أكد يواكين ألمونيا مفوض شؤون المنافسة بالاتحاد الأوروبي، أن دول منطقة اليورو ستفرض توقيتات صارمة على إسبانيا، في حال طلبت مدريد مساعدة من صناديق الإنقاذ لمنطقة اليورو، والبنك المركزي الأوروبي. وقال ألمونيا إن شروط المساعدات لن تكون مختلفة عن تلك المعروفة بالفعل.
وأضاف أن كل الشروط ستكون متفقة مع التوصيات الموجودة في ميثاق الاستقرار الأوروبي، بشأن تصحيح مظاهر الخلل في الاقتصاد الكلي وبرامج الإصلاح الهيكلي. وقال المونيا إنه يمكن إلزام إسبانيا بتوقيتات أشد صرامة لاتخاذ القرارات أو تنفيذها.
وكان أولي رين مفوض الشؤون النقدية والاقتصادية الأوروبي، قال مطلع الأسبوع الحالي، إنه لن تكون هناك شروط جديدة لتقديم مساعدات لإسبانيا أو إيطاليا، ولكن سيكون على الدول التي تطلب الحصول على مساعدات، تقديم جدول زمني واضح لتطبيق الإصلاحات التي حددها الاتحاد الأوروبي. وأعلن البنك المركزي الأوروبي رغبته في بدء شراء سندات الدول الأعضاء في منطقة اليورو، التي تواجه أزمة مالية طاحنة، ولكن بشرط أن تتعهد هذه الدول بتطبيق الإصلاحات التي يتم الاتفاق عليها.
مساعدات الطوارئ
في الأثناء، أعرب جيركي كاتينين رئيس الوزراء الفنلندي، عن اعتقاده بإمكانية تجنب تقديم مساعدات طوارئ إضافية لدول متأزمة داخل منطقة اليورو. وقال كاتينين إن الاتحاد الأوروبي لديه آليات للمساعدة، مثل البرنامج الجديد الذي أعلن عنه البنك المركزي الأوروبي لشراء سندات حكومية.
وطالب كاتينين بالتركيز على الفرص المتاحة لدى التكتل، لتجنب منح مساعدات إنقاذ إضافية. وأضاف كاتينين: أعتقد أننا بذلك سنمكن منطقة اليورو من مساعدة كل دولها في حل مشكلاتها.
وكانت فنلندا وجهت خلال الأسابيع الماضية انتقادات متكررة لحجم المساعدات المزمع منحها لدول متأزمة في منطقة اليورو. وشدد كاتينين على ضرورة التزام كل دول منطقة اليورو بقواعد هذه المنطقة واصفاً الإجراءات التقشفية، والإصلاحات التي تبنتها الحكومة الإسبانية لمواجهة الأزمة، بأنها صائبة وضرورية.
هيئة الرقابة
حذر فولفغانغ شويبله وزير المالية الألماني، من وضع جدول زمني غير واقعي خاص بإنشاء هيئة للرقابة على المصارف الأوروبية. وقال شويبله إن الحلول الصورية المتعجلة لن تساعد في حل المشكلة. وأضاف أنه من غير الواقعي وضع رقابة قوية لما يتراوح ما بين 6 و 8 آلاف مصرف في وقت قصير.
وأشار شويبله إلى ضرورة وضع أنظمة لتأمين الودائع في كل بلد، وكذلك خطط لإعادة هيكلة المصارف. وأعرب شويبله عن اعتقاده بأن إنشاء رقابة مصرفية على المصارف الأوروبية، بمشاركة البنك المركزي الأوروبي، سيتيح للآلية الدائمة للاستقرار الأوروبي، إعادة رسملة المصارف المنهارة في دول منطقة اليورو بشكل مباشر.
وفي الوقت نفسه، أكد شويبله على ضرورة أن يتم إجراء مشاورات حول مثل هذه الخطوة، وإقرارها في البرلمان. وتعتزم المفوضية الأوروبية الإعلان، اليوم الأربعاء، عن مقترحات لإنشاء هيئة للرقابة على المصارف الأوروبية، تكون جزءاً من اتحاد مصرفي في أوروبا.
حل الأزمة
وقال شيوبله إن الطريقة الوحيدة لحل أزمة منطقة اليورو، هي أن تصحح الدول الأعضاء السياسات الخاطئة التي ارتكبتها في الماضي. وأوضح: تكمن الأسباب في أخطاء السياسات المالية والاقتصادية التي اتبعتها الدول الأعضاء، ولا يمكن حل الأزمة إلا من هذا الطريق.
وأضاف: لا توجد طريقة مريحة للخروج من ذلك المأزق، لا عن طريق تجميع الديون، ولا عن طريق استخدام مطابع البنوك المركزية. وقال شيوبله إن هذا المبدأ هو أساس كل قرارات برامج الإنقاذ الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي. وأضاف أن من الضروري الدفاع عن استقلال البنك المركزي الأوروبي واحترامه.
موقف
في الأثناء، قال ماريانو راخوي رئيس الوزراء الإسباني إن حكومته لم تتخذ بعد قراراً بشأن التقدم بطلب للحصول على مساعدة من مظلة الإنقاذ الأوروبية. وذكر راخوي أن سبب ذلك يرجع إلى أنه لا يزال يتعين على الحكومة الإسبانية مراجعة الشروط الخاصة بطلب المساعدة المحتمل.
وأوضح راخوي أنه لن يقبل بتعليمات من الاتحاد الأوروبي تتعلق بإجراءات تقشفية. وأكد رئيس الحكومة الإسبانية على أن الشيء الأهم، هو المواءمة بين النفقات والإيرادات، للعمل على تخفيض عجز الميزانية. وقال راخوي إن الحكومة الإسبانية ستصادق نهاية الشهر الجاري على مشروع موازنة 2013، الذي يتضمن إجراءات تقشفية إضافية، لضغط النفقات بمقدار 30 مليار يورو.