تخطط شركة المراعي المدرجة في السوق السعودية لاستثمار نحو 15.6 مليار ريال، أي نحو 4.16 مليارات دولار، في غضون السنوات القادمة.
وقالت الشركة في بيان أمس إنه تم اعتماد خطة خمسية طموحة تستهدف توظيف نحو 12 ألف مواطن في مختلف قطاعات ومصانع الشركة، تبدأ من العام الحالي، وتنتهي في 2017، بهدف رفع مستويات السعودة التي لا تتجاوز 5 آلاف موظف حالياً.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة عبد الرحمن الفضلي بأن الشركة اتخذت قراراً استراتيجياً بشراء 3 مزارع لزراعة الأعلاف في الأرجنتين، والاعتماد على الاستيراد لكامل احتياجات قطيع الأبقار، وتلبية متطلبات تغذية الدواجن عبر الاستيراد من مصادر خارجية، بلغت العام الحالي 100 %.
وتوقع زيادة الطلب على المنتجات الغذائية في المملكة ودول المنطقة لأسباب عدة، من بينها ارتفاع معدلات الزيادة السكانية التي تعد من بين أعلى المعدلات في العالم، وارتفاع مستوى الرفاه الاقتصادي والاجتماعي.
وقال الفضلي إن مبيعات شركته في السوق الإماراتية تعتبر متقاربة مع مبيعات شركتي الروابي والعين، الرائدتين في صناعة الألبان في الدولة، مشيراً إلى أن العلاقة بين المراعي ورصيفاتها الإماراتية تعتبر علاقة تكاملية، وأن هناك تعاوناً وتنسيقاً مستمراً مع الشركات الوطنية.
وأضاف في تصريحات لـ «البيان» أن شركة المراعي لديها منتجات أخرى لا توجد لدى شقيقاتها الإماراتية، مثل الأجبان والمخبوزات، بالإضافة إلى الدواجن، مشيراً إلى أن السوق الإماراتية تعتبر سوقاً كبيرة بالنسبة للشركات العاملة في مجال الحليب ومشتقاته.
مكانة متقدمة
وأوضح الفضلي أن مبيعات منتجات المراعي تحتل مراكز متقدمة في بقية الأسواق الخليجية، مشيراً إلى أن واحداً من كل أربعة أشخاص في دول مجلس التعاون الخليجي يشتري أحد منتجات شركة المراعي بصفة يومية، إلى أنها تحتل المرتبة الأولى في السوق القطرية، وتوقع استمرار نمو الطلب على الحليب ومشتقاته في دول مجلس التعاون الخليجي الست، بسبب ارتفاع معدلات النمو السكاني، ما يفرض تحدياً كبيراً للشركات الوطنية الخليجية، يتمثل في زيادة استثماراتها في صناعة الألبان.
عوائق كبيرة
وحول عدم الاستثمار الزراعي في دولة مجاورة كالسودان، والاستحواذ على مزارع في دول بعيدة مثل الأرجنتين، قال الفضلي إن عدم كهربة المشاريع الزراعية في السودان، فضلاً عن عدم توفر الخدمات اللوجستية، تمثلان أكبر عائق أمام شركة المراعي وبقية الشركات الزراعية الخليجية للاستثمار في السودان، مشيراً إلى أن شركته استقبلت خلال الأعوام الثلاثة الماضية عدداً كبيراً من ولاة الولايات السودانية ووزراء القطاع الاقتصادي في السودان، الذين قدموا الكثير من الوعود لشركة المراعي دون أن يتم الإيفاء بها.
وقال الفضلي إن حمولة شاحنة من العلف التي نشتريها من الأرجنتين، أرخص بكثير من مثيلتها في السودان، وإن المسألة ليس مسألة عواطف، بل تحكمها حسابات الربح والخسارة، محذراً من أن الاعتماد على الديزل في الإنتاج الزراعي سوف يعطل من تدفق الاستثمارات الزراعية الخليجية في السودان.
وأضاف الفضلي: مالم تتم كهربة الزراعة في السودان، فإن الاستثمار فيه سوف لن يكون مجدياً بالنسبة لنا، كما يجب على الحكومة السودانية أن تثبت سعر الكهرباء في المشاريع التي تمت كهربتها، حتى تستطيع الشركات الخليجية، ومنها المراعي، أن تقوم بدراسات الجدوى اللازمة.
الاكتفاء الذاتي
نفى رئيس شركة المراعي صحة ما يتردد عن أن السعودية اكتفت ذاتياً من الحليب ومشتقاته، قائلاً إن المملكة تستورد حالياً 55 % من إجمالي الحليب المستهلك محلياً، كما تستورد 100 % من احتياجاتها من حليب الأطفال، و56 % من احتياجاتها من منتجات الدواجن. وأضاف أن هذه الأرقام أعلى بكثير في بقية دول مجلس التعاون الخليجي.
وكشف الفضلي أن سعر الحليب في السعودية هو الأقل عالمياً، مشيراً إلى أن المملكة تشكل 70 % من حجم سوق الحليب في دول مجلس التعاون الخليجي، وأن حصة المراعي فيها تصل إلى 35 %، وقال إن مبيعات الشركة خلال العام الماضي بلغ أكثر من بلغ 5 مليارات ريال، بنسبة نمو بلغت 82 %.
