ارتفع حجم التجارة بين الصين ودول آسيان من 7 مليارات دولار في بداية فترة التبادل التجاري بينهما، إلى أكثر من 362 ملياراً في العام الماضي. وقال رئيس الوزراء الصيني، شي جينبينغ في افتتاح القمة الـ9 لأعمال الصين ودول آسيان في إقليم غانسكي الصيني الذاتي الحكم، إن النمو السنوي للتجارة بين الجانبين تخطى أكثر من 20%.

وأضاف شي إن الطرفين طالما كانا ملتزمين بتنمية مفيدة للجانبين، ما أثمر نجاحات متنامية في التعاون التجاري والاقتصادي بين الجانبين. وأشار إلى أنه منذ إطلاق منطقة التبادل الحر بين الصين ودول آسيان في العام 2010، أثمر التعاون الاقتصادي والتجاري المربح للجانبين تقدماً حيوياً، لافتاً إلى أن بلاده كانت الشريك التجاري الأبرز لدول آسيان لـ3 سنوات متتالية، في حين أصبحت دول آسيان الشريك الثالث الأبرز لبلاده.

وقال شي: نحن أكبر شركاء من ناحية الاستثمارات الثنائية التي تنمو على نحو مطّرد. وأشار إلى أنه ومنذ يوليو الماضي، بلغ مجموع الاستثمارات بين الجانبين 100 مليار دولار. وأضاف إن بلاده وفّرت الدعم المالي لدول آسيان، من خلال إنشاء صندوق التعاون الاستثماري المشترك ومن خلال تقديم قروض ميسّرة لدول آسيان، ما ساهم في النمية الاقتصادية في هذه الدول. وأشار شي، إلى أن الجانبين أنجزا بنجاح خطة عمل خمسية تهدف إلى تطبيق الإعلان المشترك للشراكة الثنائية للسلام والازدهار، لافتاً إلى أن الفريقين يتعاونان في أكثر من 20 مجالاً.

تداعيات وجهود

وفي الجانب الآخر تسعى الصين إلى تعزيز تجارتها مع العالمي الخارجي لكن الأزمة الاقتصادية وخصوصاً مشكلة دول منطقة اليورو تقف حائلاً أمام معالجة مشكلة ضعف التبادلات التجارية. ولهذا السبب يقول محللون إن الصين ستعمل بشكل جاد من أجل المساعدة في حل الأزمة الأوروبية. وتعهد رئيس الوزراء الصيني وين جيا باو بمواصلة بكين دعمها لمساعدة أوروبا في الخروج من أزمة الديون السيادية بها، وذلك خلال مشاركته في آخر قمة له مع كبار مسؤولي الاتحاد الأوروبي قبل مغادرته منصبه. وقال وين في بروكسل إنه وعلى مدار الأشهر القليلة الماضية، واصلت الصين استثماراتها في أذون الخزانة لحكومات منطقة اليورو وأذون الخزانة الخاصة بصندوق الاستقرار المالي الأوروبي، وناقشت بصورة فعال سبل التعاون مع آلية الاستقرار المالي الأوروبية.