أعلنت المفوضية الأوروبية أنها ستخضع 6 آلاف مصرف في منطقة اليورو للإشراف الكامل. ودعت المفوضية إلى التعجيل بتطبيق الآلية على كل بنوك منطقة اليورو وذلك في خطوة جديدة باتجاه احتواء الأزمة بعد إعلان البنك المركزي الاوروبي عن خطة لشراء السندات من الدول الأعضاء التي تمر بمصاعب مالية. وقال ميشيل بارنييه المفوض الأوروبي المسؤول عن التنظيم المالي: إن إشرافاً مصرفياً على مستوى منطقة اليورو سيحدث بحلول يناير المقبل رغم تحفظات ألمانية.

توصيات قائمة

وقال أولي رين مفوض الشؤون الاقتصادية بالاتحاد الأوروبي: إن بنود وشروط خطة البنك المركزي الأوروبي لشراء السندات سترتكز على التوصيات القائمة لدول مثل اسبانيا وايطاليا. وبدا أنه يؤيد تصريحات بينوا كوير عضو المجلس التنفيذي للبنك المركز الأوروبي قال: إن الدول التي ستطلب المساعدة بشراء السندات لن تضطر بالضرورة إلى إجراء تخفيضات إضافية وهو ما كان مبعث قلق رئيسيا في اسبانيا وايطاليا حيث تسببت برامج التقشف في ركود عميق. وقال: إن فكرة البرنامج ليست تكديس مزيد من التقشف فوق التقشف.

إشراف مركزي

وتتضمن الخطة إشرافاً مركزياً للستة آلاف بنك بمنطقة اليورو صغيرها وكبيرها على حد سواء لكن الرقابة على بعض الأنشطة اليومية مثل الجوانب المتعلقة بحماية المستهلك ستظل في يد السلطات الوطنية. وقال رين على هامش اجتماع رجال الأعمال والسياسيين ومسؤولي الاتحاد الأوروبي بمنتجع سيرنوبيو: نعــلم أن كل البنوك يمكن أن تخلق مشاكل. لهذا السبب فإن منطق مقترحاتنا وطـــلباتنا من زعماء دول منطقة اليورو هو أن يــكون هناك إشراف ذو مصداقية على كل بنك في منطقة اليورو.

إشادة ألمانية

وفي سياق متصل، أشادت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بالشروط الصارمة التي سوف يفرضها البنك المركزي الأوروبي على أي حكومة في منطقة اليورو تطلب دعم البنك لشراء سنداتها وذلك خلال زيارة للنمسا.

وفي مؤتمر صحفي في فيينا عقب اجتماع مع المستشار النمساوي فيرنر فايمان تجنبت توجيه انتقاد لقرار البنك المركزي الأوروبي بتقديم تلك المعونة غير المحدودة، رغم عدم شعبيته في أوساط العديد من أبناء بلدها والمعارضة من البوندسبنك.

وقالت: إن البنك المركزي الأوروبي مؤسسة مستقلة وقوية وقد بين بصورة واضحة مسؤوليته عن مكافحة التضخم.

وأضافت ميركل: إلا أن البنك أوضح بنفس الدرجة أن مستقبل اليورو سيتحدد عبر صنع القرار السياسي وأن وضع شروط لشراء الديون مسألة مهمة جدا، مشيرة إلى شرط البنك المركزي الأوروبي بأن تتقدم الدول الساعية للحصول على معونة أولا إلى صندوق إنقاذ اليورو. وقال المحللون: إن هذا الشرط يعني فعلياً أن الحكومات يجب أن تخضع لضوابط خارجية على إنفاقها.

وقال فايمان: إن قرار البنك المركزي الأوروبي كان إيجابياً من الناحية السياسية ومن شأنه أن يساعد على جعل السندات أكثر جاذبية للمستثمرين بينما يعطي الحكومات المثقلة بالديون أكثر مساحة للمناورة. واختلف الزعيمان في موقفهما تجاه اليونان.

وأصرت ميركل على ضرورة أن تفي اليونان بوعودها بخفض الانفاق الحكومي كشرط لمنحها معونات من المانحين الأجانب. وشدد فايمان الديموقراطي الاشتراكي على ضرورة إتاحة المزيد من الوقت لليونان لسداد ديونها، فيما اتخذت ميركل خطأ متشدداً.