عصفت المخاوف الاقتصادية بالمكاسب الكبيرة التي حققتها الأسواق العالمية في الجلسة السابقة. وسجلت المؤشرات الرئيسة في آسيا وأوروبا وأميركا خسائر جماعية، بعد أن أججت بيانات اقتصادية صينية وأوروبية مخاوف المستثمرين. وأبرز ضعف بيانات إعانة البطالة الأميركية الرياح المعاكسة التي تواجه الاقتصاد العالمي، بالرغم من جولة جديدة من إجراءات التيسير النقدي التي أعلنتها بنوك مركزية رئيسة في الفترة الأخيرة.

تداولات أميركا

في أميركا، انخفضت الأسهم، حيث هبط مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأميركية الكبرى 28.34 نقطة، بما يعادل 0.21 في المئة، ليصل إلى 13549.62 نقطة. ونزل مؤشر ستاندرد أند بورز 500 الأوسع نطاقاً 4.99 نقاط، أي 0.34 في المئة، إلى 1456.06 نقطة. وانخفض مؤشر ناسداك المجمع الذي تهيمن عليه أسهم شركات التكنولوجيا 15.36 نقطة، أي 0.48 في المئة إلى 3167.26 نقطة.

أسواق أوروبا

وتراجعت الأسهم الأوروبية بقيادة أسهم شركات التعدين، بينما واصلت أسهم بنوك منطقة اليورو تقليص المكاسب التي حققتها في الفترة الأخيرة، لعدم اتضاح إن كانت إسبانيا ستطلب مساعدة إنقاذ. وانخفضت أسهم شركات الموارد الأساسية.

وانخفضت أسهم بنوك منطقة اليورو 1.2 في المئة، مع استمرار إحجام إسبانيا عن طلب مساعدات إنقاذ ستتيح بدورها للبنك المركزي الأوروبي التدخل في سوق السندات لخفض تكاليف اقتراض الحكومة الإسبانية.

 وانخفض مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.5 في المئة إلى 1111.02 نقطة. وتراجع مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.7 في المئة، بينما هبط كل من مؤشر كاك 40 الفرنسي، وداكس الألماني 0.9 في المئة.

الأسهم اليابانية

وأنهت الأسهم اليابانية تعاملاتها في بورصة طوكيو للأوراق المالية على تراجع بسبب انخفاض أسهم شركات التصدير، لارتفاع قيمة العملة المحلية الين. وتراجع مؤشر نيكاى المؤلف من 225 سهماً بمقدار 145.23 نقطة، أو ما يعادل 1.75 %، ليغلق عند 9086.98 نقطة، كما انخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 10.99 نقاط، أو ما يعادل 1.44 %، ليغلق عند 753.81 نقطة.

وتراجعت أسهم شركات التصدير بسبب ارتفاع قيمة الين. ويعزز تراجع قيمة الين من تنافسية الصادرات اليابانية، ويزيد من أرباح الشركات لدى تحويلها إلى داخل البلاد. وتراجع سهم شركة ادفانتيست بنسبة 4.55 %، وسونى كورب بنسبة 4.55 %، وكانون بنسبة 3.15 %، وهوندا موتور بنسبة 1.91%، وتويوتا موتور كورب بنسبة 1.38 %.

بورصات الصين

خسرت البورصتان الرئيسيتان في الصين أكثر من اثنين في المئة من قيمتهما، لتهبطا إلى أدنى مستوياتهما في 43 شهراً، وسط مخاوف بشأن قدرة البلاد على مواصلة النمو الاقتصادي. وأنهى مؤشر بورصة شنغهاي المجمع، الذي يقيس أداء الأسهم المقومة بالعملات الأجنبية والمحلية، تعاملاته على 2024.84 نقطة، بانخفاض نسبته 2.08 %. وانخفض المؤشر المجمع لبورصة شنشين الأصغر بنسبة 2.72 %، ليغلق على 8202.2 نقطة.

اليورو يتراجع

وفي أسواق العملات، تراجع اليورو إلى أدنى مستوى في أسبوع مقابل الدولار، وهبط بشدة مقابل الين، الذي يعتبر ملاذاً آمناً. ودفعت المخاوف البعض لخفض حيازاتهم من الأصول والعملات عالية المخاطر، وشراء السندات الحكومية التي تعد ملاذاً آمناً. وتراجع اليورو 0.8 في المئة إلى 1.29415 دولار، بعد أن سجل يوم الاثنين أعلى مستوياته في أربعة أشهر عند 1.3173 دولار.

وهبطت العملة الموحدة أكثر من واحد في المئة، لتصل إلى 101.07 ين. وتراجع الدولار الأسترالي واحداً في المئة، ليسجل أدنى مستوى في تسعة أيام عند 1.367 دولار. وتراجع الدولار 0.2 في المئة إلى 78.22 يناً، مبتعداً عن أعلى مستوياته في شهر البالغ 79.23 يناً، والذي سجله أول أمس الأربعاء، بعد أن عزز بنك اليابان المركزي برنامجه لشراء الأصول لدعم التعافي الاقتصادي للبلاد.