يصدر موقع إكسبو 2020 الإلكتروني مجلة «مرحبا 2020» ويركز عدد المجلة لشهر سبتمبر على التنمية الاقتصاديّة باعتبارها أحد أبرز المواضيع الفرعيّة الداعمة لحملة الإمارات لاستضافة معرض «إكسبو الدولي 2020» بدبي .

حيث يتحدث جون فوليرتون، المستثمر الكبير ومؤسس «معهد كابيتال»، إلى مجلة «مرحباً 2020» حول ضرورة البحث عن نموذج مالي جديد، وكيفية الاستفادة من النظم البيئية على الصعيد الاقتصادي، وفيما يلي جزء من الحوار:

لماذا نحتاج إلى نموذج اقتصادي جديد؟

هناك العديد من الأسباب التي تدعونا لذلك، يأتي في مقدمتها الأزمة المالية العالمية وما أعقبها من تداعيات أدت إلى تقويض الثقة بالنظام المالي الحالي، فضلاً عن تنامي الإدراك لسلبيات النموذج التقليدي وعدم تمتعه بمستوى الكفاءة المطلوب. أما القضية الجوهرية هنا، فهي استراتيجية عدم المساواة الممنهجة وما يرافقها من وعيٍ متنامٍ تدريجياً بأضرار النظام الاقتصادي وتأثيره على النظم البيئية.

ما مدى ترابط أجزاء الاقتصاد العالمي ببعضها اليوم؟

ينبغي أن لا نشك أبداً بترابط أجزاء الاقتصاد العالمي الذي يعكس بطبيعة الحال الفهم العلمي الراهن لنظمنا البيئية الطبيعية. فكما تترابط الأشياء مع بعضها البعض في النظام الطبيعي، كذلك هو الأمر في النظام الاقتصادي أيضاً. لا جدوى الآن من إنكار هذا الترابط الوثيق بين الأزمة المالية العالمية والأزمة البيئية العالمية، لقد غدا ذلك أمراً مسلّماً به.

كيف يمكننا استغلال هذه الحالة والاستفادة منها؟

تأخذ أنظمتنا البيئية شكل شبكات مترابطة مع بعضها البعض بدءاً من شبكة الحياة والسلسلة الغذائية اللتين تنطويان على الكثير من العلاقات الأساسية التي غالباً ما تبقى خفية. وعلى سبيل المثال، أنا أعمل حالياً ضمن مشروع معني بالمراعي المنتشرة في أنحاء مختلفة من العالم. ففي رحاب الطبيعة الخضراء، تجوب الحيوانات العاشبة المراعي في أنحاء واسعة من أفريقيا أو منطقة السهول الكبرى في الولايات المتحدة الأمريكية، وتقضي خلالها دورة حياة كاملة بين الرعي المكثف والراحة. غير أننا نقوم بتعطيل مسار هذه الدورة الطبيعية واستبدالها بنظام صناعي يؤدي إلى الرعي الجائر أو تراجع مستويات الرعي، وهو ما أدى إلى نشوء مشاكل عديدة مثل أزمة التصحر وزيادة انبعاثات الكربون.

أنت تدعو إلى تجديد النموذج المالي الراهن، كيف يكون ذلك؟

يتمحور مجمل الموضوع حول الاستمرارية، إذ يعدّ النموذج الاستخراجي الصرف جوهر النظام الصناعي الحالي، ويقوم هذا النموذج باختصار على استخراج الموارد الطبيعية وتحويلها إلى منتجات تؤدي في نهاية المطاف إلى توليد النفايات. وهذا مقبول على المدى القصير، لكننا إذا واصلنا استخدامه على مدى 300 عام ضمن هذا العالم المتنامي بشكل غير مسبوق، فإننا سنعاني من نفاد الموارد الطبيعية وضعف القدرة على امتصاص الكربون. وللارتقاء بمستوى هذا النظام الذي يقوم أساساً على الاستخراج، توصلنا إلى مفهوم الاقتصاد الأخضر الذي يمثل خطوة أولى في الاتجاه الصحيح بالرغم من كونه لا يزال نموذجاً غير مستدام مقارنةً بمفهوم الاستدامة المطلوب.

 

 

«مرحبا 2020»

 

 

 

سيتيح هذا العدد من مجلة «مرحبا 2020» التعرّف على آخر مستجدات ملف استضافة معرض «إكسبو الدولي 2020» في دبي. ومع اتساع موجة الزخم والاهتمام الكبير من جانب الدول المختلفة لدعم استضافة هذا الحدث العالمي المرموق في دبي، أكّد عدد من أبرز اللاعبين التجاريين على دعمهم لجهود الإمارات في استضافة المعرض، حيث وقّعت 5 مؤسسات إماراتية بارزة على مستوى العالم اتفاقية أصبحت بموجبها «شركاء رئيسيين» لملف الاستضافة؛ وهذه المؤسسات: هي «مؤسسة مطارات دبي»، و«طيران الإمارات»، و«بنك الإمارات دبي الوطني»، وشركة «اتصالات»، و«مجموعة جميرا». وقد انطلقت في هذا الإطار حملة مخصصة لدعم ملف الاستضافة الإماراتي، عبر الموقع الإلكتروني الجديد