مع تلاشي الأجواء الإيجابية التي أثارتها خطوات التحفيز من البنوك المركزية الأوروبية تراجعت الأسهم الأوروبية أمس الأربعاء ليظل المؤشر الرئيسي عالقاً في نطاق ضيق.

حيث فقد مؤشر يوروفرست 300 لأسم الشركات الأوروبية الكبرى 8.81 نقاط بما يعادل 0.8 % ليصل إلى 1110.98 نقاط بعد أن ارتفع 0.4 % أول من أمس مدعوما في أواخر المعاملات ببيانات قوية للاقتصاد الكلي من الولايات المتحدة. لكن المعنويات تدهورت بحلول إغلاق السوق الأميركية.

وفقد سهم بورصة لندن 2.1 % في حين انخفض سهم آيكاب 4.8 %.

وفي أنحاء أوروبا فتح مؤشر كاك 40 الفرنسي منخفضا 1.2 % في حين هبط مؤشر فاينانشال تايمز 100 البريطاني 0.8 % ومؤشر داكس الألماني 0.8 % أيضا.

وأشار المتعاملون إلى نتائج أعمال ضعيفة وعمليات بيع لجني الأرباح بنهاية ربع السنة وشكوك بشأن فعالية أحدث تحفيز نقدي من مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مع تكبد مؤشر ستاندرد اند بورز 500 يوم الثلاثاء أسوأ خسارة له في يوم واحد منذ يونيو. وقال ستين جاكوبسن المحلل في بنك ساكسو "إذا كنت في معسكر التيسير الكمي وتأمل في أداء جيد لنهاية العام فإن هذا كان مخيبا للآمال، وأضاف " أسهم كثيرة مازالت ممتازة لكنها مقدرة بأكثر من قيمتها قياسا إلى الوضع الاقتصادي."

ويتحرك مؤشر يوروفرست في نطاق ضيق لا يتجاوز 20 نقطة منذ أعلنت الولايات المتحدة عن إجراءات تحفيز جديدة في أوائل سبتمبر مع توقف المؤشر بعد مكاسب بنحو 18 % منذ أوائل يونيو. واتسمت موجة الصعود بتدني أحجام التداول نتيجة لمشاعر الحذر المهيمنة على المستثمرين.

استقرار الأسهم الأميركية

وفتحت الأسهم الأميركية دون تغير يذكر أمس. وزاد مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأميركية الكبرى 22.08 نقطة أو 0.16 % إلى 13479.63 نقطة. وتراجع مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الأوسع نطاقا 0.62 نقطة أو 0.04 % إلى 1440.97 نقطة.

وانخفض مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 3.33 نقاط أو 0.11 % إلى 3114.40 نقطة.

تراجع النفط

تراجع خام برنت عن 110 دولارات للبرميل أمس الأربعاء، متأثرا بارتفاع الدولار والقلق من تأثير ضعف الاقتصاد العالمي وتأثيره على حجم الطلب، والمخاوف بشأن أزمة ديون منطقة اليورو، والاضرابات التي شهدتها اليونان واسبانيا.

وتراجع سعر عقد أقرب استحقاق لخام برنت 67 سنتا إلى 109.75 دولارات للبرميل في انخفاض هو الثاني على مدى ثلاثة أيام.

وهبط الخام الأميركي 72 سنتا إلى 90.65 دولارا للبرميل ليقترب من أدنى مستوى في شهرين 90.57 دولارا الذي سجله أول من أمس الثلاثاء.

ويتجه العقدان صوب أول تراجع شهري في ثلاثة أشهر ليتخليا عن مكاسبهما من الشهر السابق عندما سجل كل منهما أعلى مستوى في أربعة أشهر مع تلاشي موجة صعود للسلع الأولية غذتها خطوات من البنوك المركزية في الولايات المتحدة وأوروبا.

وساهم ارتفاع الدولار وتراجع اليورو في انخفاض سعر النفط بعدما قال بنك اسبانيا إن الناتج المحلي الإجمالي تراجع "بمعدل كبير" في الربع الثالث من العام.

وقال بن لو برون محلل الأسواق لدى أوبشنز اكسبرس في سيدني إن التركيز حتى نهاية العام سيبقى منصبا على التطورات في إيران مع نظرة على البيانات الاقتصادية.

ارتفاع خامات أوبك

وقالت منظمة أوبك إن سعر سلة خاماتها القياسية ارتفع إلى 107.99 دولارات للبرميل يوم أول من أمس الثلاثاء من 107.47 دولارات في اليوم السابق

وتتكون سلة أوبك من 12 خاما هي مزيج صحارى الجزائري وخام جيراسول الأنجولي والخام الإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي والسدر الليبي وبوني الخفيف النيجيري والبحري القطري والعربي الخفيف السعودي ومربان الإماراتي وميري الفنزويلي وأورينت من الاكوادور.

 

 

 

انخفاض اليورو

 

 

 

سجل اليورو أدنى مستوى في أسبوعين مقابل الدولار أمس الأربعاء، بعد أن قال بنك اسبانيا المركزي إن الناتج المحلي الإجمالي واصل تراجعه "بمعدل كبير" في الربع الثالث من 2012.

إذ هبط اليورو 0.4 % إلى 1.2848 دولار وهو أدنى مستوى له منذ 12 سبتمبر بعد أن سجل أعلى مستوياته في أربعة أشهر عند 1.31729 دولار الأسبوع الماضي.

وتراجع اليورو 0.6 % إلى 99.71 ينا بعد أن سجل أعلى مستوى في الجلسة عند 100.46 ين.

وساعد تراجع العملة الأوروبية على رفع سعر الين مقابل الدولار. وتراجعت العملة الأميركية 0.2 % إلى 77.60 ين وهو أدنى مستوى له في نحو أسبوعين وغير بعيد عن أدنى مستوى في سبعة أشهر البالغ 77.13 ينا الذي سجله في 13 سبتمبر.

وتراجع الدولار الأسترالي 0.3 % إلى 1.0350 دولار أميركي متأثرا بالتراجع العام في شهية المستثمرين للمخاطرة.