رجحت منظمة العمل الدولية ارتفاع معدلات البطالة بين الشبان على مستوى العالم مع امتداد أزمة منطقة اليورو إلى الاقتصادات الناشئة. وتوقعت المنظمة ارتفاع معدل البطالة بين من هم دون 25 عاما إلى 12.9% على مستوى العالم بحلول 2017 بزيادة نسبتها 0.2 نقطة مئوية عن توقعات لهذا العام لكن الشبان في الدول النامية سيكونون الأشد تأثرا.
وقال واضع الوثيقة، إيخاهرد أرنست، وهو أيضا رئيس وحدة اتجاهات الاستخدام لدى منظمة العمل الدولية، إنه "بعكس ما هو متوقع، فإن البلدان المتقدمة وحدها تتوقع انخفاض معدلات بطالة الشباب في السنوات القادمة، لكن هذا الاتجاه يلي أهم ارتفاع في معدل بطالة الشباب بين كل المناطق منذ بدء الأزمة". وأشارت إلى أنه من غير المتوقع أن يكون الانخفاض المرتقب في معدل البطالة في البلدان المتقدمة "كافياً لسحب المعدلات العالمية نحو الأسفل".
مستوى قياسي
ومن المرجح أن تنخفض البطالة بين الشبان في الاقتصادات المتقدمة من المستوى القياسي المرتفع البالغ 17.5% من القوة العاملة المحتملة تحت سن 25 عاما إلى 15.6% في 2017 لكن بشكل رئيسي نتيجة لمغادرة الكثير من الشباب المحبطين سوق العمل.
ومن المتوقع ارتفاع البطالة بين الشبان نقطتين مئويتين في الشرق الأوسط ونحو نقطة مئوية واحدة في شرق وجنوب شرق آسيا على مدى السنوات الخمس القادمة.
وقالت المنظمة إن الأوضاع القاتمة تظهر في أنحاء العالم مع امتداد تداعيات التباطؤ الاقتصادي وأزمة اليورو من الاقتصادات المتقدمة إلى القوى الناشئة التي لها تعاملات تجارية كثيفة مع أوروبا.
وتوقعت الوثيقة أن تتعدى آثار أزمة اليورو أوروبا فتلقي بظلالها على شرقي آسيا وأميركا اللاتينية فيما تتداعى الصادرات المتجهة إلى البلدان المتقدمة، كما توقعت أن تبقى معدلات بطالة الشباب في شمال أفريقيا والشرق الأوسط أعلى من 25% على مدى السنوات القادمة وهي مرشحة إلى مزيد من الارتفاع في بعض أجزاء من هذه المناطق.
سياسة تنمية الوظائف
ودعت إلى "تعزيز النمو المؤدي إلى الوظائف واستحداث وظائف لائقة من خلال سياسات الاقتصاد الكلي والقابلية للتوظيف وسياسات سوق العمل وريادة أعمال الشباب والحقوق بهدف معالجة تداعيات الأزمة الاجتماعية وضمان الاستدامة المالية والضريبية في الوقت ذاته".
كمــا دعــت المنظـمــة إلــى «تعـزيز سـياسـات الاقتصاد الكلي والحوافز الضريبية التي تدعم العمالة وتقوي الطلب الإجمالي وتحسن النفاذ إلى التمويل وتزيد من الاستثمار الإنتاجي مع الأخذ بعين الاعتبار مختلف الأوضاع الاقتصادية في البلدان".
