كشف باركليز أمس عن تقرير إدارة الثروات والاستثمار الذي يحمل عنوان "كومباس" والذي يقدم التوصيات الاستثمارية لأصحاب الثروات والمستثمرين في المنطقة. ويشير التقرير إلى أن الأسواق خلال فترة الصيف كانت أقل تقلباً مما كان متوقعاً ولكن بعض المخاوف الذي غلبت على المستثمرين لا تزال قائمة.

ويوضح التقرير بأنه من المرجح أن تكون عائدات الأسهم (معدلة المخاطر) أفضل من سندات الشركات (سواء السندات ذات الدرجة الاستثمارية أو تلك ذات العائد المرتفع).

ومن المرجح أن تكون كل من الفروق الكبيرة والتوقعات الاقتصادية الحميدة كفيلة بتقديم بعض الدعم عندما تبدأ أسعار الفائدة وعائدات السندات الحكومية في الإرتفاع بشكل ملموس (وهو ما يبدو حاليا غير مرجح حتى عام 2014).

وقال كيفن غاردينر، رئيس استراتيجية الاستثمار لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا لقسم إدارة الثروات والاستثمار في باركليز: "لم يأت نشاط الأسواق خلال الصيف من فراغ حيث شهدنا مزيداً من التقدم التدريجي في منطقة اليورو في الوقت الذي يبدو فيه الاقتصاد الأمريكي أقل هشاشة مما كان متوقعا.

وبذلك، فإن أي انتكاسة قد أصبحت متأخرة في الوقت الحالي، كما أن العديد من المسببات المحتملة قد أصبحت مشوهة في أفق الأسابيع المقبلة.

وبذلك، فإننا لا نزال نرى الاقتصاد العالمي وأسواق رأس المال تتجنب الكوارث، ونتوقع أفضل العوائد الاستراتيجية (معدلة المخاطر) من الأسهم والأوراق المالية وليس من السندات الحكومية؛ وبشكل عام فإن هناك تفضيلا استراتيجيا للأوراق المالية التابعة للشركات على السندات الحكومية".

الدول الآسيوية

ويلقي التقرير الضوء على أهمية وجود بنية تحتية جديدة للدول الآسيوية حيث ستلعب الحكومات دوراً مهماً في بناء البنية التحتية وزيادة الدعم المالي لتطويرها. أما الأوضاع في هذه الدول فهي مهيأة لمواجهة الموجة المقبلة من نمو البنية التحتية بغض النظر عن مستوى النمو لهذه الدول.

ولتحقيق الاستفادة من المكاسب المحتملة على المدى الطويل، يمكن للمستثمرين مراقبة الشركات التي تستفيد من هذا النمو. أما بالنسبة للمستثمرين الذين لديهم القدرة على تحمل المخاطر، والمتواجدين في أوروبا ومنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، ينصح التقرير بضرورة الاستفادة من البنية التحتية من خلال الائتمان بدلاً من الأسهم. ونظرا لطبيعة النمو السريع لبعض هذه الشركات، فإنه من المرجح أن تكون أسعار الأسهم متقلبة للغاية ومتأثرة بأداء السوق والبيئة التنظيمية.

وبما أن شركات البنية التحتية عادة ما تكون قادرة على توليد تدفق نقدي ثابت لتلبية دفعات الفائدة وأصل الدين المُستحقة وفق جدول زمني محدد، فإن سوق السندات بات منصة هامة لتمويل مشاريع البنية التحتية خاصة وأن المستثمرين يتعاملون مع الإصدارات الجديدة بشكل جيد.

ولغرض التطبيق، يتوجب على المستثمرين تنويع التعرض عبر فئات الأصول لتجنب مخاطر التركيز الاستثماري. وباتباع هذه الاستراتيجية يستطيع المستثمرون تجنب مخاطر التعثر، وفي حال حدوث أي تخلف من إحدى الشركات المصدرة للسندات فإن العائد الناتج عن الشركات الأخرى يساهم في تخفيف الخسارة.

 

 

عوائد جاذبة للائتمان

 

 

 

تعليقا على الائتمان ذي العائد المرتفع، قال كيفن غاردينر، رئيس استراتيجية الاستثمار لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا لقسم إدارة الثروات والاستثمار في باركليز: "لا تزال نظرتنا إيجابية من الناحية التكتيكية تجاه الائتمان ذي العائد المرتفع، والذي لا يزال يقدم عوائد جاذبة في بيئة تضمُ أسعار فائدة منخفضة.

وقد كانت السندات ذات العائد المرتفع من أفضل فئات الأصول أداءً في 2012.

وعلى الرغم من الأداء القوي، فإننا لا نزال نحتفظ بالنسبة المرتفعة للسندات ذات العائد المرتفع في تخصيص الأصول التكتيكية لدينا وهذا لأنها توفر دخلا آمناً نسبيا في بيئة تسود عليها أسعار فائدة منخفضة بشكل تاريخي.

ونعتقد أن أسعار الفائدة من المرجح أن تبقى منخفضة خلال الـ 12 شهرا المقبلة على الأقل. كما نتوقع أيضا أن تبقى نسب التعثر منخفضة في السندات الامريكية ذات العائد المرتفع ونعتقد بأن الأسس الاقتصادية مستمرة في دعم تخصيصنا نسبة مرتفعة للديون ذات العائد المرتفع في المحفظة الاستثمارية."