كشف تقرير أعدته شركة دريك آند سكل انترناشونال عن بوادر نمو كبيرة في السوق العقارية المصرية، في ظل أجواء إيجابية تمهد الطريق لقفزات نوعية نحو تحقيق نمو ملحوظ خلال العام الحالي حيث أوضحت مؤشرات السوق تحقيقها نموا بمعدل 45,4% في شهر يوليو مقارنة مع شهر يونيو.
وقال التقرير، إن النمو النسبي الحادث الآن يندرج في إطار سلسلة من التحولات التي شهدتها السوق المحلية منذ بداية العام الحالي بعد مرحلة الركود والتباطؤ التي عانى منها الاقتصاد المصري في أعقاب الأحداث الأخيرة المتزامنة مع التغيرات السياسية في البلاد.
أضاف التقرير ان مصر تواصل حاليا المضي قدما نحو ترسيخ دورها المحوري كوجهة إقليمية جاذبة للاستثمارات الأجنبية في مجال البناء والإنشاء والبنية التحتية وركيزة أساسية لتحقيق معادلة الاستقرار الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط.
اوضح التقرير ان السوق العقارية المصرية أثبتت دورها الحيوي كرافد مهم للاقتصاد الوطني باعتبارها أرضا خصبة لتحقيق عائدات استثمارية مجدية في كافة الظروف الاقتصادية والسياسية المتغيرة، وهو ما ينعكس في مصر التي تشهد نشاطا متزايدا في الاستثمارات العقارية والسياحية التي فتحت آفاقا جديدة وفرصا واعدة لا بد من اقتناصها من قبل المستثمرين الاقليميين والدوليين.
ولتحقيق الاستفادة المثلى من الآفاق الاستثمارية الواعدة ضمن السوق العقارية المصرية خلال المرحلة الحالية بكل ما تحمله من فرص وتحديات، أوصى التقرير بضرورة التركيز على إطلاق مبادرات فاعلة من شأنها إحداث تغييرات إيجابية في المجتمع المحلي. وهذا ما يتطلب بدوره تكثيف الجهود المشتركة والتعاون البناء بين الحكومة المصرية ومجتمع الأعمال والمصارف والمؤسسات المالية لتحريك سوق العقارات في مصر.
وأشار التقرير إلى أن السوق المصرية بدأت تشهد منافسة شديدة بين الشركات الاستثمارية للفوز بالمناقصات والعقود الضخمة لتنفيذ مجموعة من المشاريع العقارية، وهو ما يخلق مناخا صحيا سينعكس بصورة إيجابية على الاقتصاد المصري.
من جهة أخرى أكد وزير الإسكان والمجتمعات العمرانية فى مصر، الدكتور طارق وفيق، أن الوزارة تعيد النظر حاليا في أسعار الأراضي المطروحة للمصريين بالخارج وكذلك نظم السداد تيسيرا على أبنائنا في الخارج ولجذب أكبر عدد من الحاجزين.. مشيرا إلى أنه سيتم الإعلان عن هذه التيسيرات الجديدة خلال أسبوعين.
وقال وفيق، في تصريحات صحافية أمس، إن قطاع الاستثمار العقاري والتشييد بوجه عام قطاع اقتصادي رئيسي تتحرك وراءه عجلة الاقتصاد بقوة ونحن حريصون على تحركه لينتج العرض الملائم لجميع الشرائح سواء من محدودي الدخل أو الشريحة المتوسطة أو القادرين، وذلك بحسب ما ذكره موقع أخبار مصر. وأوضح أن الوزارة ستعمل خلال المرحلة الحالية على إزالة أية عقبات في طريق نمو قطاع التشييد العقاري بداية من العمل على إتاحة الاراضي بالمدن المختلفة أو حل مشكلة توصيل المرافق.
ونوه بأن الوزارة تعمل حاليا على استكمال برنامج الإسكان الاجتماعى (مشروع المليون وحدة سكنية) ولكن مستقبلا سيتم التركيز على القطاع التعاوني والقطاع الخاص في إنتاج كل أنواع الإسكان.. قائلا "إن الدولة ستهتم بدعم شريحة محدودة من المجتمع ستتولى تحديدها الجهات المختصة وسيذهب الدعم لمن يستحقه" معربا عن أمله في أن تتحول الدولة مستقبلا من منتج للاسكان الاجتماعي إلى دور الممكن والمحفز والميسر".