ساد التباين والاضطراب تعاملات الأسواق العالمية أمس. وتخلت الأسهم الأوروبية عن المكاسب التي حققتها في وقت سابق وتراجعت مع حلول آجال عقود آجلة وخيارات. وقال مايكل هيوسون المحلل لدى سي.ام.سي ماركتس إن حلول أجل الخيارات أحدث بلبلة كبيرة لذلك تتخلى الأسواق عن مكاسبها.
تداولات أوروبا
وانخفض مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.1 بالمئة إلى 1115.89 نقطة بعد أن ارتفع إلى 1121.35 نقطة في وقت سابق. وعلى الرغم من تراجع الأسواق الأوروبية ارتفع مؤشر البورصة الإسبانية إيبكس 0.6 بالمئة.
وقالت مصادر إن اسبانيا تبحث تجميد المعاشات والاسراع في خطة لرفع سن التقاعد بينما تحاول جهدها لخفض الانفاق والوفاء بشروط الحصول على حزمة مساعدات دولية.
وصعد المؤشر الأوروبي العام أكثر من تسعة بالمئة خلال الشهرين الماضيين بدعم من خطة البنك المركزي الأوروبي لشراء سندات سيادية بهدف خفض تكاليف اقتراض الدول المثقلة بالديون في منطقة اليورو فضلا عن اجراءات التحفيز الجريئة التي أعلنها البنك المركزي الأمريكي.
إقراض إسبانيا
وهبطت تكلفة الاقتراض في مزاد لبيع سندات حكومية إسبانية لأجل عشر سنوات الى أدنى مستوى منذ يناير رغم أن تراجع الضغوط في السوق ربما يكون قصير الأمد في ظل تردد رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي في ما يتعلق بطلب دعم مالي دولي.
وانخفض العائد على السندات القياسية التي تستحق في 2022 إلى 5.666 بالمئة وبلغت طلبات الاكتتاب نحو ثلاثة أمثال السندات المعروضة للبيع. وكان الطلب قويا أيضا على السندات لأجل ثلاث سنوات. وباعت الخزانة سندات بقيمة اجمالية 4.8 مليارات يورو أي 6.27 مليارات دولار وهو مبلغ أعلى من المستهدف.
وتشجع المستثمرون بفعل قرار البنك المركزي الأوروبي شراء سندات من حكومات متعثرة مثل إسبانيا شريطة ان تطلب اولا مساعدة من صندوق الإنقاذ المالي لمنطقة اليورو. وتتطلب مثل هذه المساعدة مزيدا من التقشف الذي لا يلقى قبولا شعبيا وقال راخوي مرارا إنه يدرس طلب مساعدة لكنه لا يريد أن تملي أوروبا شروطا.
وتتوقع الأسواق أن يضطر راخوي لطلب مساعدة قريبا إذ ربما تبدأ تكلفة الاقتراض بالارتفاع مجددا إذا لم تتحقق مشتريات البنك المركزي الأوروبي. وإسبانيا في قلب أزمة ديون منطقة اليورو التي دخلت الآن عامها الثالث مع قلق المستثمرين من أن مدريد لن تتمكن من خفض عجز الميزانية والسيطرة على ديونها بسبب الركود.
والجزء الأكبر من السندات المباعة وقيمته 3.9 مليارات يورو كان سندات قصيرة الاجل يرتفع الطلب عليها نظرا لأنها مرشحة للشراء من جانب البنك المركزي الأوروبي إذا طلبت إسبانيا دعما ماليا مما يشير إلى أن الأسواق تراهن على ان إسبانيا ستحصل على مساعدات.
صعود هندي
وسجلت الأسهم الهندية مكاسب تجاوزت 2% مدعومة بقرار الحكومة الهندية تخفيف القيود المفروضة على الاستثمارات الأجنبية في السوق المحلية. وكانت الحكومة أعلنت قرارها السماح بزيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة في قطاعات تجارة التجزئة والطيران والإذاعة متجاهلة الاحتجاجات الواسعة لأحزاب المعارضة وبعض الأحزاب الحليفة للحكومة.
وارتفع مؤشر سينسيكس الرئيس في بورصة بومباي للأوراق المالية بنسبة 2.48% إلى 1880.4 نقطة. وارتفع مؤشر "إس أند بي سي.إن.إكس نيفتي 50" الأوسع نطاقا للبورصة الوطنية بنسبة 2.61% مدعوما بمكاسب أسهم شركات السلع الرأسمالية والطاقة والبنوك والعقارات. كما حققت أسهم قطاعي الطيران وتجارة التجزئة مكاسب كبيرة.
أسهم آسيا
وأنهت الأسهم اليابانية تعاملاتها في بورصة طوكيو للأوراق المالية بارتفاع طفيف في أعقاب التراجع الحاد لها في الجلسة السابقة وذلك بفضل مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى وعمليات إعادة شراء الأسهم التي نفذتها بعض الشركات. وارتفع مؤشر نيكاي القياسي بمقدار 23.2 نقطة بما يعادل 0.25% ليصل إلى 9110 نقاط.
كما سجل مؤشر توبكس الأوسع نطاقا ارتفاعا بمقدار 2.57 نقطة أي بنسبة 0.34% إلى 756.38 نقطة . وأنهى مؤشر نيكاي تعاملات أسبوع التداول بتراجع نسبته 0.54% من قيمته مقارنة بمستواه في ختام تعاملات الأسبوع الماضي. وفقد مؤشر توبكس 0.07% من قيمته خلال الفترة نفسها.
وكان مؤشر هانج سينج الرئيس في بورصة هونج كونج ارتفع بنسبة 0.88% وارتفع مؤشر بورصة شنغهاي المجمع للأسهم الصينية بسنبة 33ر0% مما انعكس إيجابا على أداء الأسهم اليابانية في بورصة طوكيو. وارتفع سهم شركة شارب كورب للإلكترونيات بنسبة 4.95% بعد تردد أنباء عن محادثات تعاون مع شركة إنتل كورب الأمريكية، أكبر منتج للرقائق الإلكترونية في العالم.
