استقر سعر خام برنت فوق 116 دولارا للبرميل أمس بعد مكاسب على مدى سبع جلسات بدعم من تكهنات بأن إجراءات تحفيز الاقتصاد الأميركي ستعزز السلع الأولية والأصول عالية المخاطر.
وسجل برنت أعلى مستوى في أربعة أشهر عندما بلغ 117.95 دولارا يوم الجمعة بعدما أعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) خطة لضخ 40 مليار دولار شهريا في الاقتصاد الاميركي في ثالث جولة من التيسير الكمي بهدف تعزيز سوق الوظائف.
وكانت محاولات أميركية سابقة لتنشيط الاقتصاد قد دفعت أسعار النفط للصعود بشكل حاد، لكن خبراء الاقتصاد يخشون من أن يكبح ارتفاع الأسعار استهلاك الوقود ويضغط على النمو الاقتصادي.
وتراجعت عقود برنت تسليم نوفمبر 20 سنتا إلى 116.46 دولارا للبرميل. ونزل الخام الأميركي 25 سنتا إلى 98.75 دولاار للبرميل بعدما سجل خلال تعاملات يوم الجمعة 100.42 دولار للبرميل.
وقال اوليفر جاكوب محلل اسواق الطاقة لدى بتروماتريكس في سويسرا "ستوجه أموال التحفيز الأميركي إلى قطاع ما وجزء كبير منها سيتجه إلى النفط".
ويشعر المستثمرون بقلق خاص من أن ارتفاع أسعار الوقود يمكن أن يكبح النمو الاقتصادي في الصين، التي ساعدت في استمرار نمو الاقتصاد العالمي في وقت دخلت فيه كثير من الدول الغربية في ركود.
تأرجح الدولار
وتأرجح سعر الدولار حول أدنى مستوياته في سبعة أشهر أمام سلة عملات أمس ومن المتوقع أن يظل يتعرض لضغوط بعد أن بدأ مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) خطة تحفيز نقدي الأسبوع الماضي.
وأثار انخفاض الدولار في الفترة الأخيرة تكهنات بأن بنك اليابان المركزي قد يفكر بدوره في تيسير السياسة النقدية في اجتماعات تستمر يومين حتى يوم الأربعاء المقبل إذا استمر سعر الين في الصعود.
وتمسك اليورو بقوته أمام الدولار بعد أن سجل أعلى مستوياته في أربعة أشهر الأسبوع الماضي لكن بعض المحللين قالوا إن المستثمرين قد يرغبون في جني الأرباح عند هذه المستويات.
واستقر سعر اليورو على 1.3115 دولار مقتربا من أعلى مستوياته في أربعة أشهر البالغ 1.3169 الذي سجله يوم الجمعة على منصة التداول إي بي اس. وارتفع بنحو ٪6 عن أدنى مستوياته في عامين، البالغ 1.2042 دولار الذي سجله في يوليو.
وسجل مؤشر الدولار 78.872 بعد انخفاضه إلى 78.601 يوم الجمعة، وهو مستوى لم يسجله منذ فبراير الماضي.
وقال مجلس الاحتياطي الاتحادي الأسبوع الماضي إنه سيشتري أوراق رهن عقاري بقيمة 40 مليار دولار شهريا حتى تتحسن سوق العمل بشكل ملحوظ. وزادت هذه الخطوة من إقبال المستثمرين على الأصول التي يرونها عالية المخاطر، في حين أثرت سلبا على الدولار.
ونزل الدولار ٪0.1 إلى 78.32 ينا، مستقرا فوق أدنى مستوياته في سبعة أشهر 77.13 ينا، الذي سجله يوم الخميس بعد أن كشف المركزي الأميركي عن خطة التحفيز النقدي.
استقرار الذهب
و استقر الذهب أمس قرب أعلى مستوياته في سبعة أشهر بعدما سجل الاسبوع الماضي رابع مكاسبه الاسبوعية على التوالي، إثر تعهد مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) بإبقاء أسعار الفائدة منخفضة، مما اضعف الدولار الاميركي وعزز اقبال المستثمرين على المعدن النفيس.
واستقر الذهب عند 1768.70 دولارا، بعد ان صعد نحو ٪2 في الاسبوع الماضي وسجل ارتفاعا للأسبوع الرابع على التوالي وهي اطول موجة مكاسب اسبوعية فيما يزيد عن عام.
وارتفع الذهب ٪13.2 منذ بداية العام الحالي ويتجه لتسجيل زيادة سنوية للعام الحادي عشر.
ونزل البلاتين ٪0.2 إلى 1691.49 دولارا للأوقية، بعدما ارتفع في عشر من الــ 11 جلسة السابقة.
وانخفض البلاديوم نحو 2٪ مسجلا 683.72 دولارا للأوقية، في حين هبطت الفضة في المعاملات الفورية ٪0.3 إلى 34.49 دولارا للأوقية.
وتحدد سعر الذهب في جلسة القطع الصباحية في لندن امس الاثنين عند 1767.25 دولارا للأوقية (الأونصة) نزولا من 1775.50 دولارا في جلسة القطع السابقة.
وبلغ سعر الذهب عند الإغلاق السابق في نيويورك 1769.46 دولارا للأوقية.
الأسهم الأوروبية تتراجع
تراجعت الأسهم الأوروبية أمس مع توقف المستثمرين لالتقاط الأنفاس، إثر صعود حاد على مدى أسبوعين، وملامسة مؤشر رئيسي مستوى مقاومة قويا، لكن التراجع قد يكون قصير الأمد، نظرا لتنامي الإقبال على المخاطرة بعد خطوات من بنوك مركزية في الآونة الأخيرة.
وتراجع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى ٪0.4 إلى 1116.09 نقطة لينزل عن أعلى مستوى في 14 شهرا الذي سجله يوم الجمعة، في حين هبط مؤشر يورو ستوكس 50 للأسهم القيادية بمنطقة اليورو ٪0.6 إلى 2580.64 نقطة بعد أن وجد مقاومة قوية عند أقل بقليل من 2611 نقطة يوم الجمعة، وهو مستوى ذروة يعود إلى منتصف مارس الماضي.
وقال جيروم تروان لاجو المتعامل في لويس كابيتال ماركتس: مازالت هناك فرصة جيدة لارتفاع الأسهم، حيث بدأنا نأخذ في حساب الأسعار "عدم تفكك" منطقة اليورو. بدأنا للتو نستوعب كل التراجع الناجم عن أزمة الديون.
والآن فإن الإشارة الرئيسية التي نحتاجها والتي ستغذي موجة الصعود تلك لن تأتي من التوقعات الاقتصادية بل من تدفقات الاستثمار. مستثمرون أجانب كثيرون عمدوا بقوة إلى خفض الوزن النسبي للأسهم الأوروبية في محافظهم، وسيبدأون بالتخارج من السندات ومن الأسهم الأميركية وشراء الأسهم الأوروبية".
وتراجع مؤشر قطاع البنوك لمنطقة اليورو ٪1.4 مع هبوط أسهم أوني كريديت ٪2.7 وكومرتس بنك ٪1.8 لكن المؤشر القطاعي مازال مرتفعا 50 ٪منذ قال ماريو دراجي رئيس البنك المركزي الأوروبي في أواخر يوليو إن البنك المركزي مستعد لأخذ كل الإجراءات اللازمة للمحافظة على اليورو.