بدأت وزارات الاسكان والصناعة والاستثمار والنقل في مصر الاعداد لخطة استراتيجية لتنمية محور قناة السويس وتحويله الى مركز لوجيستي عالمي، ضمن خطة تنمية اقليم قناة السويس بوجه عام، وذلك وفقا لبرامج زمنية وتنفيذية محددة.

وقال وزير الاسكان والمجتمعات العمرانية في مصر، الدكتور طارق وفيق، ان تنمية محور قناة السويس كمنطقة خدمية لوجستية عالمية هو أحد أهم المشروعات التي ستهتم بها الحكومة في المرحلة الحالية لانجاز هذا المشروع متوقعا أن يظل دائما عرضة لهجوم من أطراف عدة، نظرا للصراع الاقتصادي العالمي مشيرا الى أن تنمية محور قناة السويس معركة لا تقل عن تأميم القناة.

وأشار الى تشكيل مجموعة عمل من الوزراء المعنيين، وستتقدم بشكل رسمي الى رئيس مجلس الوزراء، بمذكرة لتشكيل لجنة وزارية لهذا المشروع تجرى اتصالات سريعة مع جميع الأطراف المعنية لبدء تنفيذ المشروعات التنموية المختلفة.

أكد وفيق أنه سيتم البدء في المشروع من خلال 3 مراكز تنمية رئيسية، أولها تنمية بورسعيد مع منطقة شرق بورسعيد، وثانيها تنمية الاسماعيلية وضاحية الأمل، مع وادي التكنولوجيا والاسماعيلية الجديدة، والمركز الثالث، تنمية شمال غرب خليج السويس، مع ميناء ومطار السخنة.

من جانبه، قال الدكتور رشاد المتيني، وزير النقل: هذا الاجتماع يمثل بدء خارطة الطريق لعرض مشروعات محددة يمكن التحرك من خلالها لتنمية محور قناة السويس. واكد اسامة صالح، وزير الاستثمار، أن هذا المشروع هو محور التنمية الحقيقي لمصر مشيرا الى أن وزارته ستتولى الترويج للمشروع، والمساعدة في جلب التمويل اللازم. وذكر المهندس حاتم صالح، وزير الصناعة أنه سيتم العمل على انشاء مجمعات صناعية مختلفة، وموانئ محورية مركزية لتدعيم التجارة، بما يسهم في التنمية الشاملة.

ميناء شرق بورسعيد

من جهة أخرى قال رئيس لجنة الاستثمار بغرفة ملاحة الاسكندرية، أحمد المنيري، إن الحكومة المصرية تبحث توقيع اتفاق مع دولة قطر يقضي بقيام الاخيرة بتمويل مشروعات البنية التحتية بميناء شرق بورسعيد بقيمة استثمارية قدرها 200 مليار جنيه (32.76 مليار دولار) تؤهل المنطقة لجذب استثمارات اضافية جراء ذلك بقيمة تصل الى 800 مليار جنيه.

ويأتي ذلك بينما اضاف المنيري، في تصريحات صحافية أمس، ان منطقة شرق بورسعيد لم تشهد طرح او تشغيل اي من المشروعات التي كان من المستهدف طرحها على مدار الـ20 عاما الماضية رغم وجود دراسات خاصة بتحويل المنطقة الى مركز لوجيستي عالمي يساهم في تعظيم الناتج المحلي الاجمالي.

وتابع ان المنطقة لم تعمل فيها سوى شركة قناة السويس الدولية للحاويات التي تدير المرحلتين الاولى والثانية بمحطات الحاويات في شرق بورسعيد اضافة الى مشروع مشرق للبترول المتوقف والخاص بتموين السفن الا ان طرح مشروعات اخرى يتطلب عمل بنية تحتية للميناء ويحتاج الى استثمارات ضخمة تعجز الحكومة عن تمويلها.

تمويل المشروعات

واوضح ان الحكومة القطرية ستعمل على تمويل مشروعات البنية الاساسية بالمنطقة وفق نظام يشبه نظم المطورين العقاريين وبتأييد من القيادة السياسية وفق شروط تقضي بمشاركة الجانب القطري بنسب محددة على غرار ما هو متبع حاليا عبر هيئات الموانئ البحرية المختلفة التي تشارك بحصص تتراوح بين 5 و10% في اي مشروع يتم تنفيذه على الاراضي المخصصة للموانئ.

من جانبه قال محرم هلال رئيس مجلس الاعمال المصري القطري ان المجلس سيعقد اجتماعا في الاسبوع المقبل يستعرض خلاله ابرز المشروعات التي ينتظر ان ينفذها الجانب القطري في مصر ومن بينها تنمية منطقة شرق بورسعيد والاستثمار في موانئ الاسكندرية.

في حين أكد محمد جودة المتحدث باسم اللجنة الاقتصادية بحزب الحرية والعدالة أن الحزب يرفض منح أي مزايا تفضيلية للاستثمار في مصر لدول دون اخرى وأن المستثمر المحلي هو صاحب الاهتمام الاكبر من جانب الحزب.