شرعت المجموعة الأوروبية للصناعات الدفاعية والطيران إي.ايه.دي.اس (إيدس) الشركة الأم لعملاقة صناعة الطائرات الأوروبية أيرباص في خطوات للاندماج مع شركة بي أيه إي سيستمز البريطانية لصناعات الدفاع والفضاء وذلك بهدف تعزيز أوضاع صناعة الطائرات الأوروبية وفي خطوة يقول الخبراء إنها ستقوض القدرة التنافسية لبوينغ الأميركية. وأعلنت الشركتان انهما تجريان محادثات بشأن إقامة شركة رائدة تتجاوز بوينج الأمريكية المنافسة في حجم المبيعات وتواجه التخفيضات في الانفاق الدفاعي في اوروبا والولايات المتحدة. وتتنافس ايرباص وبوينغ على سوق يعتقد أن حجمها سيصل إلى 4 تريليونات دولار بحلول 2030 حيث سيبلغ الطلب العالمي لمواكبة النمو في حركة النقل الجوي نحو 28 ألف طائرة الطلب العالمي في الأعوام الـ20 المقبلة
شركة أقوى
وفي أول رد فعل على ذلك قال فابريس بريجييه الرئيس التنفيذي لشركة ايرباص إن اندماج شركتها الام مع شركة بي.ايه.إي سيستمز من شأنه تعزيز شركة صناعة الطائرات ولن يؤثر على عملياتها اليومية. وقال بريجييه في خطاب موجه للعاملين في الشركة إن إيرباص ترحب بأنباء الاندماج المحتمل بين إي.ايه.دي.اس وبي.ايه.إي سيستمز. وأضاف إن مثل هذا الاندماج من شأنه تعزيز إي.ايه.دي.اس وبي.ايه.إي سيستمز وبالتالي يجعل ايرباص جزءا من شركة اقوى بشكل عام. وأوضح أن الاتفاق لن يؤثر على تنظيم ايرباص او خططها للانتاج والتصنيع او استراتيجياتها المستقبلية.
علاقات وثيقة
ولأيرباص علاقات وثيقة مع (بي أيه إي) التي كان لديها حصة نسبتها 20% في شركة صناعة الطائرات قبل أن تشتريها (إيدس) في عام 2006. وأوضح بريجييه أن "بي أيه إي سيستمز لا تزال مقاولاً من الباطن لأيرباص حيث نتعاون في مشروعات الأبحاث والتطوير. ووفقا لمذكرة داخلية روج المدير التنفيذي لـ (إيدس) توم إندريز بالتحالف للموظفين باعتباره "فرصة فريدة".
شكوك
لكن جاء رد فعل الأسواق بمزيد من الشكوك حيال مفاوضات الاندماج مع استفسار محللين بشأن إمكانية تضافر الجهود في نشاطات دفاعية حساسة. وهوى سهم إيدس بأكثر من 7% في بورصة باريس بينما انخفض سهم بي أيه إي سيستمز في بورصة لندن بأكثر من 6%. وكان وزير المالية الفرنسي بيير موسكوفيتش قال إنه أخذ علما بمفاوضات الاندماج وأنه سيدلي برأيه فور حصوله على المزيد من المعلومات. وقالت الحكومة البريطانية إنها ستدرس ذلك بحيث يحمي أي اندماج بين المجموعتين المصالح البريطانية.
ويجري صراع عنيف بين ايرباص وبوينغ للسيطرة على سوق الطائرات. وتوقعت بوينغ في تقرير سابق أن تحتاج الصين 5260 طائرة جديدة بقيمة 670 مليار دولار على مدار الأعوام العشرين المقبلة وأن تصبح ثاني أكبر سوق للطائرات التجارية الجديدة. وذكرت الشركة الأميركية لصناعة الطائرات أن الطائرات الصغيرة والمتوسطة عريضة البدن مثل بوينغ 787 دريملاينر وبوينغ 777 ستمثل نسبة كبيرة من الطائرات التي تسلم للصين في المستقبل. وتابعت في بيان صحفي ان السياحة في الصين ستعزز أيضا الطلب القوي على الطائرات ضيقة البدن ليصل العدد الذي سيتم تسليمه إلى 3650 حتى عام 2031. وقال راندي تينسث نائب الرئيس للتسويق في بوينغ للطائرات التجارية: نتوقع ان تشهد الناقلات الصينية توسعا عالميا سريعا خلال الاعوام العشرين المقبلة بزيادة سنوية 8.9 في المئة في المتوسط. وفي وقت سابق رفعت بوينغ توقعاتها للسوق الهندية وقالت ان الهند ستحتاح 1450 طائرة جديدة بقيمة 175 مليار دولار حتى عام 2031 .
الطلب العالمي
وفي ذات السياق قال جون ليهي، الرئيس المسؤول عن قسم شؤون العملاء لدى إيرباص: إلى جانب النمو الناتج عن حركة الطيران العالمية، ستكون أربع من أكبر حركات الطيران في العام 2031 محلية الولايات المتحدة الأمريكية والصين وأوروبا الغربية والهند وستستأثر بثلث حركة الطيران العالمية. وأضاف: بعد عشرين عاماً من اليوم، نتوقع أن تتخطى حركة طيران المسافرين المحلية في الصين مثيلتها في الولايات المتحدة الأمريكية لتصبح حركة الطيران الأولى. فأهمية الطيران لا تنحصر بالتجارة العالمية فحسب، بل تلعب دوراً بارزاً أيضاً في الاقتصادات المحلية.
وستستأثر منطقة آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 35% من تسليمات الطائرات الجديدة كافة، تليها أوروبا وأمريكا الشمالية بنسبة 21 بالمئة لكلّ منهما. وسيكون السوق الصيني الأكبر لهذه الطائرات من حيث قيمتها، تليه أسواق أميركا والإمارات والهند.
