قدرت دراسة أعدتها "كيو إن بي" كابيتال، إحدى الشركات التابعة لبنك قطر الوطني امتلاك منطقة الشرق الأوسط نحو 42 تريليون متر مكعب من الغاز، فيما أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن توقعاتها بارتفاع استهلاك الغاز في منطقة الشرق الأوسط من389 مليار متر مكعب في العام 2011، إلى 468 مليار متر مكعب مع حلول العام 2017. ومع ذلك، فهذه الـ 79 مليار متر مكعب الإضافية المتوقعة من إمدادات الغاز مرهونة بإثبات نجاح تطوير حقول غاز جديدة.

وفقاً للمجموعة الدولية لمستوردي الغاز الطبيعي المسال فإنه على الرغم من تباطؤ الاقتصاد العالمي، إلى أن حجم تجارة الغاز الطبيعي المسال قد نما بنسبة 10 % تقريبا في عام 2011، مع بلوغ الإنتاج العالمي 240.8 مليون طن. وهذه الإحصاءات العالمية توضح أنه إذا قامت منطقة الشرق الأوسط بتطوير قطاع الغاز، ستتمكن من الاستفادة بشكل كبير مع تقليل اعتماد كل بلد على النفط بشكل كبير.

وكان تقرير "كيو إن بي" كابيتال قد أشار إلى أن قطر تمتلك أكبر ثروة غازية بين دول الخليج العربي تقدر بحوالي 25 تريليون متر مكعب من الغاز، وهي تحتل المرتبة الثالثة بعد روسيا وإيران. وتمتلك المملكة العربية السعودية قرابة 7.5 تريليونات متر مكعب من موارد الغاز، وتملك الإمارات 7 تريليونات متر مكعب والكويت 3 تريليونات متر مكعب.

قمة عربية

ولمناقشة كيفية الاستفادة من الفرص العديدة التي تتيحها صناعة الغاز ستعقد القمة العربية الثامنة للغاز التي تنظمها شركة تبادل الطاقة خلال الفترة من 2 إلى 5 ديسمبر 2012، في العاصمة العمانية مسقط. ويشارك في استضافة نسخة هذا العام من القمة كل من شركة الغاز العمانية وعمان للغاز الطبيعي المسال، وبريتيش بتروليوم وشركة تنمية نفط عمان، وبرعاية شركة توتال، وشركة OMV، وشركة هانيويل، وشركة UOP.

وستركز القمة على قطاع الغاز بأكمله بما في ذلك يومين متتاليين مخصصين تماماً لموضوع تطوير الغاز غير التقليدي والحد من حرق الغاز على التوالي.

وستقدم القمة العربية للغاز الرئيسي تحليلا شاملا عن صناعة الغاز عالمياً وإقليمياً على حد سواء. وسوف تساعد العروض والمناقشات الحضور في فهم صناعة الغاز العالمية، والعرض والطلب الدوليين، والاستراتيجيات العالمية من حيث توقع العقبات والتنفيذ والتحديثات التكنولوجية والفرص الإقليمية.

ومن جانبها قالت أريانا نيري، مديرة مشروع القمة العربية للغاز:" إن الغاز يعد عنصراً مثيراً للاهتمام، وهذا العام سوف تركز القمة العربية للغاز إلى حد كبير على التنمية الاستراتيجية بدلا من التنفيذ التكتيكي.

حيث قمنا بتوسيع نطاق القمة بحيث لا يتم التركيز فقط على عمان، ولكن بقية المنطقة أيضاً، وعلى وجه التحديد قطر والكويت والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، ناهيك عن ممثلي عدد من شركات الغاز العالمية الرائدة التي أكدت مشاركتها في قمة هذا العام، فهي تعد المنصة المثالية لتطوير استراتيجيات الأعمال والجلوس بين صانعي القرار الرئيسيين في مجال الغاز".

القمة السابقة

وقد تم خلال القمة العربية للغاز 2011، عقد نقاش تفاعلي مبني على نتائج مسح ميداني حول إحراق الغاز، المقدم من شركة أرامكو السعودية. ونظمت الدراسة لقياس الوعي حول حرق الغاز إقليمياً وعلى فهم أفضل ومدى تطبيق الشركات العملي لتحويل الاتجاه. وخلص النقاش إلى اتفاق مبدئي للاجتماع هذا العام على أمل أن يتم إنشاء فريق عمل ثابت لتبادل المعرفة حول مواضيع حرق الغاز.

وبناءً على الملتقى الافتتاحي خلال العام الماضي، سيتم تخصيص اليوم الختامي لقمة الغاز العربي 2012، لموضوع احتراق الغاز. حيث سيتحدث خبراء في مجال حرق الغاز حول أضراره الاقتصادية والبيئية التي تحدث حاليا. وبالإضافة إلى ذلك، سيتم مناقشة بدائل واستراتيجيات حول كيفية استخدام والاستفادة من هذه الثروة القيمة بكل كفاءة.

 

مواضيع للنقاش

سيناقش المتحدثون في القمة العربية الثامنة للغاز الفرص والتحديات الراهنة في المنطقة، ومواضيع تشمل: التحول للتنقيب عن الطاقة، والتقنيات الرئيسية التي ستكشف النقاب عن احتياطيات الغاز الإقليمية غير التقليدية، وأفضل وسيلة لتوليد ثورة صناعية إقليمية، والدور الذي يجب أن تضطلع به الحكومات، وشركات النفط الوطنية و العالمية لدعم سبل نمو صناعة الغاز بالكامل، وتطوير رأس المال البشري في صناعة الغاز الإقليمية.