قدرت الحكومة اليابانية الاستثمارات المطلوبة في مجال الطاقة المتجددة بحلول 2030 في حالة اتخاذ القرار بالاستغناء تماما عن الطاقة النووية بنحو 50 تريليون ين أي نحو 638.5 مليار دولار. وتوقعت الحكومة أن تتضاعف تقريبا فواتير الكهرباء المنزلية في حالة الوصول إلى هذا الهدف في 2030.
وأفادت التقديرات بأن متوسط فاتورة الكهرباء المنزلية الشهرية يمكن أن يرتفع إلى 32 ألفا و243 ينا في عام 2030 ، مقابل 16 ألفا و900 ين في عام 2010. وكانت الطاقة النووية توفّر 26% من الطاقة في اليابان قبل الكارثة النووية التي أصابت البلاد عقب الزلزال الذي ضربها العام الفائت.
تحديد السياسات
وفي ظل الجدل المحتدم قال وزير الاقتصاد الياباني موتوهيسا فوروكاوا ان من المقرر ان تحدد اليابان سياستها الوطنية بشأن الطاقة في بداية الاسبوع المقبل على الرغم من قوله ان الحكومة لم تتخذ اي موقف خاص بشأن السؤال الرئيسي المتعلق بدور الطاقة النووية.
وتزايد التذمر من الطاقة النووية في اليابان منذ ان الحق زلزال وموجات تسونامي اضرارا بمحطة فوكوشيما للطاقة النووية في مارس من العام الماضي مما تسبب في اسوأ ازمة نووية في العالم منذ 25 عاما.
تحول كبير
ولمحت الحكومة التي تضع في ذهنها الرأي العام قبل اي انتخابات الى انها قد تستهدف التخلص من الطاقة النووية بحلول 2030 في تحول كبير بالنسبة لاقتصاد كان يخطط لتعزيز الطاقة النووية قبل الحادث الذي وقع في العام الماضي.
وقال فوروكاوا ان الحزب الديمقراطي الحاكم سيضع السياسة بحلول نهاية الاسبوع. واضاف أن الحزب يعتزم اعداد السياسة هذا الاسبوع وبناء على مناقشات الحزب فان الحكومة في طريقها لتحديد سياستها في وقت ما ما بين نهاية هذا الاسبوع وبداية الاسبوع المقبل. ولكنه اشار الى ان الحكومة قد تتفادى السؤال الحرج بشأن الدور الذي ستلعبه الطاقة النووية على المدى البعيد في مجال الطاقة.
أضرار كبيرة
وفي سياق متصل قالت بوز أند كومباني في تقييمها للقدرات التي يتعين على القطاع النووي إن الكارثة أحدثت أعطالاً كبيرة بمنشأة فوكوشيما داييشي النووية المتعددة الوحدات الواقعة في ساحل أوكوما على المحيط الهادئ، مما تسبب بأزمة غير متوقعة هددت سلامة قطاع الطاقة النووية.
وأشارت إلى أن أن المستقبل الآمن للطاقة النووية يتوقف على ضرورة دمج الدروس المستقاة من كارثة فوكوشيما في التخطيط للعمليات، وفي تطوير قدرات تحليل المخاطر وتحسين أداء إدارة المشاريع.
الإمارات تستفيد من أزمة اليابان وتتبنى معايير عالية
أثرت المفاعلات في بعض العروض الخاصة بتوسيع استخدام الطاقة النووية التي اكتسبت زخماً واسعاً خلال الأعوام الماضية.
فقد قررت العديد من البلدان وقف جميع أعمال البناء الجديدة في هذا الإطار، فيما بلغت نسبة التأثير الصافية لوقف المفاعلات النووية عن العمل حوالى 15 في المئة من القدرة الحالية بصورة مؤقتة على الأقل مع نهاية عام 2011.
وتفاوتت ردود الفعل في الشرق الأوسط حيال حادثة فوكوشيما. فبينما أخّرت بعض البلدان أو وضعت جانباً برامج الطاقة النووية المعلنة الخاصة بها، ما زالت بلدان أخرى ماضية قدماً في هذا السبيل.
وأنجزت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية التي تخطط لبناء أربعة مفاعلات بقدرة إجمالية تبلغ 5.6 جيغاواط سيبدأ تشغيلها تدريجياً في سنة 2017، مرحلتين رئيسيتين في الجدول الزمني للمشروع في وقت سابق من السنة الجارية.
فقد نالت المؤسسة الموافقة القانونية ومنحت عقود المشتريات لشركات عالمية مختلفة لتزويدها بالوقود النووي لمدة 15 عاماً من التشغيل وقد قامت بدمج الدروس المستقاة من فوكوشيما بكل جدية.
ويعود جزء كبير من هذا التقدم إلى اعتماد الإمارات لأعلى معايير السلامة والأمان والشفافية وحظر الانتشار. وبناء على النهج الحذر والآمن المتبع من قبل الدولة فتعد الدولة نموذجاً يحتذى به اقليمياً وكذلك من قبل المنظمات الدولية.
ورغم غنى الإمارات بالنفط والغاز، ما زالت ترى في الطاقة النووية مصدراً آمناً للطاقة وفعالاً من حيث التكلفة وضروري أيضاً لإنتاج المياه.
