اغلقت الاسواق المالية امس مرتفعة ترحيبا بقرار البنك المركزي الاوروبي اطلاق برنامج جديد لشراء السندات في اسواق الديون، في اجراء يرمي الى معالجة ازمات الدول التي تعاني من صعوبات مالية مثل ايطاليا واسبانيا. وكان رد البورصات في اوروبا على اول اعلانات البنك المركزي الاوروبي بطيئا في بادىء الامر قبل ان تتسارع وتيرته بعدما بدأ المستثمرون يشعرون باتساع نطاق القرارات. ولدى انتهاء جلسات التداول الخميس، اقفلت بورصة فرانكفورت على ارتفاع بنسبة 2,91 في المئة، وميلانو قفزت بنسبة 4,31 في المئة في حين ارتفعت بورصة مدريد بنسبة 4,91 في المئة. وكانت بورصة باريس سجلت قفزة بنسبة 3 في المئة. وردا على توقعات الاسواق، اعلن البنك المركزي الاوروبي نيته شراء سندات سيادية يصل استحقاقها الى ما بين سنة وثلاث سنوات في السوق الثانوية حيث تقوم الدول بطرح اصدارات السندات. واعلن رئيس البنك المركزي الاوروبي ماريو دراغي الخميس ان البنك سيتدخل بشكل غير محدود في سوق ديون دول منطقة اليورو في مواجهة علاوات المخاطر المرتفعة التي تطالب بها بعض الدول. وقال دراغي خلال مؤتمر صحافي عقده في فرانكفورت ان البنك المركزي الاوروبي سيطلق برنامجا جديدا لاعادة شراء الديون يعرف ببرنامج "المعاملات المالية الآجلة" بسبب "الاضطرابات الخطيرة التي تسجل في سوق السندات العامة والناتجة عن مخاوف لا اساس لها من جانب المستثمرين بشأن امكانية العودة عن اليورو". ويبقى هذا البرنامج مرهونا بشرط صارم يلزم الدول الراغبة في الاستفادة منه بتقديم طلب مساعدة مسبق للصندوق الاوروبي للاستقرار المالي المؤقت او آلية الاستقرار الاوروبية التي ستخلفه في المستقبل، ما يفترض من الدول التي تطلب المساعدة ان تبذل جهودا كبرى لتصحيح ماليتها العامة.