قال رئيس مجلس إدارة بنك التنمية والائتمان الزراعي المصري إن قطاعات واسعة من الفلاحين تعزف عن الاقتراض من البنك خشية الوقوع في حرمة الربا وهو ما دفع البنك إلى التوسع في تقديم المنتجات المتوافقة مع الشريعة.

وقال محسن البطران رئيس مجلس إدارة البنك في كلمة أمام مؤتمر للتمويل الإسلامي في القاهرة أول من أمس "أجرينا دراسة على الفلاحين الممتنعين عن الاقتراض من البنك... وجدنا 43 % من الذين لا يحصلون على قروض قرروا عدم التعامل لأن نظامنا ربوي (حسب ما يرون)."

وذكر البطران أن عدد مالكي الحيازات الزراعية في مصر يبلغ 5.8 ملايين فلاح وإجمالي الأراضي المنزرعة 8.4 ملايين فدان.

وقال إن عدد المتعاملين في قروض البنك لا يزيد عن مليون فلاح من إجمالي مالكي الحيازات.

وأضاف إن الدراسة التي أجراها البنك وجدت 4.8 ملايين فلاح أي ما يوازي 43 % يرفضون التعامل مع قروض البنك خشية الوقوع في حرمة الربا.

وقال إن البنك أخذ عينة من عملائه المحتملين في محافظتي الشرقية والفيوم فوجد أن الفلاحين هناك على أتم استعداد للتعامل مع قروض البنك إن كانت متوافقة مع أحكام الشريعة.

وذكر البطران أن هذا دفع البنك للتوسع فى المعاملات الإسلامية عبر إنشاء 25 فرعا إسلاميا حتى الآن مضيفا أن البنك يستهدف الوصول إلى ثلاثة ملايين فلاح لا يتعاملون حاليا مع قروض البنك.

وأشار إلى أن محفظة الائتمان لدى البنك بلغت 26 مليار جنيه وإجمالي أصوله 13 مليار جنيه وأن شبكة فروع البنك تتألف من 1244 فرعا.

وكان البطران يتحدث إلى المؤتمر السنوي الأول للجمعية المصرية للتمويل الإسلامي الذي انعقد ليوم واحد في القاهرة أول من أمس الأحد.

وتنشط في مصر ثلاثة بنوك إسلامية هي فيصل الإسلامي والبركة والوطني للتنمية بينما يستعد المصرف المتحد إلى التحول إلى مصرف إسلامي بالكامل ويدير عدد من البنوك التقليدية الكبيرة فروعا للمعاملات الإسلامية.