خفضت الحكومة اليابانية توقعاتها الاقتصادية للشهر الثاني على التوالي تحت ضغط من عدة عوامل أهمها ضعف الطلب العالمي. وحذرت اليابان من أن النمو يتوقف ما يشير إلى تنامي المخاوف حيال تبعات التباطؤ العالمي ويبقي البنك المركزي الياباني تحت ضغوط لاتخاذ المزيد من إجراءات التحفيز النقدي. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يحجم بنك اليابان خلال اجتماع الأسبوع المقبل عن اتخاذ مزيد من إجراءات التيسير النقدي بالرغم من أنه من المرجح أن يقدم صورة أكثر قتامة لثالث أكبر اقتصاد في العالم ما يبقي على توقعات الأسواق بأنه سيطلق جولة جديدة من التحفيز النقدي قريباً.

نظرة حذرة

وذكرت الحكومة في تقريرها الشهري لشهر سبتمبر أن الانتعاش الاقتصادي سيتوقف جراء التباطؤ العالمي.

وهذه نظرة أكثر حذراً من تقرير الشهر الماضي عندما قالت الحكومة إن الاقتصاد يتعافى بصورة معتدلة بالرغم من بعض أوجه الضعف.

ويبرز هذا المخاوف بين صناع السياسات من أن الصادرات ربما لا ترتفع في الوقت المناسب لتبقي اقتصاد اليابان على مسار الانتعاش فيما تضر أزمة الديون السيادية لأوروبا بالتجارة العالمية وتؤجل انتعاش الأسواق الكبيرة مثل الصين. وكانت آخر مرة تخفض فيها الحكومة اليايانية توقعاتها الاقتصادية على التوالي في أواخر عام 2008 وحتى بداية 2009 حينما كانت البلاد تعاني من تداعيات الأزمة المالية العالمية.

تعديل بالخفض

وخلال تقرير سبتمبر أبقت الحكومة على توقعاتها باستمرار ضعف الصادرات وخفضت توقعاتها للانتاج، مشيرة إلى تأثير تباطؤ الطلب العالمي. كما عدلت بالخفض توقعاتها للاستهلاك الخاص ما يثير الشكوك حول توقعات البنك المركزي بأن تعوض قوة الطلب المحلي جانباً من ضعف الصادرات.

إجراء حاسم

قال وزير المالية الياباني جون أزومي إن اليابان مستعدة لاتخاذ إجراء حاسم عند الحاجة لمنع زيادات مفرطة في قيمة الين وذلك بعد ان سجلت العملة اليابانية أعلى مستوى لها في سبعة أشهر أمام الدولار. وقال أزومي: لن نستبعد أي إجراءات لوقف التحركات المفرطة واتخاذ إجراءات حاسمة عندما تكون ضرورية. وقال إنه يريد ان يتخذ بنك اليابان المركزي خطوات مناسبة للرد على الوضع الاقتصادي الحالي.