ارتفع عجز الموازنة المصرية خلال العام المالي 2011-2012، إلى 170 مليار جنيه تمثل 11% من الناتج المحلي الإجمالي، في حين كان المقدر أن لا تزيد قيمة العجز على 134 مليار جنيه. وقال وزير المالية المصري، ممتاز السعيد، ان أحد اسباب ارتفاع العجز هو الزيادة الكبيرة المنصرفة على الأجور التي بلغت 122 مليار جنيه تقريباً، بينما كان مستهدفاً لها 110 مليارات جنيه بزيادة قدرها 12 مليار جنيه وذلك نتيجة للمطالب الفئوية التي أعقبت ثورة 25 يناير.
انخفاض الموارد
وأشار السعيد إلى أن انخفاض الموارد العامة للدولة ساعدت على رفع العجز، خاصة وأن الموارد الضريبية انخفضت عما كان مقدراً لها بنحو 25 مليار جنيه وذلك نتيجة لتوقف النشاط الاستثماري والابتعاد عن السوق المصرية وخروج غالبية الاستثمارات الأجنبية بسبب ظروف عدم الاستقرار الأمني في البلاد والتي فاقم منها الاضرابات والاعتصامات العمالية.
مطالب فئوية
أوضح السعيد أن المطالب الفئوية كان لها تأثير سلبي شديد على هذا التراجع في الإيرادات العامة كنتيجة طبيعية لضعف حركة الإنتاج وانشغال هذه الفئات بمطالبها بدلاً من العمل والإنتاج.
وأشار وزير المالية المصري إلى ان من الاسباب الأخرى لزيادة قيمة العجز تأثر موارد الدولة سلباً من تراجع إيراداتها من فوائض البترول كنتيجة لزيادة المتطلبات النقدية اللازمة لاستيراد المواد البترولية بسبب ارتفاع الأسعار العالمية للمنتجات البترولية ،حيث اضطرت الخزانة العامة إلى توفير نحو 5 مليارات دولار تعادل نحو 30 مليار جنيه مصري كسيولة نقدية للمساهمة في توفير احتياجات البلاد من المنتجات البترولية وهو الأمر الذي ضغط ليس فقط على موازنة الدولة وإنما على احتياطي مصر من النقد الأجنبي.
الدعم والمعاشات
وقال السعيد إن موازنة الدولة للسنة المالية الحالية 2012/2013، تتضمن مصروفات بقيمة 533 مليار جنيه منها 136 مليار جنيه للأجور بنسبة 25% و146 مليار جنيه للدعم والمعاشات وغيرها بنسبة 27%، و133 مليار جنيه لفوائد الدين العام بنسبة 25%.
فيما تبلغ الموارد 393 مليار جنيه منها 267 مليار جنيه موارد ضريبية، و126 مليار جنيه للإيرادات غير الضريبية. ومن ثم فإن موارد الدولة لا تغطي سوى نحو 74% من مصروفاتها، وهذا في ظل افتراض إمكانية تحقيق هذه الموارد.
ميزان المدفوعات
وفي سياق متصل أعلن البنك المركزي المصري ان ميزان المدفوعات في مصر سجل رقما قياسيا خلال العامين الماليين 2010-2011 و2011-2012 بلغ 21.1 مليار دولار، منها 11.3 مليار دولار في العام المالي الماضي 9.8 مليارات دولار في العام الذي سبقه.
وذكر البنك أن العجز الكلي بميزان المدفوعات في العام المالي 2011-2012 جاء نتيجة ارتفاع العجز الجاري بمعدل 2ر30 في المائة إلى 7.9 مليارات دولار مقابل عجز قدره 6.1 مليارات دولار خلال السنة المالية السابقة عليه.
وأوضح أن قيمة العجز في الميزان التجاري 31.7 مليار دولار خلال الفترة العام المالي السابق مقابل 27.1 مليار دولار في العام المالي 2010/2011 نتيجة لارتفاع المدفوعات عن الواردات السلعية بمعدل 8.5 في المائة لتسجل نحو7ر58 مليار دولار مقابل 54.1 مليار دولار خلال السنة المالية 2010/2011 بينما استقرت حصيلة الصادرات السلعية عند نفس مستواها السابق لتسجل نحو 27 مليار دولار.
وأشار المركزي المصري إلى أن فائض الميزان الخدمي استمر في تراجعه ليبلغ نحو 5.4 مليارات دولار خلال العام المالي السابق مقابل فائض بلغ 7.9 مليارات دولار خلال 2010/2011 نتيجة انخفاض الإيرادات السياحية لتبلغ نحو 9.4 مليارات دولار مقابل 10.6 مليارات دولار خلال العام المالي السابق.
استثمارات
قال كبير الموظفين في مؤسسة الاستثمار الخاص لما وراء البحار جون مورتون، إن المؤسسة استثمرت حتى الآن 433 مليون دولار من بين مليار دولار رصدها الرئيس الأميركي باراك أوباما لمصر، أضيفت إلى ملياري دولار كانت المؤسسة قد رصدتها للمنطقة، وتسعى لاستثمار نحو 567 مليون دولار خلال السنوات الثلاث المقبلة.
وكشف، على هامش توقيع عقد استثمار 150 مليار دولار فى صندوق «ريادة» للمشروعات الصغيرة الذى تديره «أبراج كابيتال»، أن الفترة المحددة لاستثمار المليار دولار تبلغ 3 سنوات، وستنصب الاستثمارات الجديدة في اتاحة السيولة للبنوك لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، نظراً لكثافته التشغيلية، وقطاع الطاقة المتجددة فضلاً عن "الفرنشايز"، أي استخدام حقوق الملكية الفكرية والصناعية أو المعرفة في إنتاج أو توزيع السلع والخدمات تحت العلامة التجارية لمانح الامتياز.
