استأنف صندوق الخصخصة اليوناني جهوده لبيع مجموعة من الأصول المملوكة للدولة بعد توقف دام خمسة أشهر بسبب الاضطرابات السياسية في البلاد. لكن فور الإعلان عن تلك الخطط خرج المئات من اليونانيين للشوارع في أثينا. ونظم الأطباء والمدرسون والعاملون مسيرة إلى وزارة المالية الواقعة بميدان سينتاجما مطالبين أن تتراجع الحكومة عن خطط خفض المرتبات والتمويل وفقاً لحزمة الإنقاذ الجديدة التي تقدر بـ 11.5 مليار يورو أي 14.7 مليار دولار.

بيع شركات

وقال صندوق الخصخصة في بيان إنه اختار أربع شركات من بينها الديار القطرية للمنافسة النهائية على مشروع بعدة مليارات من اليورو لتطوير مطار هيلينيكون القديم في أثينا. وقال أيضاً إنه يقوم بالتحضيرات النهائية قبل أن يطلب عروضاً ملزمة للفوز بعقد إيجار مدته 90 عاماً لمركز تسوق استخدمته أثينا كمركز للبث في دورة الألعاب الأولمبية عام 2004. ودعا الصندوق الراغبين إلى تقديم عروض غير ملزمة لشراء حصة في شركة الغاز الطبيعي ديبا.

 وبيع الأصول والامتيازات العقارية المملوكة للدولة شرط رئيسي في الاتفاق الدولي لإنقاذ اليونان. لكن أثينا مازالت بعيدة عن المبلغ الذي يتعين جمعه من عمليات الخصخصة والذي يبلغ 19 مليار يورو أي نحو 24.4 مليار دولار حتى نهاية 2015. وقد جمعت حتى الآن 1.6 مليار يورو فقط.

لقاءات عديدة

وقد عقد رئيس الوزراء انطونيوس ساماراس لقاءات عديدة مع شريكه في الائتلاف الحاكم حزب باسوك الاشتراكي وحزب اليسار الديمقراطي في إطار محاولته التوصل لإجماع بشأن إجراءات التقشف. ومن المقرر إجراء لقاء آخر في وقت لاحق. وتطالب الجهات المانحة الدولية اليونان بمد فترات العمل وخفض المعاشات ومرتبات القطاع العام بصورة أكبر ورفع سن التقاعد بواقع عامين ليصل إلى 67 عاماً.

وتشمل الطلبات إلغاء القواعد التي تنص على العمل لمدة ثماني ساعات والسماح لأصحاب العمل بمطالبة العاملين العمل لمدة 78 ساعة أسبوعياً. وقالت صحيفة كاثيميرينى إن القيود الوحيدة المتعلقة بساعات العمل هي السماح للعاملين بفترة راحة بين النوبات أو أيام العمل لمدة 11 ساعة كحد أدنى. وأضافت الصحيفة إن الحكومة تعتزم خفض النفقات بواقع 5 مليارات يورو من خلال خفض الأجور والمعاشات والمزايا الاجتماعية.

ومن المتوقع صدور تقرير من التروكيا مع نهاية الشهر الحالي أو أوائل الشهر المقبل وهو أمر أساسي لحصول اليونان على 31.5 مليار يورو كمساعدات والتي من دونها سوف تضطر لإعلان عدم قدرتها على سداد الديون.