أكدت غرفة التجارة الأوروبية في الصين أن الصين في حاجة إلى تحسين فرص الوصول إلى سوقها أمام الشركات الأجنبية والشركات الخاصة إذا كانت تريد الحفاظ على النمو السريع لاقتصادها. وقالت الغرفة في تقرير سنوي لها صدر أمس: إن الصين اعتمدت على مدى 30 عاماً مضت على نموذج تنمية الاستثمارات بقيادة الدولة ولكن هذا النموذج بطبيعته غير عادل ولا يعد قابلاً للاستمرار.
وأضافت الغرفة أن السنوات العشر الأخيرة من الإصلاح المتعثر والتدريجي خلال فترة سيادة ظروف اقتصادية مواتية أبقى على النمو القوي ولكنه فشل في توفير الإطار المؤسسي القوي المطلوب لاستدامة التنمية في الصين.
وقالت الغرفة: إن الصين في حاجة إلى تغيير طريقة تفكيرها وتقليص تدخل الدولة في المجال الاقتصادي. وقال ديفيد كوسينو رئيس الغرفة أثناء إعلان التقرير: إن المنافسة السليمة مطلوبة من أجل ضمان كفاءة توظيف رؤوس الأموال وتشجيع الاستثمارات الخاصة إلى جانب نمو الدخل والاستهلاك وكذلك من أجل تشجيع الابتكار والإبداع بصورة خاصة.
في الوقت نفسه ترى الأوساط الاقتصادية الأوروبية في تغير السلطة المرتقب في الصين "فرصة تاريخية" لإجراء إصلاحات ضرورية في التعامل مع الشركات الأجنبية. وانتقدت غرفة التجارة الأوروبية، عدم وجود فرصة كافية أمام الشركات الأوروبية لدخول السوق الصينية، وأيضاً غياب المساواة في شروط المنافسة.
بالإضافة إلى التمييز ضد الشركات الأوروبية. ووفقاً للمسح الذي أجرته الغرفة ونشرت نتائجه في مايو الماضي فإن 22 % من الشركات الأوروبية تفكر في نقل بعض أنشطتها من الصين بسبب ارتفاع التكاليف والقيود المفروضة على السوق الصينية.