أسعدت اليابان أسواق الأسهم العالمية، بعد أن عزز بنك اليابان المركزي برنامجه للقروض وشراء الأصول بواقع عشرة تريليونات ين أي نحو 127 مليار دولار إلى 80 تريليون ين، وتستهدف الزيادة شراء السندات الحكومية وأذون الخزانة.

والبرنامج هو أداة السياسة النقدية الرئيسية للمركزي الياباني حالياً. وارتفعت مؤشرات الأسهم الرئيسية في أوروبا وآسيا وأميركا، وعوض الذهب خسائره المبكرة وصعد لأعلى مستوياته في ستة أشهر ونصف الشهر مسجلاً 1779 دولاراً، مستفيداً من جاذبيته كأداة للتحوط من التضخم.

الأسهم الأوروبية

وارتفعت الأسهم الأوروبية وزاد مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.5 بالمئة إلى 1117.54 نقطة بعد تراجعه 0.4 بالمئة في الجلسة السابقة، و0.3 بالمئة مطلع الأسبوع.

وسجل المؤشر أعلى مستوياته في 14 شهراً نهاية الأسبوع الماضي بعد أن أعلن الاحتياطي الاتحادي الأميركي برنامج التحفيز وبلغت مكاسبه منذ بداية العام 11 بالمئة. وقال كيث بومان، محلل الأسهم لدى هارجريفز لانسداون: كان هناك قلق بشأن نمو الاقتصاد الصيني والتداعيات الأوسع نطاقاً في أماكن أخرى.

ومحاولة البنك المركزي الياباني القيام بدوره أمر إيجابي بالتأكيد. وأضاف: يحاول المستثمرون الإبقاء على اختياراتهم للأسهم الدفاعية، لكن في الوقت نفسه يحاولون زيادة التعرض للأسهم المرتبطة بالدورة الاقتصادية تحسباً لحدوث تعاف اقتصادي أكثر ثباتاً. وكانت أسهم شركات السيارات الأوروبية التي تعتبر مرتبطة بالدورة الاقتصادية أكبر الرابحين، إذ ارتفع مؤشر القطاع 1.6 بالمئة.

وارتفع مؤشر قطاع الموارد الأساسية 0.9 بالمئة. وفي أنحاء أوروبا ارتفع فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.2 بالمئة، بينما صعد كل من مؤشر كاك 40 الفرنسي ومؤشر داكس الألماني 0.5 بالمئة.

صعود ياباني

واختتمت الأسهم اليابانية في بورصة طوكيو للأوراق المالية تعاملاتها على ارتفاع مدعومة بالتراجع الكبير في قيمة الين بعد قرار المركزي الياباني. وسجل مؤشر نيكاي المؤلف من 225 سهماً بواقع 108.44 نقاط، أي حوالي 1.19 في المئة كما حقق مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً صعوداً بمقدار 1.44 نقطة، أي بنسبة حوالي 0.85 في المئة ليغلق على 764.8 نقطة. ويعزز تراجع قيمة الين من تنافسية الصادرات اليابانية في الأسواق الخارجية كما يزيد من أرباح الشركات لدى تحويلها إلى داخل البلاد.

وصعد سهم شركة ادفانتيست بنسبة 4.95 في المئة وسهم هوندا موتور بنسبة 2.69 في المئة، وسهم شركة تويوتا موتور كورب بنسبة 1.88 في المئة وسهم كانون لآلات التصوير بنسبة 1.74 في المئة وسهم شركات كوماتسو لمعدات التشييد بنسبة 1.21 في المئة.

سهم جال

وأعيد إدراج سهم شركة الخطوط اليابانية (جال) التي كانت قدمت طلب إفلاس في شهر يناير الماضي، ولاقت خطوة إعادة القيد ترحيباً من قبل المستثمرين. فقد استهل سهم الشركة تعاملاته بسعر 3.810 ين أي 48.40 دولاراً السعر المعروض 3.790 ين، قبل أن ينهي التعاملات على 3.830 ين.

الذهب يتدعم

وارتفع سعر الذهب في السوق الفورية إلى 1779.10 دولاراً للأوقية مسجلاً أعلى مستوى منذ 29 فبراير. وزادت العقود الأميركية للذهب تسليم ديسمبر نصفاً بالمئة إلى 1780.40 دولاراً للأوقية.

وصعد البلاتين 17 دولاراً إلى 1634.49 دولاراً للأوقية بعدما هبط في وقت سابق من الجلسة إثر أنباء عن اتفاق بشأن منجم ماريكانا التابع لشركة لونمين لإنهاء اضطرابات عمالية عنيفة استمرت ستة أسابيع. وارتفعت الفضة 0.43 بالمئة إلى 34.93 دولاراً في حين صعد البلاديوم 1.3 بالمئة إلى 671.40 دولاراً للأوقية.

