رفعت ايطاليا بشكل حاد المستويات المستهدفة لعجز الميزانية وحجم الدين وقالت ان الركود هذا العام سيكون أكثر حدة من توقعاتها السابقة وهو ما يشير الى أن محاولات رئيس الوزراء ماريو مونتي لكبح الدين لا تحقق الهدف المنشود على الرغم من اجراءات التقشف التي استحدثتها حكومته.
هبوط مضاعف
وتظهر أحدث توقعات للحكومة أن الناتج المحلي الاجمالي سيهبط هذا العام بنسبة 24٪ أو الى ضعفي التوقعات السابقة التي صدرت في ابريل والتي كانت تشير الى انخفاض قدره 12٪. وقالت الخزانة الايطالية في وثيقتها الاقتصادية والمالية التي وافق عليها مجلس الوزراء بعد اجتماع استمر ثلاث ساعات إن من المتوقع الآن ايضا ان ينكمش الاقتصاد العام القادم بنسبة 02٪ مقارنة مع توقعات سابقة لنمو قدره 05٪.
تأثير سلبي
ويؤثر ضعف الاقتصاد سلبيا على جهود الانضباط المالي. وزادت الحكومة توقعاتها لعجز الميزانية في 2012 إلى 26٪ من الناتج المحلي الاجمالي من 17٪ كما زادت المستوى المستهدف للعجز في 2013 إلى 18٪ من 05٪. وعقب صدور التوقعات الجديدة قال وزير الاقتصاد فيتوريو جريلي ان ايطاليا ليس لديها حتى الآن أي خطط لطلب مساعدة مالية من الاتحاد الاوروبي من اجل خفض تكاليف الاقتراض.
النمو الاقتصادي
وأضافت الحكومة في بيان جديد أنه يجب ان يعود نمو الاقتصاد الموجب بنسبة 11٪ في عام 2014 وبنسبة 1.3 في المئة في عام 2015. وبالرغم من الاخبار السيئة، الآن مونتي ظل متفائلا. وقال: يمكننا ان نرى الضوء في نهاية النفق. وكان مونتي يشير إلى التعافي المتوقع للاقتصاد في وقت ما العام المقبل.
العجز العام
ومن المتوقع الآن ان يتراجع العجز العام لايطاليا الى 26٪ من اجمالي الناتج القومي في عام 2012 وإلى 1.8 في عام 2013 مقارنة بتوقعات بنسبة 17٪ و5٪ كان قد تم الاعلان عنها في شهر ابريل الماضي.
وكان من المتوقع ان يرتفع الدين العام، مع استبعاد تكلفة اسهامات ايطاليا في صناديق الانقاذ الخاصة بمنطقة اليورو، من 119.9٪ من اجمالي الناتج القومي في عام 2011 إلى 123.3٪ العام الحالي ثم سوف يتراجع إلى 119.3٪ في عام 2013. و
لكن مونتي قال انه في اطار ما يطلق عليها مصطلحات هيكلية، مع تنحية التأثير المؤقت للركود الاقتصادي جانبا، فإن ميزانية ايطاليا سوف تشهد توازنا كبيرا في عام 2013، مع احترام الالتزامات التي تم التعهد بها مع الاتحاد الاوروبي.
