ارتفع معدل البطالة في اليونان إلى 24.4 % في يونيو من العام الجاري مقارنة بـ17.2 % في الشهر ذاته من العام 2011، و23.5 % في مايو 2012. وبلغ عدد العاطلين من العمل مليوناً و216 ألفا و415 شخصا، بينما بلغ عدد العاملين ثلاثة ملايين و372 ألف و97.

وبذلك يكون معدل البطالة في اليونان ارتفع بنسبة 41.8 % منذ يونيو 2007. وكانت هيئة الإحصاء اليونانية أعلنت مؤخراً أن الاقتصاد انكمش بنسبة 6.2 % في الفصل الثاني مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

حزمة الإنقاذ

وتتلقى اليونان قروض إنقاذ دولية للهروب من شبح الإفلاس مقابل برامج تقشف قاسية. وقال وزير المالية الألماني فولفجانغ شيبل: إنه يتعين على اليونان أن تتغلب على الصعوبات بالوقوف على قدميها داخل منطقة اليورو في المستقبل، حتى إذا تم رفض الجولة الثالثة من برنامج حزمة الإنقاذ للدولة التي تعاني من الديون فى جنوب شرق أوروبا.

وقال الوزير الألماني: يجب على اليونان أن تستمر في منطقة اليورو. وأضاف أن التوقعات بشأن ما يسمى بخروج اليونان من المنطقة ذات العملة الموحدة والمكونة من 17 عضوا لن يفيد ولكنه أكد أن التكلفة لليونان مرتفعة للغاية ولهذا فإننا لا نستطيع الوفاء ببرنامج جديد لليونان.

مساعدات عديدة

وقد تلقت اليونان أول حزمة إنقاذ لها بقيمة 110 مليارات يورو أي نحو 138 مليار دولار في مايو 2010، في حين تلقت في عام 2011 حزمة ثانية بقيمة 130 مليار يورو، إضافة إلى شطب دين إضافي بقيمة تقارب 100 مليار يورو في اكتوبر 2011، من خلال ضمان تنفيذ اجراءات تقشف قاسية لتنظيم تمويل الميزانية المثقلة بالديون.

والآن تخضع الدولة الأوروبية لضغوط متزايدة من اجل أن تبين للدائنين الدوليين وخاصة الترويكا أنها حققت تقدما مستداما في خفض الانفاق والالتزام بالاصلاحات الهيكلية الاقتصادية لتجديد تدفقات رأس المال لديها في الدفعة الجديدة من هذه الحزمة.

وستتوقف جهود الانقاذ على التقرير الذي سيقدمه مسؤولو الترويكا، والذي من المقرر أن يصدر في اكتوبر المقبل، وفقا لما ذكر المسؤول الألماني. واعرب الوزير، متطلعا إلى المستقبل، عن تفاؤله بأن "اليورو سيصبح عما قريب اكثر استقرارا واقل توترا في الأسواق المالية".

 واضاف: "ومع ذلك فقد فقدنا ثقة السوق التي تضعف بسرعة كبيرة، وتعد استعادتها مرة أخرى أمرا بالغ الصعوبة بشكل خاص وبحاجة إلى مزيد من الوقت". وحذر المسؤول الالماني: "لذا فإن الوضع لن يكون هادئا بشكل كامل"، مشيرا إلى أن اي صنع للسياسة أو اتخاذ القرار لن يكون ابدا سهلا على مستوى أوروبا بأسرها في إطار الآلية الراهنة.