اعتبر 65 بالمئة ممن شملتهم دراسة حديثة في ألمانيا أن استمرار وجود العملة المشتركة يتعرض لتهديد. وفي الدراسة السابقة لعام 2011 عبر 70 بالمئة ممن شملهم الاستطلاع عن القلق بشأن تكاليف الازمة على دافعي الضرائب واعتبر 60 بالمئة أن اليورو معرض للخطر.
و أظهرت الدراسة أن الخوف من انهيار محتمل لمنطقة اليورو يفوق المخاوف التقليدية لدى الالمان مثل صحة الفرد أو البطالة أو الكوارث الطبيعية. وفي الدراسة التي أعدتها شركة آر في للتأمين وعنوانها "مخاوف الالمان" عبر 73 بالمئة من الالمان عن خوفهم من تكاليف أزمة ديون منطقة اليورو وعواقبها على دافعي الضرائب.
مواجهة التهديد
وقالت ريتا ياكلي رئيسة المركز الاعلامي بالشركة إنه وفي مواجهة هذا التهديد المتمثل في انهيار منطقة اليورو فإن جميع المخاوف الاخرى تتوارى إلى الخلفية. وتمكن الاقتصاد الالماني من استيعاب آثار أزمة ديون منطقة اليورو بشكل جيد نسبيا مدعوما بصادرات قوية إلى آسيا ومناطق اخرى أسرع نموا لكن بيانات واستطلاعات لمعنويات المستهلكين اشارت مؤخرا إلى تباطؤ.
واظهرت سلسلة استطلاعات للرأي ايضا استياء متزايدا بين الالمان من تكاليف الانقاذ المالي لليونان ودول اخرى مثقلة بالدين. وقال استاذ العلوم السياسية مانفريد شميت اثناء عرض التقرير إن الخوف من الازمة الاقتصادية وفقدان المرء لثروته ثقافة متأصلة في المانيا) بسبب الخبرة المأساوية للتضخم الجامح. و
كان يشير بشكل خاص إلى معدلات التضخم الشديدة الارتفاع التي شهدتها المانيا في أوائل عقد العشرينات من القرن الماضي والتي هزت ثقة الالمان في مؤسسات البلاد وساعدت في تمهيد الطريق أمام صعود أدولف هتلر إلى السلطة في 1933 .
وعلى النقيض فإن الاستطلاع يظهر أن خوف الالمان من فقدان وظيفتهم تراجع إلى 32 بالمئة وهو مستوى قياسي منخفض في حين بلغت المخاوف من حادث نووي 43 بالمئة بانخفاض قدره 11 نقطة مئوية عن العام الماضي عندما كانت ذكريات كارثة فوكوشيما في اليابان مازالت حية.
دعوى مثيرة
وكشف استطلاع حديث للرأي أن غالبية مواطني المانيا يأملون في أن تقضي المحكمة الدستورية العليا لصالح الدعوى المرفوعة ضد مظلة إنقاذ اليورو الدائمة (إي.إس.إم) والميثاق المالي الأوروبي.
وأظهر الاستطلاع الذي أجراه معهد "يوجوف" لقياس مؤشرات الرأي أن 54% من الألمان يريدون إجراء مراجعة قانونية لقرارات البرلمان الألماني بشأن مظلة إنقاذ اليورو الدائمة والميثاق المالي الأوروبي. وفي المقابل، يرى 25% من الذين شملهم الاستطلاع أنه ينبغي على المحكمة الدستورية العليا رفض الدعوى المقدمة إليها حول هذا الشأن.
عزوف ملحوظ
وفي سياق متصل، أشار الاستطلاع إلى عزوف الألمان عن الاتحاد الأوروبي في قضايا أخرى ، حيث عارض 53% من المشاركين نقل مزيد من الاختصاصات القومية للاتحاد الأوروبي، مقابل تأييد 27% فقط.
وفي الوقت نفسه ، رحب 42% من الألمان بفكرة خروج اليونان من منطقة اليورو ، بينما عارض ذلك نحو 30%. وستبت المحكمة الدستورية العليا في ألمانيا في طلبات سريعة ضد قرارات البرلمان الألماني التي صادقت على مظلة إنقاذ اليورو والميثاق المالي الأوروبي ، والتي من شأنها الحد من أزمة الديون في منطقة اليورو.