وقال جيريمي فريزن محلل السلع الأولية في سوسيتيه جنرال: إن من المنتظر أن تؤدي مساعي اليابان وقبلها أميركا وأوروبا لتحفيز النشاط الاقتصادي عن طريق شراء السندات إلى إضعاف العملات وارتفاع التضخم وكلاهما يدعم أسعار الذهب. وقال فريزن: أتوقع أن تعلن بنوك مركزية أخرى مزيداً من السياسات الميسرة ومن المنتظر أن يواصل ذلك دعم الذهب.

هبوط الين

وهبط سعر الين إلى أدنى مستوياته في شهر أمام الدولار. وشجع قرار التيسير النقدي المستثمرين على الأقدام على مزيد من المخاطرة، ما دفع اليورو للارتفاع أمام الدولار. وقفز سعر الدولار إلى 79.23 يناً مسجلاً أعلى مستوى منذ 22 أغسطس ليبتعد كثيراً عن مستوى 77.13 دولاراً المنخفض الذي سجله الأسبوع الماضي.

ارتفع سعر اليورو 0.2 بالمئة إلى 1.3072 دولار لكنه ظل أقل من مستوى 1.31729 دولار الذي سجله مطلع الأسبوع وهو أعلى مستوياته منذ أوائل ابريل. كما زاد اليورو 0.5 بالمئة إلى 103.34 ينات مقترباً من أعلى مستوياته في أربعة أشهر البالغ 103.858 ينات. وسجل الجنيه الاسترليني أعلى مستوياته في أربعة أشهر عند 128.81 يناً.

أسواق السندات

وتحسنت أسواق السندات أيضاً بشكل ملحوظ. وجمعت البرتغال حوالي ملياري يورو أي 2.6 مليار دولار بأسعار فائدة مشجعة رغم تنامي التوتر السياسي بشأن السياسات التقشفية التي يتبناها رئيس الوزراء بيدرو باسوس كويلو. وبلغ العائد على السندات لأجل 18 شهراً حوالي 3% منخفضاً من 4.5% في المزاد السابق الذي أقيم في أبريل.

وينظر إلى السندات لأجل 18 شهراً على أنها مؤشر على ما إذا كانت البرتغال في حاجة لحزمة مساعدات مالية ثانية. وكان الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي قدما للشبونة برنامج إنقاذ بقيمة 78 مليار يورو العام الماضي.

وينتهي أجل هذه السندات بعد سبتمبر عام 2013، حيث تعتزم البلاد العودة كاملة إلى أسواق المال بعد انتهاء برنامج الإنقاذ. وبلغ العائد على السندات لأجل 6 أشهر 1.7% مقابل 2.3% في المزاد السابق في يوليو. وارتفع المؤشر الرئيسي لبورصة لشبونة «بي إس آي - 20» بحوالي 1% قبيل بيع السندات.

وقال فيليب سيلفا، المحلل لدى بنك كاريجوسا: إن بيع السندات أظهر استمرار ثقة المستثمرين في البرتغال رغم تنامي التوتر السياسي بشأن سياسات باسوس كويلو التقشفية. وقال إن الزيادة المحتملة للمخاطر السياسية لن تؤثر في المستثمرين.

ويواجه باسوس كويلو مسيرات احتجاجية كبيرة وانتقادات حتى من داخل صفوف حزبه، بشأن إجراءاته لخفض الإنفاق العام، وهو ما يؤثر في قطاعات الصحة والتعليم والمعاشات وأجور العاملين بالقطاع العام.

 

بنك إنجلترا يرى تدهوراً في توقعات التضخم

أظهر محضر اجتماع بنك إنجلترا المركزي لشهر سبتمبر، أن صانعي السياسة النقدية رأوا أن توقعات التضخم تدهورت في وقت سابق من الشهر الجاري، وبالرغم من ذلك قال أحدهم إنه قد تكون هناك حاجة لمزيد من إجراءات التحفيز.

وقال بنك إنجلترا إنه نظراً لارتفاع أسعار النفط واحتمال ارتفاع أسعار الغذاء وفواتير المرافق، فمن غير المرجح أن يتباطأ التضخم بالوتيرة التي توقعها قبل شهر، الأمر الذي سيضغط على دخول المستهلكين. وأضاف البنك أنه في المدى المتوسط يشكل نمو الوظائف في الآونة الأخيرة وضعف نمو الإنتاج ضغوطاً سعرية على سوق العمل قد ترفع كلفة السلع والخدمات.

لكن التوقعات الكلية للنمو ظلت ضعيفة لدرجة أن واحداً فقط من الأعضاء التسعة في لجنة السياسة النقدية رأى أن هناك مسوغاً لتعزيز برنامج مشتريات الأصول في الوقت الراهن. وبالنسبة لبقية الأعضاء كان من السهل نسبياً أخذ قرار بالإبقاء على برنامج شراء الأصول الذي تم الاتفاق عليه في يوليو، والذي تبلغ قيمته 50 مليار جنيه استرليني ومدته أربعة أشهر.