مليار يورو رغم حصولها على قروض إنقاذ من الحكومة الاسبانية بالفعل.
وتحتاج مجموعة كاتالونيا كايشا 10.8 مليارات يورو ومجموعة "إن.سي.جي بانكو" إلى 7.2 مليارات يورو ومجموعة "بانكو دي فالينسيا" إلى 3.5 مليارات يورو ومجموعة "بانكو بوبولار" إلى 3.2 مليارات يورو. وهناك سبعة بنوك بينها سانتاندر وبي.بي.في.أيه أكبر بنكين في اسبانيا لا تحتاج إلى أي مساعدات. وتمثل هذه البنوك السبعة حوالي 62% من إجمالي القطاع المصرفي من حيث القيمة الرأسمالية.
حجم السيولة
وتساعد الدراسة التي أعدتها المؤسسة الاستشارية في تحديد حجم السيولة النقدية التي ستطلبها اسبانيا من منطقة اليورو لإنقاذ القطاع المصرفي الاسباني. وتقول تقارير إعلامية إن اسبانيا تريد استغلال أموال اليورو المتبقية من برنامج إنقاذ البنوك في برنامج البنك المركزي الأوروبي لشراء السندات الاسبانية من الأسواق الدولية لتقليل سعر الفائدة عليها.
ترحيب أوروبي
من ناحيته أعرب جان كلود يونيكر رئيس وزراء لوكسمبورج ورئيس مجموعة اليورو عن ارتياحه للتكلفة التقديرية لإنقاذ البنوك الاسبانية المتعثرة وهو ما يقل كثيرا عن الأموال التي تعهدت منطقة اليورو بتقديمها. وقال يونيكر إن هذه الأرقام تشير إلى ضمان كفاءة عملية إعادة رسملة البنوك وفقا للجدول الزمني المتفق عليه سابقا. وأشار إلى أن الإصلاحات التي حددتها منطقة اليورو لتقديم القروض لاسبانيا تضمن استقرار وتعافي القطاع المصرفي الاسباني.
