أرجأت شركة رويال داتش شل الهولندية الانجليزية عمليات الحفر في المياه القطبية في ألاسكا إلى حين ذوبان الجليد في ربيع العام المقبل بعد أن اكتشفت تضرر قبة لاحتواء تسرب النفط. وهذه الانتكاسة هي الأحدث في جهود الشركة للحفر على مدى ست سنوات قبالة ساحل ألاسكا بتكلفة تبلغ 4.5 مليارات دولار.
وتباطأت وتيرة خططها بالفعل بعد التسرب النفطي لاحدى منصات شركة «بريتش بتروليم جلف» والذي أدى لتدفق عشرات الآلاف من براميل النفط الخام في مياه خليج المكسيك بالولايات المتحدة.
وأدى عدم قدرة بريتش بتروليم (بي بي) لإيقاف هذا التدفق بشكل سريع إلى تشدد الحكومة في التدقيق لعمليات التنقيب عن النفط في المحيط ووضع متطلبات جديدة تلزم الشركات بأن تكون لديها أنظمة احتواء جاهزة للاستخدام في أي حالة تسرب للنفط. وعلاوة على ذلك، تسببت حوالي خمسين دعوى قضائية رفعتها منظمات بيئية تعارض قيام شل بتدشين أول آبار في المياه القطبية منذ عقدين في إبطاء تلك العملية.
وحصلت الشركة أخيرا على تصريح هذا العام بالحفر في بحر شوكشي على الساحل الشمالي لألاسكا وكانت تستعد لبدء عمليات الحفر مطلع سبتمبر الجاري. لكنها تعرضت لسلسلة من المشاكل منذ يوليو، بدءا بسفينة حفر ضلت طريقها واصطدمت بالشاطئ في ألاسكا. وفي الأسبوع الماضي، اضطرت شل للتخلي عن حفر أولي بسبب تحرك ثلوج البحر حسبما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز.
وقالت الشركة في بيان إن أكثر المشاكل حداثة تعلقت باختبار ما وصفته شل بأول نظام احتواء على الإطلاق في المنطقة القطبية والذي أصيب بأضرار خلال الاختبار النهائي على بارجتها أركيتيك تشالينجر. ودفعت أنباء التأجيل منظمات الحفاظ على البيئة للقول إن تلك المشاكل تؤكد الكثير من التحذيرات من عمليات الحفر في المنطقة القطبية حيث إن حركة الثلوج لا يمكن التنبؤ بها مع وجود فصول شتاء طويلة ومظلمة ورياح وبرودة يجعل من عملية تطهير أي تسرب نفطي أمرا مستحيلا من الناحية العملية.