جمدت هيئة الاتصالات والإعلام العراقية أموال شركة زين للاتصالات المتنقلة الكويتية في المصارف العراقية بسبب تأخرها في دفع غرامات مالية مستحقة عليها تزيد قيمتها عن 162 مليون دولار، وفقاً لما أفاد به احمد العمري عضو هيئة الأمناء في الهيئة.

وقال العامري: إن هيئة الاتصالات حجزت أموال شركة زين في المصارف العراقية من خلال كتاب أرسل الى البنك المركزي العراقي الذي قام بدوره بتعميمه على باقي المصارف العراقية. واضاف ان الامر يتعلق بغرامات غير مدفوعة تبلغ اكثر من 162 مليون دولار، لكن الشركة تدعي انها قامت بدفعها.

واكد ان الهيئة لاتزال تتناقش في الموضوع مع الشركة ووصلنا الى المراحل النهائية ومسؤولو الشركة متجاوبون واعلمونا انهم على استعداد لدفع الغرامات. وتابع العمري: نحن لا نريد ان تصل الامور الى هذا الحد ونسعى الى حل الموضوع لأن الجميع يتضرر من حجز أمول الشركة.

من جانبها، تعهدت الشركة في بيان بمواصلة مقاومتها الغرامة بالرغم من تجميد بعض الحسابات المصرفية للوحدة. وفرضت الجهات التنظيمية هذه الغرامة على زين العراق أكبر مشغل للهاتف المحمول في البلاد بحصة سوقية تبلغ 53 بالمئة في فبراير 2011 لطرحها خمسة ملايين شريحة لخطوط الهاتف في السوق المحلية بدون إذن.

وفي ذلك الوقت قالت زين: إنها ستطعن في هذه الغرامة وبعد 18 شهرا من الجمود اتخذت هيئة الإعلام والاتصالات العراقية إجراءات أخرى. وقالت زين: تم تجميد بعض الحسابات المصرفية العراقية المتعلقة بزين العراق لكننا نتوقع أخبارا طيبة في هذا الشأن قريبا.

وقال البيان: أما بخصوص المعلومات المتعلقة بتجميد بعض الأرصدة المصرفية العراقية الخاصة بشركة زين العراق، وتأثير هذا القرار على الشركة والذي لم يستند إلى أي حكم قضائي، فإن شركة زين العراق كانت ومازالت تتعامل مع مثل هذه القرارات بالكثير من التأني وأقصي درجات المهني.

وتابعت: إذ تؤكد الشركة قناعتها بسلامة موقفها القانوني، فإنها تترقب صدور قرار جديد في القريب العاجل من الجهات الرسمية العراقية والذي تأمل أن يكون قراراً إيجابيا لصالح شركة زين العراق.

 ورفضت الشركة الإفصاح عن قيمة الحسابات المجمدة. وحين سئلت عن رأيها في الخطوة التي أخذتها هيئة الاتصالات قالت زين: نعتقد أنهم يفعلون ما يرونه مناسبا بنية حسنة غير أننا اندهشنا بشدة لصدور قرار مثل هذا بدون حكم محكمة.

ويبلغ عدد عملاء زين في العراق 12.4 مليونا من إجمالي عملاء المجموعة الذي بلغ 40.3 مليونا في نهاية 2011 بحسب التقرير السنوي للشركة. وتساهم عملياتها في العراق بنسبة 35 بالمئة من الإيرادات المجمعة.

ويتعين على زين العراق والشركتين المنافستين آسياسيل - وهي وحدة لاتصالات قطر (كيوتل) - وشركة كورك الزميلة لفرانس تليكوم، إكمال طرح عام أولي إلزامي بموجب التراخيص التي بلغت تكلفتها 1.25 مليار دولار لكن الشركات الثلاث لم تنجز العملية في الموعد النهائي المحدد بأغسطس 2011.