أكد الأمين العام لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي عبدالرحيم نقي، أن الحاجة باتت ملحة لقيام السوق الخليجية المشتركة ويستلزم وجودها توفير المتطلبات الضرورية لمواجهة التحديات ضد الصناعة الخليجية والاقتصاد الخليجي المهدد بالمنافسة الشديدة .

وقال إن قيام السوق الخليجية المشتركة يتطلب معالجة بعض التحديات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وعلى القيادات الخليجية أن تسرع الخطوات نحو التكامل الاقتصادي فيما بينها.

وأضاف نقي في تصريح أمس، بمناسبة الاعلان عن تنظيم الأمانة العامة لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي، بالتعاون مع الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي وغرفة تجارة وصناعة الكويت في 12 سبتمبر الجاري بالكويت ورشة " عمل السوق الخليجية المشتركة "، إن هذه السوق تحتاج إلى جهد ووقت متواصل ورغبة صادقة من كل دول الخليج العربي لأن المشروعات الاقتصادية المشتركة هي دعامة وحجر الأساس لتحقيق التكامل الخليجي بحيث تشكل سياسة جمركية موحدة وإلغاء القيود على العمالة بين دول المنطقة.

وسيتم خلال الورشة تقديم عرض من الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي عما حققته السوق الخليجية المشتركة والخطوات المستقبلية وعرض الأمانة العامة لإتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي حول التحديات التي تواجه القطاع الخاص الخليجي.. اضافة الى عرض مرئيات اللجان القطاعية الخليجية لأهم الصعوبات ومقترحات تسريع خطى السوق الخليجية المشتركة بدول المجلس .

ودعا الى تطوير آليات اتخاذ وتنفيذ قرارات التكامل الاقتصادي الصادرة عن القمم الخليجية.. لافتا الى أنه من خلال التعرف على تجربة الاتحاد الأوروبي باتت أجهزة الاتحاد تمتلك صلاحيات كاملة لاتخاذ وتنفيذ القرارات في المجالات الموكلة لها دون الحاجة لصدور قرارات وطنية في كل دولة على حدة لإعطائها الصبغة التنفيذية.

وقال "إن تأخر صدور قرارات وطنية في كل دولة خليجية لوضع قرارات القمم الخليجية وطلب بعض الدول لعدد من الاستثناءات أو صدور القرارات من القمم في هيئة قرارات استرشادية أو استراتجيات عامة وعدم اشراك القطاع الخاص في مناقشة مشروعات القوانين والتعديلات ذات الشأن الاقتصادي " يؤخر مسيرة العمل الاقتصادي الخليجي المشترك".

ولفت إلى أنه برز في بعض حالات الاتحاد الجمركي تخوف من أن تلحق تلك القرارات الضرر ببعض المصالح المادية لبعض الدول الى جانب استمرار الدول بطلب بحماية الوكيل، مما يؤدي الى تأخر تنفيذ الاتحاد الجمركي الذي نأمل أن ينتهي مع مطلع عام 2015. معربا عن اعتقاده بأن جميع هذه المخاوف لها حلول ومخارج يمكن الاتفاق عليها إذا توفرت الإرادة والعزيمة لدى دول المجلس ونحن واثقون من وجودها بالفعل.

وأكد نقي تطوير مجلس التعاون الخليجي وتكاتفه ما يتعلق بالوحدة الاقتصادية والسوق الخليجية المشتركة، وقال "نحن عبرنا عن ترحيبنا وتوافقنا الكامل مع القرار الصادر عن القمة الخليجية الاخيرة لتحويل المجلس إلى اتحاد خليجي يمتلك صلاحيات أكبر في تحقيق الوحدة الاقتصادية المنشودة،