حذر نائب المدير العام لصندوق النقد الدولي تشو مين، أن تباطؤ الصادرات واضطراب تدفق رؤوس الاموال يمثل تحديا لدور آسيا كمحرك للنمو العالمي. وقال تشو: إن الاقتصاد الاسيوي مازال قويا بالمقارنة ببقية العالم، مع وجود اسس افضل من تلك خلال الازمة المالية للقارة في 1998. وعلى الرغم من ذلك، تواجه المنطقة تحديات بسبب تأثير التباطؤ العالمي على صادراتها واضطراب تدفق رؤوس الاموال بشكل متزايد للداخل والخارج.
تعديل التوقعات
وأوضح تشو أن صندوق النقد تنبأ بانخفاض معدل نمو آسيا السنوي الى 5.5 في المائة هذا العام من 5.9 في 2011 و8 .5 في 2010. ومن ناحية اخرى، تحرك رأس المال الاجنبي داخل وخارج اسيا كثيرا في السنوات الاخيرة، مما اضاف مخاطر بعدم استقرار السوق. وقال تشو ان رأس المال الاجنبي خرج من اسيا خلال الازمة المالية العالمية في 2008 و2009، عاد الى المنطقة في 2010 ولكنه خرج مرة اخرى في 2011 ويعود الان الى اسيا مجددا، واستشهد بزيادة حصة رأس المال الاجنبي في سوق السندات الماليزي الى 30 -35 في المائة من5-10 في المائة.
التحدي الأكبر
وتساءل تشو: هل يمكن لآسيا الاستمرار فى قيادة النمو العالمي؟ هذا هو التحدي وما نحتاج بالفعل الى النظر فيه". وقال تشو: مع انه يمكن لآسيا الحفاظ على هذا الموقع القيادي، الا انها تواجه تحديات. وتشمل السعي الى نمو اكثر استدامة ورفع قيمة سلاسل التصنيع واستغلال امكانات صناعة الخدمات، مشيرا الى ان التصنيع هو اكثر الجوانب اهمية. وباعتبارها قاعدة تصنيع عالمية، تشكل الدول الاسيوية سلسلة امدادات عمودية ضخمة ومتكاملة في المنطقة ولكنها في حاجة الى ان تكون اكثر فعالية وافضل تمويلا واستعدادا للمخاطر. كما دعا تشو الى اقامة سوق سندات اقليمي لتلبية مطالب رأس المال في آسيا.
توترات داخلية
وتواجه البلدان الآسيوية مشكلة توترات فيما بينها الأمر الذي يعيق التجارة البينية. وقال نائب وزير التجارة الصيني جيانغ تسنغ وي ان التوترات بين الصين واليابان من المرجح ان تلحق ضررا بالروابط التجارية بين البلدين وذلك بعد ظهور توترات جديدة بين أكبر اقتصادين في اسيا بسبب جزر متنازع عليها.
وتطالب كل من بكين وطوكيو بجزر في بحر الصين الشرقي وتصاعدت التوترات منذ اعلنت طوكيو انها ستشتري الجزر المتنازع عليها من عائلة يابانية تستأجرها وهو تصرف وصفته بكين بأنه انتهاك لسيادتها. ولمح جيانغ الي ان الحكومة الصينية لا ترى غضاضة في المقاطعة السلمية للبضائع اليابانية. والصين سوق كبيرة للسيارات والاجهزة الالكترونية اليابانية. وقال مسؤول كبير بشركة نيسان موتور اليابانية لصناعة السيارات الاسبوع الماضي ان التوترات تؤثر في الاعمال مع الصين.
