تراهن صناديق تحوط على أن جلينكور لتجارة السلع الأولية ستنجح في معركتها لاقتناص شركة اكستراتا للتعدين في صفقة طال أمدها درت الربح على المراجحين ومازالت تجذب الصناديق الساعية لكسب المال.
ويحوم مراجحون متعطشون للعمل بعد فترة ركود لعمليات الدمج والاستحواذ حول الصفقة منذ أشهر نظراً لحجمها وسيولتها وتركيبتها المعقدة وقد ربح كثيرون منهم من تحرك جلينكور الأسبوع الماضي لتحسين عرضها لمقايضة الأسهم والذي أصبحت قيمته 37 مليار دولار.
ومن المتوقع أن توصي اكستراتا بقبول العرض في موعد غايته هذا الأسبوع لكن قطر القابضة ـ ثاني أكبر مستثمر بعد جلينكور ـ لم تعلن قرارها بعد.
غير أنه بعد تحقيق انفراجة الأسبوع الماضي في محادثات بوساطة رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير تعتقد صناديق كثيرة أنها مسألة وقت فقط قبل أن تحصل الصفقة على موافقة القطريين.
ثقة
وقال أميت شابي الشريك في برنهايم دريفوس اند كو في باريس "لدينا ثقة كبيرة بأن جلينكور ستبرم هذه الصفقة بشكل نهائي. من الطبيعي أن يبقوا (قطر) على الحياد قبل بيان اكستراتا. نعتقد أنه فور موافقة إدارة اكستراتا على الاندماج فإن قطر ستتبعها بسلاسة."
ويقوم عمل صناديق مراجحة الاندماجات على شراء الأسهم في الشركة المستهدفة ضمن صفقة ما وبيع أسهم الطرف المستحوذ على المكشوف. ويعني البيع على المكشوف المراهنة على انخفاض السعر عن طريق اقتراض الأسهم غير المملوكة لك وبيعها في السوق بهدف إعادة شرائها بسعر أقل.
وضارب شابي على الصفقة بادئ الأمر بأن عكس معاملة مراجحة الاندماج المعتادة فاشترى أسهم جلينكور وباع أسهم اكستراتا على المكشوف مراهنا على ارتفاع فرق السعر بين السهمين.
لكنه عدل عن ذلك لاحقا عندما انخفضت التكلفة المرتفعة لاقتراض أسهم جلينكور لبيعها على المكشوف مراهنا على أن فرق السعر سيتقلص في خطوة قال إنها "مجزية بشدة".
ارتفاع
وارتفعت أسهم اكستراتا 7.8% عنها قبل نبأ تحسين عرض جلينكور في حين تراجعت أسهم الأخيرة 4.3% في الفترة ذاتها.
وتعرض جلينكور 3.05 أسهم جديدة مقابل كل سهم في اكستراتا ارتفاعا من 2.80 سهم.
وقال مدير صندوق طلب عدم نشر اسمه إنه يتوقع أيضا صدور توصية بقبول الصفقة اليوم أو خلال هذا الأسبوع مضيفا أنه لم يعد هناك سبب حقيقي كي تعرقل قطر الصفقة.
وذكر ان عددا من صناديق التحوط دخل في مراهنات منذ الإعلان عن عرض جلينكور المحسن وذلك أيضا بشراء أسهم اكستراتا وبيع أسهم جلينكور على المكشوف.
تكلفة
كان أحد المتاعب هو التكلفة المرتفعة لاقتراض أسهم جلينكور بالنسبة للصناديق التي تريد البيع على المكشوف نظرا للحجم المحدود للأسهم المطروحة للتداول الحر. وأبلغ مسؤول تنفيذي بصندوق تحوط رويترز أن التكلفة تبلغ حوالي 10 % في حين أن تكلفة اقتراض الأسهم عادة ما تكون في حدود 2 إلى 8 %.
وفي الأسبوع الماضي حققت آن صوفي داندلو أحد مؤسسي صندوق التحوط سي.آي.ايه.ام ومقره باريس ربحا من مركزها الدائن في اكستراتا ومركزها المدين في جلينكور
