فتح البنك المركزي الأوروبي باب شراء السندات على مصراعيه حيث أعلن رئيسه

ماريو دراجي، أن البنك لن يضع حدودا لحجم الديون السيادية التي يمكن أن يشتريها في إطار برنامجه الجديد لشراء السندات ولن ينتظر الحصول على معاملة أفضل من البنوك الأخرى كما كان الحال فيما سبق.

وذكر دراجي بعد الاجتماع الشهري لمجلس محافظي البنك في فرانكفورت أنه لم يتم وضع حدود على حجم الصفقات النقدية المباشرة. وأضاف أن البنك سيتنازل عن وضعه كبنك كبير عند شراء السندات وهو ما يعني معاملته بالمثل مع البنوك الخاصة في حالة التخلف عن السداد.

ويهدف نظام اليورو إلى توضيح الاجراء القانوني المتعلق بصفقات النقد المباشرة بما يعني قبوله للمعاملة بالمثل مع البنوك الخاصة أو الأخرى فيما يتعلق بالسندات التي تصدرها دول اليورو أو يشتريها نظام اليورو.

وأضاف دراجي أن برنامج شراء السندات الذي يهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض للدول التي تعاني من مشكلات في منطقة اليورو سيركز على السندات السيادية التي تتراوح آجالها بين عام وثلاثة أعوام.

أسعار الفائدة

وأبقى البنك سعر الفائدة الرئيسي عند مستوى قياسي منخفض يبلغ 0.75 بالمئة بعد أن أبطل ارتفاع التضخم الشهر الماضي وتأثير الضغوط التي يتعرض لها البنك لمساعدة اقتصاد منطقة اليورو من خلال خفض تكاليف الاقتراض.

ويريد دراجي أن يخفض تكاليف الاقتراض التي تتحملها دول تقع في قلب الأزمة مثل إسبانيا وإيطاليا عبر إعادة تفعيل برنامج البنك لشراء السندات الحكومية. وتتمتع الخطة بمساندة ضمنية من المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، لكن يعارضها أعضاء كبار في المؤسسة المالية الألمانية.

سياسات إنجلترا

وأبقى بنك انجلترا المركزي سياسة شراء السندات الحكومية دون تغيير أمس الخميس مع ظهور علامات على انحسار الركود في بريطانيا. ومنذ اجتماع بنك انجلترا في أغسطس تحسنت مؤشرات مهمة للأعمال مما عزز الآمال في خروج الاقتصاد من الركود بعد ثلاثة أرباع من الانكماش رغم أن الطريق إلى التعافي القوي مازال وعرا.

وبعد الاجتماع الذي استمر يومين وانتهى في وقت سابق من أمس الخميس لم تغير لجنة السياسة النقدية خطتها الحالية لشراء سندات حكومية بريطانية بقيمة 50 مليار جنيه استرليني مما سيرفع إجمالي مشترياتها إلى 375 مليار جنيه بحلول نوفمبر.

وترك البنك المركزي أيضا سعر الفائدة دون تغيير عند مستوى قياسي منخفض يبلغ 0.5 بالمئة وهو ما يتفق مع توقعات الاقتصاديين في استطلاع سابق والتي أجمعت على بقاء السياسة دون تغيير.

الفائدة السويدية

وخفض البنك المركزي السويدي سعر فائدة اقراضه الرئيسية بمقدار ربع نقطة مئوية ليصل إلى 1.25% قائلا إن النمو الاقتصادي سيتباطأ بسبب التباطؤ في منطقة اليورو.

وأوضح البنك (ريكسبنك) أن تدني الطلب من منطقة اليورو سيعيق الصادرات السويدية ونمو الاقتصاد الذي كان "مرنا على غير المتوقع" هذا العام. وأضاف البنك أن العملة السويدية الكرون خلال الصيف ارتفعت بوتيرة أسرع من المتوقع وزادت الإنتاجية أيضا بأكثر من المتوقع.

ومن ثم، فمن المتوقع أن تكون الضغوط التضخمية أقل من التوقعات الصادرة في يوليو. ويقول (ريكسبنك) إنه من خلال خفض سعر الريبو - وهو سعر الفائدة الذي يقرض من خلاله البنك المركزي الأموال للبنوك - يريد منع أن يكون التضخم متدنيا للغاية في الفترة القادمة.

 ولدى البنك المركزي رقم مستهدف للتضخم يبلغ 2%. ويبلغ المعدل في المتوسط 1.2% في عام 2012 ومن المتوقع أن يرتفع إلى 1.3% العام القادم. وسيسري خفض سعر الفائدة اعتبارا من الثاني عشر من سبتمبر الجاري . وقال البنك إن سعر الريبو من المرجح أن يظل عند هذا المستوى حتى منتصف العام القادم.

ترقب

 

ترقب المسؤولون السياسيون والأسواق بانتباه شديد، اجتماع مجلس حكام البنك المركزي الأوروبي. ووعد رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي خلال الصيف بتدخل «بحجم ملائم» في سوق الديون لمساعدة الدول التي تواجه ارتفاعاً حاداً في معدلات الفائدة على قروضها. ويدعو رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي، الذي تترصد الأسواق بلاده منذ أشهر، إلى تدخل ضخم من البنك المركزي الأوروبي. وقال راخوي، متحدثاً لصحيفة فرانكفورتر الغيمايني تسايتونغ الألمانية، إن علاوة المخاطر المفروضة على إسبانيا ليست ناتجة عن أسس الاقتصاد الإسباني، بل عن الشكوك حول اليورو. وأشار رئيس الوزراء، الذي نجحت بلاده في الحصول على قروض متوسطة الأجل بقيمة 3.6 مليارات يورو، بنسب فائدة أدنى من قبل، إلى أن «علاواة المخاطر هذه، والتباين في معدلات الفائدة مع ألمانيا، الدولة المرجعية في منطقة اليورو، تقضي على أي مفعول للجهود.