ارتفع مزيج برنت الخام صوب 115 دولاراً للبرميل، أمس، بفضل توقعات لمزيد من إجراءات التحفيز في الولايات المتحدة، ورغم بيانات تجارية صينية أضعف من التوقعات. بينما رأت المملكة العربية السعودية أن الارتفاع لا تدعمه أساسيات السوق، من حيث العرض والطلب ومستوى المخزون التجاري، التي تعتبر جميعاً في وضع متوازن ومناسب.
ونزلت الواردات الصينية 2.6 % في أغسطس على أساس سنوي، على النقيض من توقعات لنمو 3.5 %. ونمت الصادرات 2.7 %، بينما كانت التوقعات لنموها 3 %، في استطلاع أجرته رويترز.
لكن الأسواق تأمل أن تشجع مؤشرات متزايدة على تباطؤ اقتصادي في الصين والولايات المتحدة، مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) على ضخ مزيد من السيولة في الاقتصاد، وهي خطوة تساعد على نزول الدولار ودعم أسعار السلع والنفط. وصعد سعر عقود مزيج برنت الخام تسليم أكتوبر 70 سنتاً إلى 114.95 دولاراً للبرميل بعدما أغلق مرتفعاً 76 سنتاً يوم الجمعة.
وزاد الخام الأميركي 12 سنتاً إلى 96.54 دولاراً للبرميل.
وقال تاماس فارجا من بي.في.إم أويل أسوسيتس للسمسرة في لندن «السوق تراهن على جولة ثالثة من التيسير الكمي من الولايات المتحدة». وتابع «البيانات الصينية ضعيفة جداً، وكذلك بيانات الوظائف الأميركية في الأسبوع الماضي. لكنه منطق معكوس، فالأنباء السيئة يمكن أن تكون جيدة إذا أدت إلى تبني سياسة إيجابية، وهذا مايدفع الأسعار للصعود حالياً».
أساسيات العرض والطلب
وقال وزير البترول والثروة المعدنية السعودي، أمس، في تصريحات لوكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس)، إن بلاده تراقب الارتفاع الحالي في أسعار النفط، وترى أنه لا تدعمه أساسيات العرض والطلب ومستوى المخزونات، والتي تعتبر جميعاً «متوازنة ومناسبة».
ونقل الموقع الإلكتروني للوكالة عن النعيمي قوله «السعودية تراقب باهتمام الارتفاع الحالي لأسعار البترول، وترى أن هذا الارتفاع لا تدعمه أساسيات السوق من حيث العرض والطلب ومستوى المخزون التجاري، التي تعتبر جميعاً في وضع متوازن ومناسب».
وأضاف الوزير أن المملكة - أكبر مصدر للنفط في العالم وأكبر اقتصاد في الشرق الأوسط - تقوم دائماً باتخاذ اللازم للتأكد من أن العرض يتلاءم مع الطلب، وإنها سوف تفي بجميع احتياجات عملائها من شركات النفط.
وأضاف «سنستمر بالتعاون مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ودول (منظمة) الأوبك، في العمل على المحافظة على استقرار السوق البترولية الدولية».
إمدادات السعودية
كان مصدر بقطاع النفط، قال لرويترز، أمس الأول، إن إمدادات السعودية بلغت 9.8 ملايين برميل يومياً في أغسطس، ما يشير إلى سحب نحو 100 ألف برميل يومياً من المخزون.
وفي يوليو أنتجت السعودية 9.8 ملايين برميل يومياً، وخزنت 100 ألف برميل يومياً، أي أنها باعت 9.7 ملايين برميل يومياً.
وقال مصدر مطلع بالصناعة إن السعودية، أكبر بلد مصدر للخام في العالم، ستزود مشترياً آسيوياً واحداً على الأقل بكامل كميات النفط الخام المتعاقد عليها لشهر أكتوبر. وكانت الخطوة متوقعة، حيث دأب عملاق أوبك على توريد الكميات المتعاقد عليها كاملة إلى معظم المشترين الآسيويين، منذ أواخر 2009. وقال المصدر «لم يحدث خفض في الأحجام، والإمدادات جاءت على النحو المطلوب» مضيفاً أن السعودية لم تغير الكميات التي طلبها المشتري من كل خام على حدة.
الخام اليمني
وقالت الحكومة اليمنية، في ساعة متأخرة أمس الأول، إن اليمن حدد سعر البيع الرسمي لخام المسيلة، تحميل نوفمبر، على أساس علاوة سعرية قدرها 1.10 دولار برميل فوق خام برنت، وذلك بزيادة 97 سنتاً عن الشهر السابق.
وقالت الحكومة في بيان إن بي.بي أويل إنترناشونال، طلبت مليوني برميل من 2.45 مليون برميل من خام المسيلة عرضها اليمن، ليجري ترحيل الكمية الباقية - 450 ألف برميل - إلى جولة عطاءات ديسمبر كانون الأول. ولم يذكر البيان ما إذا كان سعر البيع الرسمي لشحنات نوفمبر من خام مأرب الخفيف قد تحدد.
سلة أوبك
قالت منظمة أوبك، أمس، إن سعر سلة خاماتها القياسية تراجع إلى 111.55 دولاراً للبرميل يوم الجمعة من 111.75 دولاراً للبرميل يوم الخميس. وتتكون سلة أوبك من 12 خاماً، هي مزيج صحارى الجزائري، وخام جيراسول الأنغولي، والخام الإيراني الثقيل، والبصرة الخفيف العراقي، والتصدير الكويتي، والسدر الليبي، وبوني الخفيف النيجيري، والبحري القطري، والعربي الخفيف السعودي، ومربان الإماراتي، وميري الفنزويلي، وأورينت من الإكوادور.
تراجع طفيف للذهب
تراجع الذهب قليلاً أمس، بعدما سجل مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي في الأسبوع الماضي، ليصل لأعلى مستوى في ستة أشهر، في حين غذى تقرير ضعيف لسوق العمل الأميركية التوقعات لاستمرار السياسة النقدية الميسرة.
وأظهر التقرير الصادر يوم الجمعة، زيادة في عدد الوظائف أقل من التوقعات، ما رفع سعر الذهب أكثر من 2 %، ليسجل أكبر مكسب يومي هذا الشهر. وصعد سعر الذهب لأعلى مستوى في ستة أشهر، في ظل تنامي التوقعات لدعم الاقتصاد الأميركي من جانب مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي)، إلى جانب حماية البنك المركزي الأوروبي لليورو.
ونزل سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.1 % إلى 1733.75 دولار للأوقية (الأونصة)، وكان السعر ارتفع الأسبوع الماضي 2.7 في المئة، ليسجل صعوداً للأسبوع الثالث على التوالي، في أطول موجة صعود منذ بداية العام.
وتفوق البلاديوم علي باقي المعادن النفيسة، وزاد 1.3 % إلى 657.50 دولاراً للأوقية، ليستقر قرب أعلى مستوى منذ أوائل مايو، بفضل أرقام مبيعات السيارات الصينية. وزاد البلاتين 0.6 % إلى 1591.49 دولاراً للأوقية. وارتفعت الفضة 0.1 % إلى 33.69 دولاراً للاوقية
