قالت مؤسسة اويل موفمنتس الاستشارية البريطانية التي تتابع شحنات النفط المستقبلية ان الصادرات المنقولة بحرا من منظمة اوبك - مع استبعاد انجولا والاكوادور - ستنخفض بمقدار 170 ألف برميل يوميا في الاسابيع الاربعة حتى السادس من اكتوبر.

واضافت المؤسسة في أحدث تقديراتها الاسبوعية ان متوسط صادرات اوبك سيصل الى 23.66 مليون برميل يوميا مقارنة مع 23.83 مليون برميل يوميا في الاسابيع الاربعة حتى الثامن من سبتمبر.

وتضخ اوبك (منظمة البلدان المصدرة للبترول) أكثر من ثلث النفط في العالم. وأبقت المنظمة على سقف انتاجها الرسمي بلا تغيير في اجتماعها السابق في يونيو الماضي.

من جهة اخرى قد يؤخر الهجوم الذي تعرضت له القنصلية الأمريكية في بنغازي عودة العاملين الأجانب إلى ليبيا مما يهدد خطط البلد العضو في منظمة أوبك لزيادة الإنتاج.

فبعد حرب العام الماضي التي أطاحت بمعمر القذافي فاجأت ليبيا المحللين حين أعادت إنتاج النفط إلى مستويات قريبة مما كانت عليه قبل الثورة في وقت أقصر من المتوقع.

لكن العاملين الأجانب في قطاع النفط يشعرون بالقلق لعدم استتباب الأمن إذ تواجه الحكومة صعوبة في فرض سلطتها على عدد كبير من المجموعات المسلحة التي ترفض إلقاء السلاح.

وتأججت المخاوف بعد الهجوم الذي شن على القنصلية الأمريكية ومنزل آمن في بنغازي بشرق البلاد الأسبوع الماضي وأسفر عن مقتل السفير الأمريكي وثلاثة أمريكيين آخرين.

ومنذ ذلك الحين عزز العديد من شركات النفط الأجنبية العاملة في ليبيا ثالث أكبر منتج للنفط في افريقيا الإجراءات الأمنية في المدن التي تنتشر فيها الأسلحة وقللوا تحركات العاملين إلى الحد الأدنى.

وقال مسؤول في المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا إن عدة مسؤولين أمريكيين كبار في قطاع النفط غادروا البلاد "لفترة مؤقتة" وسيعودون قريبا.

وقال عمر الشكماك وكيل وزارة النفط الليبية لرويترز إن هذا سيكون له تأثير على قضية الأمن في ليبيا في كل القطاعات وليس في قطاع النفط فقط. وأضاف أن من المهم أن تضمن أي إدارة سلامة وأمن موظفيها.

وأثنت أعمال العنف الشركات الأجنبية عن إعادة كل موظفيها.

وقال موظف في شركة أمنية غربية "هذا لن يوقف الإنتاج لكن ربما يدفع أولئك الذين كانوا يفكرون في التنقيب لإعادة النظر بسبب تزايد المخاطر.".

وأضاف قائلا "قد يتم خفض أعداد العاملين إلى الحد الأدنى وتجميد أي خطط لإعادة العائلات.".

ويتحدث المسؤولون منذ وقت طويل عن خطط لتدريب آلاف من مقاتلي المعارضة السابقين الذين يحرسون البنية التحتية النفطية تحت مظلة قوة حماية نفطية. لكن التقدم بطيء في هذه الجهود لأن السلطات المركزية مازالت ضعيفة ومازال للمقاتلين نفوذ.

وقال الشكماك إن السفير الأمريكي الراحل كريستوفر ستيفنز شارك في محادثات بشأن الأمن في قطاع النفط. وقال مصدر نفطي ليبي إنه كان من المقرر أن يلتقي السفير مع مسؤولين بشركة الخليج العربي للنفط الليبية في اليوم التالي للهجوم.

وقال الشكماك إن السفير كان لديه الكثير من الأفكار الجيدة.

وبمقتل ستيفنز فقدت شركات النفط الأمريكية ممثلا رئيسيا.

وقال بورتر "سيستغرق الأمر وقتا حتى تعين الولايات المتحدة سفيرا جديدا. وهو سيحتاج وقتا للوصول إلى السرعة المطلوبة. وهذا سيبطئ عمل شركات النفط الأمريكية.".