اختتم برنت الربع الثالث من العام الحالي مرتفعاً 14.59 دولارا أو 14.9% فيما ارتفع الخام الخفيف 7.23 دولارات أو 8.5 %. وارتفعت اسعار العقود الآجلة للنفط الخام لليوم الثاني على التوالي أول من أمس الجمعة في تعاملات متقلبة ولكن حد من مكاسب السوق حالة الضبابية بشأن الاقتصاد الأوروبي.

وبنهاية التعامل في بورصة نيويورك التجارية نايمكس بلغ سعر عقود النفط الخام الخفيف لتسليم نوفمبر عند التسوية 92.19 دولارا للبرميل مرتفعا 0.34 دولار أو 0.37 % بعد ان جرى تداولها في نطاق من 91.40 دولارا إلى 92.71 دولارا. وفي لندن بلغ سعر عقود مزيج النفط الخام برنت لتسليم نوفمبر عند التسوية 112.39 دولارا للبرميل مرتفعا 0.38 دولار بعد ان جرى تداولها في نطاق من 111.52 دولارا إلى 113.40 دولارا. وختم خام برنت ربع العام مرتفعا 14.59 دولارا أو 14.9 في المئة.

إنتاج أوبك

وأظهر مسح أن انتاج منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك من النفط الخام انخفض في سبتمبر بسبب تراجع الصادرات من أنجولا ونيجيريا وكذلك تراجع انتاج إيران إلى أدنى مستوى له في أكثر من عقدين. وقد يثير هبوط انتاج اوبك قلق البلدان المستهلكة التي تشعر فعلا بالقلق لأن اسعار النفط قريبا من 112 دولارا تضر بالنمو الاقتصادي.

وقال المسح الذي شمل مسؤولين في اوبك ومحللين إن امدادات المعروض من دول المنظمة المؤلفة من 12 عضوا بلغت في المتوسط 31.09 مليونا برميل يوميا نزولا من 31.53 مليون برميل يومياً في أغسطس. وكان هذا إقل إجمالي لإنتاج أوبك منذ يناير عام 2012 حينما ضخت المنظمة 30.95 مليون برميل يومياً وفقا لما أظهرته المسوح.

أدنى مستوى

وقال بول توسيتي كبير مستشاري الطاقة في بي.إف.سي انرجي: انه في معظمه يرجع إلى نيجيريا وأنجولا. واعتقد أن الإنتاج الإيراني بلغ أدنى مستوى له لكني اظن انه سيهبط باطراد بسبب نقص الاستثمار والعقوبات. وكان معظم الهبوط في الإنتاج يرجع إلى تراجع انتاج انجولا ونيجيريا بعد ان زاد البلدان كلاهما صادراتهما في أغسطس. ومن المتوقع أن تكون صادرات نيجيريا هوت في سبتمبر إلى أدنى مستوى لها في 11 شهرا.

وخلص المسح إلى أن امدادات المعروض الإيراني هبطت 50 ألف ب-ي إلى 2.80 مليون ب-ي او ما يعادل مستوى يوليو. وتظهر احصاءات إدارة معلومات الطاقة الأميركية ان انتاج ايران في يوليو كان عند ادنى مستوى له منذ عام 1988. وهبط انتاج ايران بشدة هذا العام بسبب العقوبات الأميركية والأوروبية على البلاد من جراء برنامجها النووي.

ويمنع الحظر شركات التأمين في الاتحاد الأوروبي من تقديم تغطية تأمينية للصادرات النفطية ويعوق واردات بعض المشترين من خارج الاتحاد الأوروبي. وكانت بعض المصادر تتوقع انتعاشا طفيفا للصادرات الايرانية هذا الشهر لان بعض الزبائن ومنهم كوريا الجنوبية عادوا لشراء الخام الايراني. لكن بعض مشتري الخام الايراني يقولون ان اسطول الناقلات الايرانية يلقى صعوبة الوفاء بمواعيد التسليم متسببا في ابطاء الصادارت.

مشاكل الناقلات

وقال أحد مصادر الصناعة: من الواضح انه توجد مشكلة في المسائل المتصلة بالناقلات وعلى الأرجح ستزداد الأمور صعوبة في الأمد الطويل. وذهب المصدر الى تقدير أن صادرات ايران في سبتمبر كانت تعادل مستواها في أغسطس.

