اعتمدت الهيئة العامة لسوق المال في سلطنة عمان جملة من التعديلات الجوهرية على وثيقة التأمين الموحدة للمركبات بعد القيام بدراسة وتقييم لتطبيقات الوثيقة المعمول بها حالياً، والاستفادة من ملاحظات حملة الوثائق وشركات التأمين والنظر في آلية الارتقاء بمستوى الضوابط والأحكام التي تنظم حدود العلاقة بين المؤمن والمؤمن لهم بما يجنبهم الخلافات التي قد تثار حول تفسير بنود وثيقة التأمين الموحدة للمركبات، ومن أبرز التعديلات التي شملت الوثيقة هي تحديد نسب الخصم المستحقة في قسط التأمين عند إبرام وثائق التأمين وتجديدها، ورفع الحد الأقصى من التعويضات التي تتحملها الشركة المؤمنة عن الأضرار المادية التي تلحق بالطرف الثالث من 75 ألف ريال عماني إلى 150 ألف ريال عماني عن أي مطالبة أو جملة مطالبات في الحادث الواحد.
وعقدت مجلة سوق المال جلسة نقاشية مع الإعلاميين للوقوف على حيثيات التعديلات وتوضيحها لمختلف الوسائل الإعلامية باعتبارها حلقة الوصل بين الهيئة وجمهور المتعاملين مع وثيقة التأمين الموحدة للمركبات، وقد ترأس الجلسة محمد بن تقي الجمالاني نائب الرئيس للرقابة على عمليات التأمين وعدد من المسؤولين المعنيين في قطاع التأمين في الهيئة العامة لسوق المال.
ويأتي قرار الهيئة بتحديد نسبة الخصم المستحقة على قسط التأمين في إطار سعيها إلى مكافأة وتقدير أصحاب المركبات الخالية من المطالبات خلال فترة عقد التأمين عن طريق تقديم خصم محدد لحملة الوثائق من القسط التأميني، كما يهدف القرار إلى مساعدة شركات التأمين في احتساب نسب الخصم على أسس موحدة، فقد أوضح قرار التعديل نسباً محددة للخصم توجب على شركات التأمين العمل بها عند إبرام وثائق التأمين أو عند تجديدها، الأمر الذي سيساهم في تعزيز الرقابة الذاتية لدى قائد المركبة ليكون حريصاً على تطبيق قواعد المرور أثناء القيادة ويتفادى بذلك مخاطر الطريق، وهو ما سيحقق قدراً أعلى من السلامة المرورية على الطرق من خلال تجسيد مفهوم الشراكة المجتمعية مع القطاع الخاص للحد من الحوادث المرورية وما ينتج عنها من إصابات ووفيات وخسائر مادية جسيمة.
وتنص قواعد خصم عدم المطالبة التي تم استحداثها في الوثيقة على أن نسبة الخصم المستحقة للمؤمن له تحدد عند تغطية التأمين الشامل وتأمين الطرف الثالث نتيجة عدم وجود مطالبة بواقع 5% من قسط التأمين.