فشلت الحكومة الائتلافية في اليونان في التوصل إلى اتفاق حول حزمة إجراءات التقشف الجديدة بعد فشل المحادثات بين أطراف الائتلاف الحاكم في تحقيق تقدم في القضية. وقال فوتيس كوفيليس زعيم حزب اليسار الديمقراطي أصغر الأحزاب المشاركة في الائتلاف الحاكم إنه لا يمكن تبني إجراءات التقشف التي ستدمر المجتمع اليوناني.

اجتماعات مطولة

وجاءت تصريحات كوفيليس في أعقاب اجتماع استمر ساعات في المقر الرسمي لرئيس الوزراء المحافظ أنطونيس ساماراس بحضور زعيم حزب باسوك الاشتراكي المشارك في الحكومة إيفانجيلوس فينزيلوس في محاولة للتوصل إلى اتفاق بشأن حزمة التقشف.

وأجرى وزير المالية يانيس ستورناراس محادثات مع خبراء صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي أو ما يعرف باسم "الترويكا" حول المزيد من إجراءات التقشف. ومازال هؤلاء الخبراء يرون أن حزمة إجراءات التقشف التي تقترحها الحكومة اليونانية غير كافية.

مسيرات ضخمة

ونظم حوالي 5 آلاف من الأطباء والمدرسين والعاملين في الدولة مسيرات منفصلة وسلمية إلى وزارة المالية الواقعة بميدان سينتاجما مطالبين أن تتراجع الحكومة عن خطط خفض المرتبات والتمويل وفقا لحزمة الإنقاذ الجديدة. وتطالب الجهات المانحة الدولية اليونان بمد فترات العمل وخفض المعاشات ومرتبات القطاع العام بصورة أكبر ورفع سن التقاعد بواقع عامين ليصل إلى 67 عاما. وتشمل الطلبات إلغاء القواعد التي تنص على العمل لمدة ثماني ساعات والسماح لأصحاب العمل بمطالبة العاملين بالعمل لمدة 78 ساعة أسبوعيا. وقالت صحيفة كاثيميرينى إن القيود الوحيدة المتعلقة بساعات العمل هي السماح للعاملين بفترة راحة بين النوبات أو أيام العمل لمدة 11 ساعة كحد أدنى. وأضافت الصحيفة إن الحكومة تعتزم خفض النفقات بواقع 5 مليارات يورو من خلال خفض الأجور والمعاشات والمزايا الاجتماعية.

تقرير منتظر

ومن المتوقع صدور تقرير من الترويكا مع نهاية الشهر الحالي أو أوائل الشهر المقبل وهو أمر أساسي لحصول اليونان على 31.5 مليار يورو كمساعدات والتي بدونها سوف تضطر الى إعلان عدم قدرتها على سداد الديون.