يبحث وزراء مالية الاتحاد الاوروبي في اجتماع يعقدونه اليوم الجمعة بقبرص عدد من الملفات الشائكة وسط اجواء من التهدئة حيث سيبحثون بالخصوص الوضع في اليونان واسبانيا ويتبادلون وجهات النظر بشان مشروع الاشراف على المصارف.

ويستفيد الوزراء في اول اجتماع لهم منذ شهرين من فترة من الهدوء في ازمة الديون بعد الاعلان عن برنامج جديد لدى البنك المركزي الاوروبي لشراء الديون وموافقة المحكمة الدستورية الالمانية على اطلاق صندوق الانقاذ المالي لمنطقة اليورو ما اعاد الثقة الى الاسواق.

اجتماع غير رسمي

ويبدأ وزراء مالية منطقة اليورو اجتماعا غير رسمي يستمر يومين قبل ان يلتحق بهم نظراؤهم الاخرون في الاتحاد الاوروبي. كما يحضر الاجتماع ماريو دراغي رئيس البنك المركزي الاوروبي وكرستين لاغارد مديرة صندوق النقد الدولي. والمهمة الاولى للاجتماع استعراض الوضع في اليونان واسبانيا.

من جهتها لا يتوقع ان تستفيد اسبانيا من هذه الفرصة لطلب خطة انقاذ شامل لاقتصادها كما كان يتوقع قبل الصيف. فمدريد ترفض طلب مثل هذه المساعدة التي ستكون مرفقة بشروط مشددة. واكد رئيس الوزراء المحافظ ماريانو راجوي الاربعاء انه يريد قبل اتخاذ قرار دراسة تطور نسب فوائد الاقتراض الاسباني التي خفت في الاسابيع الاخيرة.

وقال مصدر دبلوماسي اوروبي "ليس من الاكيد ان لدى الاسبان رؤية واضحة جدا طالما ان تقرير المحاسبة حول حاجات اعادة رسملة البنوك لم يتم تقديمه". ويتوقع ان يتم تقديم هذا التقرير منتصف سبتمبر.

من المتوقع ان يحرز الوزراء تقدما في شان مساعدة نيقوسيا. ولا يتوقع ان تستانف المفاوضات بين قبرص والاتحاد الاوروبي والبنك المركزي الاوروبي وصندوق النقد الدولي قبل منتصف سبتمبر.

قضايا مرتبطة

وعلاوة على القضايا المرتبطة بمنطقة اليورو، يبحث وزراء الاتحاد الاوروبي مشروع الاشراف على البنوك الذي طرح الاربعاء في بروكسل وهو يشكل المرحلة الاولى لاتحاد مصرفي اوروبي مستقبلي. واقترحت المفوضية الاوروبية منح البنك المركزي الاوروبي مسؤولية مراقبة ستة آلاف بنك في منطقة اليورو حتى وان تم تفويض بعض المهام لسلطات اشراف وطنية. ويتعين اتخاذ القرار بهذا الشأن من قبل الدول ال 27 وهو امر يثير بعض المخاوف.

تغريم البنوك

ومع تفاقم المشكلات المالية قال اللجنة الوطنية لسوق الأوراق المالية في إسبانيا (سي إن إم في) إن مدريد ستغرم البنوك التي تبيع منتجات مالية عالية المخاطر للآلاف من أصحاب المعاشات والمدخرين لأجل قصير بدون إخطارهم بشكل ملائم بالمخاطر التي تنطوي عليها. وقال جوليو سيجورا رئيس هيئة الرقابة على سوق الأسهم إن الهيئة تعكف الان على وضع إجراءات تأديبية ضد أحد عشر بنكا من تسعة عشر بنكا أصدرت ما يطلق عليها بالأسهم التفضيلية (الممتازة). وستتعرض البنوك التي تثبت إدانتها لغرامات تصل إلى 5% من قيمة الأسهم التي أصدرتها. وكانت الفضيحة أدت لاندلاع احتجاجات من جانب أشخاص استثمروا حوالي 30

مليار يورو أي 39 مليار دولار في أسهم ممتازة ومنتجات مرتبطة بها. وتم إبلاغ المدخرين بأنهم أجروا استثمارات آمنة سيحصلون منها على فائدة تصل إلى 7%. واعتقد الكثيرون أنهم وضعوا أموالهم في حسابات مصرفية. غير أن البنوك ضللت بشكل متعمد المواطنين الذين ليس لديهم معرفة مالية كافية من أجل جمع رأسمال وذلك وفقا لجمعيات حماية المستهلك التي تقدر تضرر ما إجماله 700 ألف شخص بسبب ذلك.