وكشف المسح ان صادرات السعودية اكبر المنتجين في اوبك زادت قليلا إلى 10 ملايين برميل يومياً في سبتمبر قريبا من أعلى مستوى لها في عقود. وذهبت المصادر إلى تقدير أن الانتاج السعودي ارتفع ويرجع ذلك اساسا إلى انخفاض الحاجة المحلية إلى النفط الخام لتوليد الكهرباء من اجل انشطة تكييف الهواء. وكانت ليبيا من بين الدول التي زادت انتاجها. ووجد المسح أن ليبيا رفعت انتاجها 40 الف برميل يومياً لكن المصادر في المسح قدرت ان الانتاج بلغ 1.46 مليون برميل يومياً في المتوسط في سبتمبر اي ما يقل عن الانتاج الذي قالت ليبيا في 24 سبتمبر انها تضخه وهو 1.6 مليون برميل يومياً.

 روسيا و»أوبك« تسعيان لإحياء العلاقات

 قال وزير الطاقة الروسي الكسندر نوفاك إنه التقى والأمين العام لمنظمة أوبك عبدالله البدري في فيينا في وقت سابق الأسبوع الجاري في الوقت الذي تسعى فيه الدولة الرائدة في إنتاج النفط الخام إلى تعزيز العلاقات لمواجهة التقلب المتزايد في أسعار النفط. وأوضح نوفاك أن الدول المنتجة ليس لها تأثير يذكر على الأسعار التي قال إنها تزداد تأثرا بتداول العقود الآجلة للنفط.

وكانت موسكو تقربت من الأوبك لفترة وجيزة في نهاية عام 2008 ولمحت إلى أنها قد تخفض إنتاج الخام لوقف الهبوط الشديد في أسعار النفط التي وصلت إلى 32 دولارا للبرميل في ديسمبر من ذلك العام بعد أن اقتربت من 150 دولارا في يوليو. وقال وزراء دول الأوبك في ذلك الوقت إنهم لا يرون أي علامات ملموسة على تعاون روسيا وإن العلاقة بين الطرفين صارت أكثر فتورا.

وقال نوفاك إنه بحث مع البدري تعزيز تبادل المعلومات بين روسيا والأوبك التي تضخ دولها الأعضاء 31.3 مليون برميل من النفط الخام يوميا. وتضخ روسيا أكثر من 10.3 ملايين برميل يوميا وهي أكبر دولة منتجة للنفط في العالم ولكن ليس لديها طاقة إنتاجية فائضة على عكس السعودية العضو في الأوبك التي تتصدر قائمة مصدري النفط في العالم منذ فترة طويلة. وتشكل عائدات النفط والغاز نصف إيرادات الميزانية الروسية. وقال نوفاك: المضاربات في أسواق العقود الآجلة قد تؤدي إلى تقلبات خطيرة في الأسعار فالتقلب اليوم لم يعد يتوقف على التوازن بين العرض والطلب.

وأضاف: نرى نحن والأوبك أن الأسعار يجب أن تكون مستقرة إلى حد ما. ووصف المستوى الحالي للأسعار الذي يصل إلى نحو 100 دولار للبرميل بأنه "عادي". وتابع "بشكل عام قد تتأرجح الأسعار من 80 دولارا إلى 120 دولارا في المستقبل القريب. غير أن التقلب الشديد له أثر سيء على المشاركين في السوق". وقال نوفاك إنه توجه إلى فيينا بدعوة من البدري الذي أراد تنمية العلاقات مع الحكومة الجديدة - بحسب الوزير - مضيفا أنه دعا البدري لزيارة موسكو في نهاية أكتوبر لحضور مؤتمر. وأضاف "ناقشنا بالتفصيل قضايا العرض والطلب والتوازن وأسعار النفط".

وأشار إلى أنه لا يرى فرصة كبيرة لزيادة الإنتاج العالمي للنفط. وتهدف الحكومة الروسية إلى زيادة إنتاج الخام الروسي ليصل إلى 514-515 مليون طن أي 103 ملايين برميل يوميا مقارنة مع 511 مليون طن في عام 2011.