مع تطور موارد جديدة للغاز الصخري في الولايات المتحدة الأميركية، أصبحت منطقة الشرق الأوسط بحاجة للاستعداد للاستفادة من الفرص المحتملة في قطاع البتروكيماويات. فقد وصل منتجو الشرق الأوسط إلى مرحلة بات معها من الصعب تأمين الاثيلين النقي، فيما تتجه الصناعة نحو المواد الأولية الأثقل.

واستعرض ايلي آندجيليش، نائب رئيس تطوير الأعمال لمنطقة الشرق الأوسط من شركة شيفرون فيليبس كيميكال خلال مشاركته مؤخراً في مقابلة مع الجمعية العالمية للتكرير قبيل مؤتمر بتروكيم العربي 2012، تغير السيناريو العالمي لإنتاج البتروكيماويات من الشرق الأوسط إلى الغرب، حيث سيناقش بتروكيم العربي الذي يقام خلال الفترة من 30 سبتمبر ولغاية 3 أكتوبر في العاصمة البحرينية المنامة، كيفية التصدي لهذه التحديات واستكشاف التوجهات المستقبلية للصناعة في المنطقة.

وصرح آندجيليش أنه قد تم الإعلان خلال العام الماضي عن احتمال تشييد أربعة إلى ستة مصانع جديدة في الولايات المتحدة تعتمد في إمداداتها على نمو إنتاج الغاز الصخري. وإذا تم هذا الشيء، فإن الولايات المتحدة ستصبح أكبر مصدر للإثيلين ومشتقاته.

وأضاف: "مع تطور موارد جديدة من الغاز الصخري، وإعلانات صناعة البتروكيماويات الأميركية عن توسعات كبيرة في قدرة الولايات المتحدة البتروكيماوية، ستصبح هذه الموارد الجديدة هي المحرك الرئيسي لاستثمارات شيفرون فيليبس كيميكال الجديدة في الولايات المتحدة. فالشركة تسير على الطريق الصحيح لبناء 1.5 مليون طن متري سنوياً من تكسير الإيثان، حيث ان مصنع البولي إثيلين تكساس مرفقيه، قادر على إنتاج 500 ألف طن متري سنوياً. والمشروع الذي يدعى جلف كوست للبتروكيماويات تبلغ كلفته 5 مليارات دولار".

نمو الطلب العالمي

وحسب الدكتور غونتير كريستيان، الشريك في ماكينزي آند كومباني للاستشارات، فإنه ليس من المرجح أن تؤثر المشاريع الأميريكية على تطلعات الشرق الأوسط بالنمو بشكل رئيسي، حيث تشير التقديرات في الولايات المتحدة أنها تسعى إلى رفع قدرتها الإنتاجية لحوالي 9 إلى 11 مليون طن من الاثيلين في غضون السنوات الـ 10 المقبلة، والتي يمكن استيعابها بسبب نمو الطلب العالمي الذي من المتوقع أن يصل لحوالي 50 مليون طن، مما سيترك المجال للاعبين آخرين. وعلاوة على ذلك، سوف يظل تحديد الأسعار من قبل المنتجين قائماً، وسوف تكون هناك حاجة إلى كميات كبيرة من السوائل المستندة إلى الإثيلين لتلبية الطلب العالمي.

وقال غونتير:"إن تكسير النفط ينتج في المقام الأول الاثيلين والبروبيلين والبوتادين، فإذا تحولت الولايات المتحدة إلى تكسير الإيثان، فقد يزداد المعروض من البروبيلين والبوتادين وتقل فرصة فرض زيادة على الأسعار، مما يمكن للمنتجين من الوصول إلى C3 و C4 للاستثمار فيها".

ويكمن التحدي الحقيقي لصناعة البتروكيماويات في الشرق الأوسط في توافر الإيثان بأسعار مجزية. ويعتقد الدكتور غونتر بوجود حاجة لإخضاع المواد للقرارات الحكومات الإقليمية، فضلا عن تعزيز التعليم وبناء القدرات. في الوقت نفسه، فإن على الشركات الكيميائية أن تسرع من خطواتها نحو التميز في العمليات الفنية، النفقات الرأسمالية والمشتريات والتسويق واستكشاف فرص خارج منتجاتها التقليدية لضمان قدرة الشرق الأوسط على المنافسة عالمياً.

 

بتروكيم العربي

يتضمن مؤتمر بتروكيم العربي أو أسبوع الشرق الأوسط للكيمياء- بتروكيم 2012 في نسخته السابعة مناقشات تشمل توقعات الصناعة العالمية، وأثر تقدم الغاز الصخري في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، والتكامل، والتنمية العنقودية، وإدارة سلسلة التوريد وتوسع الآفاق الإقليمية، وخلق فرصة مثالية للمشغلين في المنطقة لتعزيز موقفهم في السوق والموردين الرئيسيين ومقدمي الخدمات لعرض التكنولوجيات الجديدة.