سجلت أسواق الأسهم العالمية خسائر جماعية أمس، متأثرة بالمخاوف من مصير إجراءات إنقاذ اليونان من أزمتها المالية. وكانت المخاوف تزايدت بسبب احتمالات فشل اليونان في الوفاء بمستويات التقشف المطلوبة لكي تحصل على دفعة جديدة من حزمة قروض الإنقاذ المقررة لها، وهو ما سيكون له تداعيات على منطقة اليورو ككل.
واتجه مستثمرون إلى بيع أسهمهم لجني الأرباح في أعقاب ارتفاع الأسعار في نهاية الأسبوع الماضي. وكانت الأسهم الأميركية قد أغلقت منخفضة في أولى جلسات الأسبوع، حيث باع المستثمرون لجني أرباح من المكاسب المتحققة في الفترة الأخيرة، بينما تراجع مؤشر ناسداك تحت ضغط من أسهم شركة إنتل.
وفي أسواق العملة باليابان، تراجع الدولار أمام الين ليسجل 78.22 يناً وتراجع اليورو أمام الين إلى 99.83 يناً وتراجع اليورو أمام الدولار ليسجل 1.2765 دولار. ومازال عدم التيقن يخيم على قرار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي.
وتتوقع الأسواق تحفيزا جديدا في حين يقول الاقتصاديون إن فرصة القيام بجولة ثالثة من التيسير الكمي هذا الأسبوع لا تتجاوز 60%. وقال بيتر جارنري محلل أسواق الأسهم في بنك ساكسو إن ثمة إجماعا واسع النطاق على أن موجة صعود الأسهم قد استنفدت كل الأنباء الجيدة التي قد تأتي في الأسبوعين القادمين وميزان المخاطر يميل باتجاه التراجع.
أسهم طوكيو
في طوكيو اختتمت الأسهم اليابانية تعاملاتها بتراجع ملحوظ مع ارتفاع قيمة الين أمام العملات الرئيسية الأخرى. وتراجع مؤشر نيكاي القياسي بمقدار 61.99 نقطة بما يعادل 0.7% ليصل إلى 8807.38 نقاط. كما سجل مؤشر توبكس الأوسع نطاقا انخفاضا بمقدار 5.08 نقاط أي بنسبة 0.69% إلى 732.26 نقطة. ويقلص ارتفاع قيمة الين القدرة التنافسية للصادرات اليابانية في الأسواق الدولية، كما يخفض قيمة أرباح الاستثمارات اليابانية في الخارج.
تداولات أوروبا
أوروبياً تراجعت الأسهم، حيث عمد المستثمرون إلى البيع لجني الأرباح من موجة صعود ارتفعت بالسوق لأعلى مستوياتها في 13 شهرا وسط قلق من الشروط التي قد تفرضها ألمانيا على صندوق إنقاذ منطقة اليورو واحتمال ألا تعلن الولايات المتحدة عن تحفيز منتظر على نطاق واسع.
وفي إحدى مراحل التداول تراجع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.3 بالمئة إلى 1099.68 نقطة لينزل عن أعلى مستوى في 13 شهرا 1113.22 نقطة الذي سجله في نهاية الأسبوع الماضي. وفي أنحاء أوروبا انخفض مؤشر فاينشال تايمز 100 البريطاني 0.1 بالمئة في حين هبط مؤشرا داكس الألماني وكاك 40 الفرنسي 0.3 بالمئة.
بورصة نيويورك
وشهدت الأسهم الأميركية استقراراً نسبياً ولم يحدث تغير يذكر في أداء المؤشرات الرئيسية مقارنة بالجلسة السابقة التي شهدت تراجع مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأميركية الكبرى 51.34 نقطة أو 0.39 بالمئة إلى 13255.30 نقطة. ونزل مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الأوسع نطاقا 8.72 نقاط أو 0.61 بالمئة إلى 1429.20 نقطة. وهبط مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 32.79 نقطة أو 1.05 بالمئة إلى 3103.63 نقاط.
أسهم إيه.آي. جي
وتوقعت الخزانة الأميركية جمع 18 مليار دولار من بيع حصتها في المجموعة الاميركية الدولية للتأمين (إيه.آي. جي) وهو ما سيحقق ربحا قدره 12.4 مليار دولار حتى الآن لاستثمارات الخزانة والاحتياطي الاتحادي في الشركة. وحددت الخزانة سعر البيع عند 32.50 دولارا للسهم مقارنة مع السعر الذي دفعته الحكومة عند شراء حصتها وهو 28.72 دولارا للسهم.
وهذه هي رابع وأكبر شريحة تبيعها الحكومة بسعر يزيد على سعر الشراء. وبعد إتمام عملية البيع فإن الخزانة والاحتياطي الاتحادي سيستردان ما إجماليه 194.7 مليار دولار من استثمارات لهما في الشركة قدرها 182.3 مليار دولار.
انفراج
سوروس يتوقع نهاية قريبة
توقع الملياردير الأميركي جورج سوروس في برلين حلاً "قريباً" لأزمة الدين في منطقة اليورو، لكنه دعا ألمانيا الى دورها القيادي. وفي خطاب ألقاه في برلين قال سوروس: انني سعيد بالإشارة الى ان الجدل السياسي في المانيا يميل الى إنقاذ اليورو.
وأشار سوروس الى حدثين رئيسيين يثبتان صحة وجهة نظره هما قمة الاتحاد الاوروبي في يونيو، حيث اتفق القادة الاوروبيون على وضع آلية تسمح بإعادة رسملة مصافر منطقة اليورو مباشرة، ثم قرار البنك المركزي الاوروبي الخميس إعادة شراء ديون الدول الاضعف. وقال سوروس في كلمة بعنوان "مأساة اليورو" ان هذين القرارين اتخذا بفضل دعم المستشارة الالمانية انغيلا ميركل.
وأكد سوروس ضرورة وقف الدعوة الى التقشف في الدول التي تشهد ازمات، وتقاسم اعباء الديون.
