دعت مديرة صندوق النقد الدولي العالم إلى تعاون جميع الأطراف العالمية للخروج من الأزمة، وتأتي هذه الدعوة في الوقت الذي تبنى فيه الصندوق استراتيجية جديدة للمساعدة في رصد المشكلات في الأنظمة المالية حول العالم قبل أن تتطور إلى أزمة مستفحلة على غرار الأزمة التي حدثت في 2007-2009.
وفي مقابلة نشرت قبيل الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي المقررة الشهر المقبل، أكدت كريستين لاغارد أهمية اتخاذ إجراء على المستويين الوطني والإقليمي في منطقة اليورو، والحاجة إلى إعداد خطط في الولايات المتحدة واليابان، وقالت "نواجه تحديات في كل مكان".
وحضت لاغارد صانعي السياسة على التأكد من ان المشكلات التي أحدثت الأزمة الاقتصادية بالفعل قبل خمس سنوات تم التعامل معها بالفعل. وقالت انها تفكر على نحو خاص في القطاع المالي.
وبينت لاغارد ان "الولايات المتحدة تواجه تحديات قصيرة وأيضاً متوسطة المدى ولم يتم معالجة إي منهما بالشكل المناسب حتى الآن". وحذرت من أن الصعوبات المالية التي سببتها الزيادات في الضرائب وخفض الإنفاق التلقائي العام المقبل سوف يشكلان تهديداً للاقتصاد الأميركي والعالم بأسره.
وحذرت من انه على المدى الأطول، يجب ان يكون هناك مدى للتوقعات بشأن السياسة المالية للولايات المتحدة لمعالجة العجز وقضية الديون.
كما أشارت لاغارد إلى ان صندوق النقد الدولي "يعمل جاهداً" لدفع تطبيق حصة 2010 وحزمة إصلاح الحوكمة قدماً.
وقالت لاغارد انه "تم تحقيق تقدم ضخم" حتى الآن، مضيفة ان صندوق النقد الدولي سيحاول ان "يكون أقرب ما يمكن إلى خط النهاية" خلال الاجتماعات السنوية.
استراتيجية جديدة
وأعلن صندوق النقد الدولي تبني استراتيجية جديدة للمساعدة في رصد المشكلات في الأنظمة المالية عالمياً، وقال ديفيد ليبتون نائب المدير التنفيذي لصندوق النقد "بالنظر إلى الأهمية الحيوية للأنظمة المالية من أجل النمو والاستقرار الاقتصادي فإن من الضروري أن تكون هناك مراقبة مالية فعالة للتمكين من الرصد المبكر للمخاطر المنظمة وتقديم نصائح في الوقت المناسب بشأن السياسات المالية".
وتعرض صندوق النقد الدولي لانتقادات لفشله في التحذير بصوت عال بدرجة كافية من ممارسات الإقراض المتراخية في الولايات المتحدة التي أدت إلى صعود حاد لأسعار المساكن.
وعندما انفجرت الفقاعة الأميركية أدى ذلك إلى الأزمة المالية 2007-2009 التي أطبقت بخناق النمو في الولايات المتحدة والاقتصادات حول العالم.
وقال ليبتون إنه منذ ذلك الحين أعطى صندوق النقد اهتماماً متزايداً للأنظمة المالية في جهوده للمراقبة "لكن تبقى الحاجة إلى تكييف تحليلاته ونصائحه بشأن السياسات المالية مع بيئة سريعة التغير ومعقدة بشكل متزايد".
الاستراتيجية الجديدة
تتضمن الركائز الثلاثة الأساسية لاستراتيجية صندوق النقد تحسين تحليله ونصائحه بشأن السياسات وتطوير أدواته للمراقبة المالية والتحدث بشكل أكثر نشاطاً وأكثر صراحة إلى السلطات الوطنية بشأن المشكلات المحتملة.
