قال تشي تـــــونغ شنغ ن```ائب رئيس منطقة نينغشيا الصــــينية إن حـــجم التجارة بين الصين والدول العـــربية نما بنسبة 30 في المئة سنويا في السنوات الأخيرة. مع ذلك، لا يـــزال التعاــون المالي بين الصين والدول العربية في مرحــلة ابتـدائية ويتمتع بإمكانيات كبيرة في المســتقبل.

وعلى الرغم من أن التبادلات التجارية بين الجانبين شهدت نموا سريعا، استنادا إلى المعاملات العينية مثل النفط والمنتجات الميكانيكية والمنسوجات وغيرها، لكن التعاون المالي يعتبر "المنطقة العمياء" للتبادلات الاقتصادية والتجارية بين الصين والدول العربية.

احتياطيات كبيرة

قال تشانغ يان شنغ، الأمين العام للجنة الأكاديمية التابعة للجنة الوطنية للتنمية والإصلاح، إنه قد تراكمت في الصين احتياطيات كبيرة من النقد الأجنبي مع نمو التجارة الخارجية وارتفاع سعر صرف العملة الصينية، وفي حاجة ملحة لدراسة كيفية استخدام هذه الأموال بصورة معقولة.

مشكلة مشابهة

كما تتعرض دول الخليج المنتجة للنفط لنفس المشكلة، قد تراكمت كمية كبيرة من عائدات النفط مع ارتفاع أسعار الطاقة العالمية، حيث توقع صندوق النقد الدولي أنه في السنوات الخمس المقبلة، يكون مجلس التعاون لدول الخليج العربية في الحاجة إلى تنويع إدارة واستخدام أكثر من 600 مليار دولار أميركي من عائدات النفط. وأشار تشانغ إلى أن دول الخليج أجرت تعديلات على إستراتيجيتها للتطلع إلى الأسواق الناشئة، وهي الناتجة عن العولمة المالية وتكامل الأسواق المالية.

وتم التوصل إلى اتفاق تبادل عملة بقيمة 35 مليار يوان- 20 مليار درهم بين بنك الشعب الصيني والبنك المركزي الإماراتي أثناء زيارة رئيس مجلس الدولة ون جيا باو إلى الإمارات في بداية هذا العام، بالإضافة إلى ذلك، اتفق الجانبان على توسيع التعاون الثنائي في مجالات البنوك والأوراق المالية وغيرها.

وبالنسبة لمستقبل التعاون المالي بين الصين والدول العربية، اقترح تشانغ سونغ تاو، نائب رئيس بنك الاستيراد والتصدير الصيني، الاستفادة الكاملة من المنتجات المالية المختلفة والأدوات المالية المبتكرة وتفعيل دور التآزر بين الاقتصاد الحقيقي والافتراضي واستخدام الأموال المحلية والأجنبية للمشاركة في بناء البنية التحتية.

 

 

تدفقات

وفقا للتقرير السنوي لجهاز أبوظبي للاستثمار، تدفقت 35 -50 في المئة من استثمارات المؤسسات المالية في دول الخليج إلى السوق الأميركي و25-35 في المئة إلى الدول الأوروبية و10-20 في المئة إلى الدول المتقدمة في آسيا و15-20 في المئة إلى الدول الناشئة فقط. وفقا لبيانات جهاز أبوظبي للاستثمار، بلغ معدل العائد على الاستثمار في الدول المتقدمة 5.95 في المئة ووصلت قيمته في الأسواق الناشئة إلى 8.99 في المئة، حيث احتلت الصين صدارة القائمة من حيث معدل العائد في العالم كله.