أربكت الارتفاعات المتتالية لأسعار الغذاء والبترول فى الأسواق العالمية حسابات الحكومة المصرية، بعد أن بات واضحاً ان استمرار هذه الارتفاعات من شأنه ان يؤثر على الاعتمادات لموازنتي هيئتي السلع التموينية والبترول، فضلاً عن تأثيره على الأسعار محلياً. وقال أيمن جوهر، رئيس قطاع مكتب وزير المالية المصرى: فى حالة تواصل صعود أسعار السلع العالمية سيتم اتخاذ إجراءات احترازية، بالإضافة إلى الدور الذي تلعبه خطة ترشيد دعم الطاقة في خفض مخصصات دعم المواد البترولية.

وقال البنك الدولي أخيراً إن أسعار الغذاء العالمية قفزت % 10في يوليو الماضي بعد أن تضررت المحاصيل الزراعية من جراء الجفاف في الولايات المتحدة وشرق أوروبا، وحث حكومات العالم على تعزيز البرامج التي تحمي أكثر فئات السكان عرضة للخطر، فيما قال رئيس مجموعة البنك الدولي جيم يونج كيم "منطقة أفريقيا والشرق الأوسط عرضة للخطر أكثر من غيرها". وقلل جوهر من تداعيات ارتفاع الأسعار عالمياً على الأجل القصير، وقال في تصريحات صحافية أمس: "لا داعي للقلق خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، لأن معظم التوريدات الحالية تتم وفقاً لاتفاقيات على أساس الأسعار السابقة، كما أن باب الدعم به احتياطي يغطي تلك الفترة لحين وضوح اتجاه الأسعار العالمية".

مؤشر البنك الدولي

وصعد مؤشر البنك الدولي لأسعار الغذاء، الذي يتبع أسعار السلع الغذائية المتداولة عالمياً، بنسبة 6% في يوليو الماضي مقارنة بشهر يوليو 2011، حيث زادت أسعار الذرة والقمح 25% لكل منهما وقفزت أسعار فول الصويا 17% ولم يتراجع سوى الأرز الذي هبطت أسعاره 4%.

كما ارتفع مؤشر منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) بنسبة 6% في يوليو أيضاً مقارنة بالشهر السابق، وخفضت المنظمة توقعاتها لإنتاج الحبوب عالمياً في 2012 إلى 2.396 مليار طن والذرة إلى 350 مليون طن.

وقال رئيس قطاع مكتب وزير المالية انه حتى الآن لم يتم تجاوز الاعتمادات المرصودة لهيئتي البترول والسلع التموينية، واللتين شكلتا أجهزة لمتابعة تطورات الأسعار العالمية، ووضع تقديرات لها في ضوء الأسعار والتي تم إعداد الموازنة العامة للدولة على أساسها، وتم التنبيه عليهما بعدم تخطي الاعتمادات المرصودة لهما في ذلك الوقت.

أضاف جوهر أنه اعتباراً من الربع الثاني من العام المالي الحالي، ستتم مراجعة التقديرات التمويلية لموازنة الهيئتين، وفي حال استمرار ارتفاع الأسعار والحاجة إلى زيادة الاعتمادات المالية سيتم فتح اعتماد إضافي بالموازنة مخصص لشراء السلع الأساسية ودعم المخزون الاستراتيجي منها وشراء البترول، وهو الإجراء الذى اتخذته الحكومة خلال الأزمة المالية العالمية وارتفاعات الأسعار.

مجالات الطاقة

من جهة أخرى تنتهي وزارة الكهرباء المصرية خلال الأسبوع الجاري من إعداد القواعد المحددة لضوابط الاستثمار في مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة.

وكشف المهندس محمود سعد بلبع، وزير الكهرباء المصري، عن اتجاه الوزارة لطرح 6 مشروعات لإنتاج الكهرباء من مزارع الرياح وإنشاء مصانع لمهمات ومعدات إنتاج الطاقة على المستثمرين الصينيين الذين سيزورون القاهرة الأسبوع المقبل.

وقال بلبع، في تصريحات صحافية أمس، إن مصر طرحت خلال زيارة الرئيس مرسي لبكين الأسبوع الماضي فرص الاستثمار في مجالات إنتاج الطاقة بأنواعها أمام المستثمرين الصينيين الذين طلبوا التعرف على قواعد الاستثمار في هذه المشروعات والتيسيرات التي ستقدمها الحكومة المصرية لهم.

وحدد بلبع المناطق المؤهلة لإقامة مشروعات الطاقة الجديدة في جبل الزيت بخليج السويس، بالإضافة لطرح مشروعين لإنتاج الطاقة الشمسية في الصعيد والبحر الأحمر.

وقال إنه سيتم تقديم الأرض للمستثمرين بنظام حق الانتفاع لمدة 25 عاماً مع ضمان شراء إجمالي الطاقة المنتجة من المشروع من خلال الشركة المصرية لنقل الكهرباء.